• العنوان:
    المقياس الحقيقي للنصر
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

يقيس أبواق الصهاينة النصرَ والهزيمةَ بالأرقام، فيحسبون خسائرَ إيران المادية، ليحولوا تلك الأرقامَ إلى عنوان للهزيمة.

بينما معيار الانتصار الحقيقي هو: هل حقّق العدوّ أهدافه أم لا؟

لم يسقط النظام الإيراني، ولم يُلقِ الحرس الثوري سلاحه، وخرج العدوّ من الحرب وهو يبحث عن كيفية فتح مضيق هرمز، الذي كان طريقًا سالكًا قبل الحرب.

كما خسر الكثيرَ من جنوده وضباطه، وخسر الأموالَ الباهظة والعتاد الهائل؛ وخسر عشراتِ الطائرات الاستطلاعية وَطائرات مقاتلة وشحن وتزويد بالوقود، وتعرّضت 14 قاعدة أمريكية للتدمير.

وكذلك تكبّدَ كَيانُ الاحتلال الصهيوني خسائرَ باهظة، حَيثُ تم تدميرُ مصانع ومنشآت استخباراتية وعسكرية.

أما الخسائرُ المالية والبشرية، فهي أمرٌ متوقَّعٌ في أي عدوان؛ فهذه طبيعةُ الحروب.

وقد رأينا في اليمن كيف استمرَّ عدوانُ السعوديّة عشر سنوات، دمّـر خلالها الكثير، لكنه لم ينتصر ولم يحقّق أهدافَه، وبقي اليمنُ شامخًا متماسكًا.

ثم إن العدوَّ السعوديّ خسر أَيْـضًا أموالًا باهظة، ومعداتٍ عسكرية، وآلافًا من جنوده وضباطه، إضافة إلى خسارتِه سُمعتَه الدولية، وخسارته في الدنيا والآخرة.

وما دمّـره في اليمن سيُعَوَّض رغمًا عنه.

بالتالي، فإن مقياسَ النصر والهزيمة لا يُختزَلُ في حجم الخسائر المادية أَو عدد الضحايا، بل في تحقيق الأهداف أَو الفشل في بلوغها.