قراءة في المشهد الاستراتيجي اليمني.. من الصمود إلى التغيير الجذري
آخر تحديث 05-04-2025 18:31

خاص| 05 أبريل| المسيرة نت: بقيادة أنصار الله، تحول اليمن من ساحة حرب تتقاسمها أطماع الغزاة والمحتلين وأدواتهم العميلة، إلى قوة إقليمية فاعلة قادرة على إعادة رسم خريطة النفوذ في المنطقة، عبر استراتيجية تعتمد على المقاومة الشعبية والتطور العسكري والخطاب القرآني، مدعومةً بتحالفات مع فصائل المقاومة، لها تحولات وأبعاد. 

أولاً: تشكل المحاضرات الرمضانية وخطابات السيد القائد عبد الملك الحوثي "يحفظه الله" إطارًا استراتيجيًّا يُجسِّد الصراع بين الحق والباطل، مستلهمًا من القصص القرآنية لمواجهة الطغاة، مشروعًا متكاملاً يعتمد على الإعداد الروحي، وتهيئة المجتمع عبر ربط الأحداث الجارية بسِيَر الأنبياء، مثل إحياء نموذج "غزوة بدر" في العصر الحديث، وصمود موسى أمام فرعون، ما يعزز الإيمان بحتمية النصر رغم التفاوت المادي، ويعكس مستوى التلاحم والتفاعل بين القيادة والجمهور، مشابهًا لتجربة الدولة الإسلامية حال نشأتها في المدينة المنورة. 

ثانياً: التطور العسكري، من الحرب التقليدية إلى الابتكار التكنولوجي، حين أثبتت اليمن تفوقًا نوعيًّا في تطوير أدوات الحرب؛ ما جعلها تهديدًا استراتيجيًّا للعدو، حيثُ تملك الصواريخ الباليستية والفرط صوتية، والطائرات المسيَّرة، التي نجحت في استهداف عمق كيان العدوّ الإسرائيلي بعد استهداف العمق السعوديّ والإماراتي، مع قدرة على اختراق أنظمة دفاع العدوّ وإفشالها، ونجاحها في الحرب البحرية، وتحويل حاملات الطائرات الأمريكية من سلاح هيمنة إلى عبء يتطلب حماية، والسيطرة على مضيق باب المندب ومنع الملاحة الإسرائيلية والأمريكية فيه، مما يضغط على الاقتصادات الخليجية المعتمدة على النفط ويضعها في مرمى الاستهداف. 

ثالثاً: يسير اليمن بخطوات متدرجة نحو تنفيذ الاستراتيجية الإقليمية، وتفكيك التحالفات الوظيفية، والعمل على إسقاط شرعية الأنظمة الخليجية عبر كشف التعاون مع الكيان الصهيوني، وكشف ذلك عبر خطابات تُعرّي دور السعودية والإمارات في تمويل الحروب وتسهيل التطبيع، ما يهيئ الرأي العام العربي لمرحلة "الخلاص" من هذه الأنظمة. 

إضافة إلى القدرة على ضرب القواعد الأمريكية، واستهداف حاملات الطائرات مثل "يو إس إس كارل فينسون" وما سبقها، وقواعد "الباتريوت"؛ ما يُجبر واشنطن على إعادة حسابات وجودها العسكري في المنطقة، ويحول استمرارها إلى نذير شؤم يقود أمريكا إلى هزيمة مدوية حال بدء الاستهداف، وتوسيع التوغل البري وتحرير مناطق استراتيجية في اليمن والعراق وسوريا.

رابعاً: المشروع القرآني، يثبت من يوم لآخر قدرته على بناء نموذج حضاري بديل، وأن المعركة لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تمتد إلى تعزيز الهوية القرآنية، وتفعيل الخطاب الديني كأداة لتوحيد الصفوف، حيثُ يشير محسن الشامي، مدير برامج قناة المسيرة، إلى أن "إعادة تشكيل الوعي الجماعي" قادر على تحييد تأثير الدعاية الغربية، إضافةً إلى قدرة المشروع على مواجهة الحرب الاقتصادية، عبر برامج مثل التنمية الزراعية لتعزيز الاكتفاء الذاتي، كردٍ على الحصار، ما يحوّل الأزمة إلى فرصة لبناء اقتصاد مقاوم.

خامساً: سيناريوهات المواجهة الفاصلة، نحو إعادة رسم الخريطة، بناءً على التحركات الميدانية والتصريحات، التي يمكن من خلالها توقع إقدام اليمن على سيناريوهات غير مسبوقة، وخيارات جديدة، تندرج فيها إمكانيات تنفيذ ضربات صاروخية استباقية لمنشآت النفط في السعودية والإمارات، ما يُفجِّر أزمات اقتصادية تُجبر هذه الأنظمة على التراجع.

يتبعها التوغل نحو فلسطين، عبر تحالف مع فصائل المقاومة لفتح جبهات متعددة ضد كيان العدوّ الإسرائيلي، بمشاركة محور المقاومة، عبر قصف جوي مكثف وهجمات برية من عدة جبهات في توقيت واحد، بالتوازي مع تحريك فصائل المقاومة لطرد الوجود الأمريكي، واستهداف القواعد العسكرية في العراق وسوريا، وقطع خطوط إمداد الأساطيل الأمريكية في البحر الأحمر، مما يُجبر واشنطن على الانسحاب المذل.

أخيرًا: اليمن، بقدراتها المتجددة وتحالفاتها مع محور المقاومة، لم تعد مجرد لاعب رديف، بل أصبحت فاعلًا مركزيًّا في معادلة القوى، بدمجها بين الإرادة الشعبية والابتكار العسكري والعقيدة القرآنية، تفرض واقعًا جديدًا يُنهي الهيمنة الأمريكية -الصهيونية، ويُعيد الاعتبار لدور الأمّة في صناعة مصيرها.

المعركة القادمة لن تكون تقليدية؛ بل ستكون شاهدةً على انتصار "الصبر الاستراتيجي" و"الإيمان بالمشروع الإلهي"، كما جسده السيد القائد في رؤيته لمعركة "الفتح الموعود والجهاد المقدس".

محور همدان بن زيد يحذر من الصفحات المزيفة باسمه على مواقع التواصل ويدعو إلى تحري الدقة
المسيرة نت : أعلن بيان صادر عن إعلام محور همدان بن زيد الذي يقوده اللواء الركن يحيى بن عبد الله الرزامي عدم علاقة بالبيان المتداول في بعض منصات التواصل الاجتماعي والمنسوب إلى قيادة المحور وتضمن تهديدات أو توجيهات أمنية بحق أي شخص.
غزة: أزمة مياه وصرف صحي تهدد حياة السكان داخل القطاع
أعلنت بلدية غزة، اليوم الجمعة، أن أكثر من 85% من مساحة المدينة لا تصلها المياه، مع استمرار الانقطاع لليوم الثامن على التوالي، ما يعكس حجم الأزمة الخدمية المتفاقمة التي يواجهها السكان في ظل ضعف البنية التحتية وقيود الحصار المفروضة على القطاع من قبل كيان العدو الصهيوني.
رحلات جوية مشبوهة بين الإمارات والكيان الصهيوني والبحرين وإثيوبيا
كشفت مصادر إعلامية اليوم الجمعة، أن طائرة شحن من طراز "أنتونوف An-124"، مرتبطة بالإمارات وتديرها شركة "ماكسيموس إير"، نفذت سلسلة رحلات جوية متكررة بين القواعد العسكرية في أبوظبي وكيان الاحتلال الصهيوني والبحرين وإثيوبيا، دون أي مبرر رسمي واضح لهذه التحركات.
الأخبار العاجلة
  • 12:25
    مصادر طبية: وفاة طفل (6 أشهر) بسبب البرد في منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة
  • 11:52
    مصادر فلسطينية طيران العدو المروحي يطلق نيران أسلحته الرشاشة تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة
  • 11:52
    بلدية غزة: الواقع الصحي والبيئي في القطاع بات كارثيا جراء استمرار تسرب مياه الصرف الصحي
  • 11:49
    بلدية غزة: أكثر من 85% من مساحة المدينة لا تصلها المياه في ظل انقطاعها لليوم الثامن
  • 10:45
    مكتب إعلام الأسرى: قوات العدو اعتقلت عددا من المواطنين فجر اليوم خلال حملة مداهمات واقتحامات طالت عدة مناطق في الضفة المحتلة
  • 10:23
    مصادر فلسطينية: قوات العدو تقتحم قرية أرطاس جنوب بيت لحم
الأكثر متابعة