تحديد المواقف والخيارات أمام التحديات مسألة بالغة الأهمية
عندما نعود إلى تلك المرحلة المهمة والحسَّاسة والخطيرة التي تحرَّك فيها السيد حسين بدر الدين الحوثي "رضوان الله عليه" بمشروعه القرآني العظيم، ندرك أنَّه بحقٍ شهيد القرآن، وندرك أهمية وقيمة الموقف والخيار الذي اتجه فيه، وأسسه، وبناه، ونحن اليوم نتحرك على أساسه في مواجهة هذه التحديات الكبيرة والخطيرة التي نواجهها اليوم.
في تلك المرحلة ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي تحرَّكت فيها أمريكا وإسرائيل لمرحلةٍ جديدة، وظَّفت فيها تلك الأحداث إلى أقصى حد، وسعت من خلال ذلك إلى إحكام سيطرتها التامة علينا كأمةٍ مسلمة في مختلف شعوب وبلدان الأمة الإسلامية.
في تلك المرحلة، تلك الهجمة الشاملة والخطيرة التي كانت ستجردنا كأمة من كل ما نمتلكه من هويتنا الدينية والإسلامية، من ثروتنا، من حريتنا، من استقلالنا، تساعد العدو على السيطرة التامة علينا كبشر، وكجغرافيا، وكثروة ومقدرات، في تلك الهجمة التي يقابلها أيضاً في واقعنا الداخلي كأمةٍ مسلمة وضعية سلبية ومطمعة للأعداء، أمة تعاني في واقعها الداخلي من الكثير من المشاكل والأزمات، وإرث الماضي، إرث الطغاة والجبَّارين، الذين أضعفوا هذه الأمة، والذين سلبوا منها إلى حدٍ كبير روحها المعنوية، وعناصر القوة فيها، حتى باتت أمةً يطمع فيها أعداؤها، أمام تلك الهجمة بكل ما تمثله من خطورةٍ كبيرة، وأمام الواقع الداخلي الخطير جداً والمطمع للأعداء، كانت مسألة تحديد المواقف والخيارات أمام تلك الهجمة مسألة بالغة الأهمية، تستدعي اهتماماً وتركيزاً وعنايةً ونظرةً موضوعية، وتستدعي التحلي بالمسؤولية، والتعامل بجدية، وتحتاج إلى التوفيق من الله "سبحانه وتعالى"، وللأسف الشديد هذا ما غاب عن كثيرٍ من أبناء الأمة، الذين كانت منطلقاتهم، وكانت قراءتهم، وكانت نظرتهم إلى تلك الهجمة نظرة خاطئة، ومنطلقاتهم في التعامل، وفي تحديد المواقف، وفي تحديد الخيارات أيضاً منطلقات خاطئة.
البعض من أبناء هذه الأمة وكثيرٌ، في هذا الاتجاه وفي هذا الخيار من الأنظمة والحكومات، اتجهت نحو تبنّي خيار وموقف الطاعة لأمريكا، والولاء لأمريكا، والعمل على تنفيذ الأجندة الأمريكية، والتحرك تحت المظلة الأمريكية، فكان خيار الولاء لأمريكا، والطاعة لها، والدخول أيضاً في ولاء لإسرائيل، والتورط في هذه الجريمة الكبيرة، كان هو خيار البعض من أبناء الأمة، وتحت هذا الخيار برنامج عمل كبير يشتغلون عليه في داخل الساحة الإسلامية بتوجيهٍ من الأمريكي، ووفق الخطط المعدة سلفاً من جانبه، من ذلك: العمل على إزاحة أي عوائق أمام السيطرة الأمريكية، أي عوائق في هذه الساحة الإسلامية، أي تحرك مناهض للسيطرة الأمريكية، تنفيذ الكثير من المخططات والمؤامرات التي تستهدف هذه الأمة، مثل: الفتن الطائفية، الفتن تحت العناوين المختلفة: السياسية... وغيرها، العمل بكل ما من شأنه إضعاف هذه الأمة من داخلها، واستهداف كل عناصر القوة التي يمكن أن تستند إليها الأمة في مواجهة تلك الهجمة الشاملة التي استهدفتها في كل المجالات وتحت كل العناوين.
والبعض من أبناء هذه الأمة كان موقفهم وخيارهم هو الصمت، والسكوت، والإذعان، والاستسلام، والخنوع، والتوقف عن أيِّ عمل، وعن أيِّ تحرك لمناهضة الهجمة الأمريكية والإسرائيلية، والتصدي لها، وكانوا أيضاً ينشطون ويتحركون في اتجاه التبرير لخيارهم بالنيل من كل موقفٍ يختلف معهم، ويتجه نحو التصدي لهذا الخطر الكبير على أمتنا الإسلامية.
فكما نرى كِلا هاذين الموقفين لا ينطلق من واقع مسؤولية، ولا من دراسة صحيحة، ولا من منطلقات صحيحة، في تلك المرحلة الحرجة والحسَّاسة والخطيرة جداً أتى السيد حسين بدر الدين الحوثي "رضوان الله عليه"، وحدد خياره، وبنى موقفه ليكون موقفاً وخياراً قرآنياً، على أساس العودة إلى القرآن الكريم، وهذا الموقف وهذا الخيار يمتاز بعناصر وأسس يستند إليها، لا تتوفر لأي خيارات ولا أي مواقف أخرى.
أول ما يتحلى به هذا الخيار وهذا الموقف هو: المسؤولية، المسؤولية، هذا الخيار، وهذا الموقف، وهذا الاتجاه، انطلق على أساسٍ من المسؤولية، لم ينبع من هوى، ولم ينطلق من فراغ، وليس الدافع إليه دافعاً خاطئاً، أو دافعاً سلبياً، لا يمثِّل أجندة خارجية لصالح أي طرف هنا أو هناك، ولا إملاءات من أحد، إنها توجيهات الله "سبحانه وتعالى"، إنه هديه، إنها أوامره، إنها تعليماته "سبحانه وتعالى"، ما يقدِّمه القرآن الكريم من رؤية، ما يهدي إليه من عمل، ما يرشد إليه، ما يقدِّمه من تقييم، كل ما يقدِّمه القرآن الكريم هو من الله "سبحانه وتعالى"، فأن يكون التوجه نحو التبني للموقف القرآني، ولما يرشد إليه القرآن الكريم، هذا هو عين المسؤولية؛ وبالتالي لا يمكن التشكيك في موقفٍ كهذا، لا في دوافعه، ولا في صوابيته.
أيضاً كان من العناصر المهمة التي يمتاز بها هذا الموقف وهذا الخيار: هو ضمان حكمته وضمان صوابيته، لا يمكن بأيِّ حالٍ من الأحوال أن يكون الموقف الذي يرشد إليه القرآن الكريم، ويحدده القرآن الكريم، والخيار الذي يعتمد على القرآن الكريم، لا يمكن أن يكون موقفاً خاطئاً، ولا يمكن أن يكون موقفاً عشوائياً وسلبياً، كل ما في القرآن الكريم هو حكيمٌ من الله "سبحانه وتعالى" بما فيه توجيهات، من إرشادات، ما رسمه وحدده من مواقف وخيارات، هو بالتأكيد حكيم، فالقرآن الكريم هو حكيم، هو القرآن الحكيم، وهو الكتاب الحكيم، وما فيه هو من حكمة الله "سبحانه وتعالى"، وهو أحكم الحاكمين؛ وبالتالي لا يمكن التشكيك في أنَّ الموقف الذي حدده القرآن، أو أنَّ الخيار الذي رسمه القرآن ليس حكيماً، لا يمكن ذلك أبداً، بل هذا يضمن أن يكون الموقف قرآنياً، وأن يكون الخيار مستنداً إلى القرآن الكريم، هذا يضمن له أنه هو الحكيم، وأنه هو الصائب.
أيضاً من الإيجابيات المهمة والعناصر المهمة لهذا الخيار ولهذا الموقف: ضمان قوته، وضمان الثبات عليه؛ لأنه يصير حينئذٍ كجزء من التزاماتنا الدينية، والتزاماتنا الإيمانية، عندما ننطلق منطلقاً قرآنياً، عندما نتبنى الموقف القرآني، عندما نتجه وفق الخيار الذي رسمه القرآن الكريم، فنحن حينئذٍ نتحرك ونتبنى الموقف الذي هو جزءٌ من التزامنا الإيماني، والتزامنا الديني، والتزامنا الإسلامي الذي نتمسك به، ونصرُّ عليه، وندرك أنه لا مجال للمساومة عليه، ولا للخروج عنه، إلَّا ونخل بالتزامنا الإيماني والتزامنا الديني.
كلمة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي في ذكرى الشهيد القائد 1441هـ 21-03-2020
ذكرى الشهيد الصماد تعزز ساحات الصمود.. وقفات بعموم المحافظات تجدد العهد بمواصلة الجهاد حتى النصر
المسيرة نت | تقرير: شهدت عموم المحافظات اليمنية الحرة، اليوم الجمعة، وقفات حاشدة تحت شعار "على خطى الصماد.. مستعدون للجولة القادمة"، إحياءً للذكرى السنوية للشهيد الرئيس صالح الصماد، وتأكيدًا على التمسك بمشروعه في مواجهة قوى الاستكبار العالمي، وإسنادًا للشعب الفلسطيني.
المقررة الخاصة للأمم المتحدة: هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى مهاجمة المنظمة
متابعات | المسيرة نت: أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، أن هدم مقار الأونروا في القدس يرمز إلى هجوم "الاحتلال" على المنظمة الأممية.
خروقات صهيونية شاملة واستهداف جديد لـ"اليونيفيل" في لبنان.. تصعيد يفضح التواطؤ الأممي والصمت الدولي
المسيرة نت | خاص: تتواصل الخروقات الصهيونية لوقف إطلاق النار في لبنان بشكل يومي، في مشهد يؤكد إصرار العدو على التصعيد وغياب أي نوايا حقيقية للسلام، مستندًا إلى الدعم الأمريكي المباشر، والتواطؤ الأممي، والخنوع "الرسمي" من قبل الحكومة والرئاسة اللبنانيتين، ما يفتح الباب أمام مزيد من الاعتداءات على السيادة اللبنانية واستهداف المدنيين، في سياق سياسة الضغط التي يمارسها الكيان بغية تحقيق أهدافه التي ترفضها المقاومة.-
19:49عبدالقادر المرتضى: نأمل من كل الأطراف التعامل بإيجابية ومصداقية في هذه المرحلة وعدم وضع العراقيل التي تعيق تنفيذ الاتفاق
-
19:44رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى: لم تحسم حتى الآن كشوفات الأسرى والمعتقلين الذين سيشملهم اتفاق مسقط بعد أن كان موعد التنفيذ في 27 يناير الجاري
-
19:44رويترز: الذهب يقفز في المعاملات الفورية إلى قمة جديدة عند 4976.59 دولار للأوقية
-
19:11وزير الخارجية الكوبي: القصف الإسرائيلي ينتهك السيادة اللبنانية والقانون الدولي ويزيد من حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط
-
19:11وزير الخارجية الكوبي: ندين بشدة القصف الإسرائيلي المتواصل على القرى في جنوب لبنان والذي أسفر عن تدمير العديد من المنازل والبنية التحتية
-
19:05مصادر فلسطينية: آليات العدو تفتح نيران أسلحتها وأخرى تتقدم نحو مدارس الأونروا في جباليا شمال قطاع غزة