غزوة بدر الكبرى.. الدروس والعِبر
آخر تحديث 11-05-2020 22:37

غزوة بدر الكبرى الحدث التاريخي في تاريخ الإسلام والمسلمين، وهي الذكرى العظيمة والجليلة والتي لأهميتها وثقها الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم وأسماه بيوم الفرقان، يوم السابع عشر من رمضان الذي قطع الله فيه دابر المشركين وأعز الإسلام والمسلمين.

فهذه الذكرى العظيمة بما حملته من دروس مهمه يستفيد منها المؤمنون المواجهون لقريش الأخرى في عصرنا الحاضر، هي ذكرى يستلهم منها المؤمنون قوة الإيمان والصبر عند المواجهة للأعداء والمجرمين من قوى الاستكبار العالمي، ذكرى يتجدد معها الإيمان في القلوب، وتنبعث معها الهمم وتستقوي بها العزائم في نفوس المجاهدين.

ففي زمن تبليغ الرسالة لم يكن الطريق معبّداً لرسول الله محمد صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله، ولم تُفرش له الورود في ذلك الوقت ، وإنما كانت كل الطرق محفوفة بالتحديات والمخاطر، وقد واجه رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله من كفار قريش والمنافقين كل أنواع الظلم، وشنوا عليه حروبا شرسة ومتعددة، منها ما كان عسكرية وأخرى اقتصادية وإعلامية بهدف هزيمة الحق وإجهاض الدين والتكفير بالرسالة الإلهية التي كان يدعو الناس إليها.

فهذه الذكرى، ذكرى يوم الفرقان فإنما هو لاستلهام الدروس من الصبر والثبات على الحق عند أزمة المواقف، ودروس الجهاد في البذل بالنفس والنفيس لإحقاق الحق وإبطال الباطل، واستلهام الدروس في التوكل على الله والاعتماد عليه مع الأخذ بأسباب النصر.

غزوة بدر الكبرى، نجدد ذكراها لتتجدد في قلوب المسلمون الشعور بالمسؤولية وقوة التحمل في مواجهة الأخطار والتحديات التي يصنعها اعداء الله ورسوله ، والانتصار للدين والمستضعفين  ورفع راية الحق وجعل كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى ، فلقد كان رسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام، يجمع المسلمون في مجالس الذكر والعلم ويحثهم على الجهاد والقيام بمسؤولياتهم في مواجهة الباطل والانتصار للحق.

كان يجمع المسلمون فيعلمهم ويربيهم ويرشدهم في كيفية الإيمان الحقيقي بالله عز وجل وتوثيق الصلة به جل وعلا ، يكشف لهم كيف يكون الارتباط بالله تعالى والترقي بهم في مدارج الإيمان من جهة، وبهدف تربيتهم بالمواقف لأخذ حقوقهم وإثبات وجودهم وتكوينهم رجالاً مجاهدين بعد أن رباهم رجالاً ربانيين من جهة أخرى.

غزوة بدر الكبرى هي الذكرى الخالدة في تاريخ الإسلام، ليست ذكرى للتغنّي بها وبأمجاد الماضي، ولكنها مدرسة كان رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله كان هو الملهم والمعلم والمربي والقائد العسكري والميداني فيها، فهو من قام بكافة المهام العسكرية والقتالية على كل المستويات، من حيث التخطيط والتنظيم والزحف على الأعداء رغم قلة العدد والعدة إلا أن التجاؤهم إلى الله والتصديق بوعد الله، جاءتهم المعونات الربانية، والإمداد الإلهي، وكان النصر فيها حليف رسول الله والمؤمنين، والهزيمة النكراء للمشركين والكافرين.

لقد تعلمنا من غزوة بدر الكبرى أن الرسول صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله كان قائدا عسكريا ورجلا سياسيا محنكا ،عظمة القيادة الموحدة، قوة الإيمان بالله والإرادة الصلبة في مواجهة الظالمين والمجرمين، الارتباط بالله والذكر والدعاء في وقت الشدائد، والتصديق بوعود الله في نصره للمؤمنين مهما كانت كثرة العدو ومهما بلغت قوته فقوة الله هي من تغلب كل قوة على هذه الأرض، فالهدف الحقيقي هو كان البحث عن الخلاص الجماعي للأمة وتحقيق الحق وإقامة العدل، واسترجاع الحقوق المسلوبة للمستضعفين من أرض وحرية وكرامة والإنصاف للمظلومين والتمكين لدين الله سبحانه وتعالى ورفع راية الحق فوق هذه الأرض.

مفتي الديار اليمنية يجرّم الصمت ويؤكد: "الصرخة" جاءت والأعداء يرتكبون أبشع الجرائم بحق أمتنا
المسيرة نت | خاص: شدّد مفتي الديار اليمنية، العلامة شمس الدين شرف الدين، على مواجهة العدوّين الأمريكي والصهيوني بكل قول وفعل له تأثير عليهما، مؤكداً أن شعار "الصرخة في وجه المستكبرين" يمثل أحد أوجه المواجهة.
فصائل المقاومة الفلسطينية تدين جرائم العدو الإسرائيلي التي ارتكبها خلال الساعات الـ24 الماضية في غزة
المسيرة نت | متابعات: أدانت فصائل المقاومة الفلسطينية، الجرائم الوحشية والدموية المروعة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة الماضية في قطاع غزة.
قاليباف: الحرب المالية هي خط المواجهة الأول مع واشنطن
المسيرة نت | متابعات: أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن "الخط الأمامي في المواجهة مع الولايات المتحدة يتمثل في الحرب المالية"، في إشارة إلى تصاعد الحرب الاقتصادية بين طهران وواشنطن.
الأخبار العاجلة
  • 04:35
    الوكالة الدولية للطاقة: الصراع في الشرق الأوسط سيؤثر على أسواق الطاقة لما بعد 2026 مع نقص متوقع في إمدادات الغاز لعامين
  • 04:35
    معاريف الصهيونية: ما يحدث حاليًا هو نتيجة سياسات بنيامين نتنياهو ويُوصف بـ"مسار يقود إلى الخراب"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الشرخ المجتمعي المتصاعد يهدد بتفكك المجتمع الإسرائيلي
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: الانقسام الداخلي هو التهديد المركزي الذي قد يقود إلى "انهيار الهيكل الثالث"
  • 04:34
    معاريف الصهيونية: نتنياهو يقود "إسرائيل" نحو أخطر أزمة في تاريخها
  • 04:34
    مصاد طبية لبنانية: ارتفاع عدد الشهداء جراء انتهاكات العدو الإسرائيلي إلى 15 منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 17 أبريل