• العنوان:
    المجرم ترمب يريد المستحيل من إيران
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    تحاول الإدارة الصهيوأمريكية أن تقلبَ الهزيمةَ التي لحقت بها في المنطقة إلى مكاسبَ للأمريكيين والصهاينة، وتعتقد أن القيادة الإيرانية سَتوافق على ما يريدونه من تحت الطاولة، وتحقّق لهم بالدبلوماسية ما عجزوا عن تحقيقه بالقوة، وتمنحُهم في باكستان ما لم يحصلوا عليه في الميدان.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

الإدارة الصهيوأمريكية لا تفهمُ أن القيادة الإيرانية تختلف عن بقية القيادات العربية والإسلامية، وأنها القيادة الوحيدة في المنطقة والعالم تقريبًا المنسجمة مع نفسها وشعبها وقيمها ومبادئها.

هذه القيادة تعمل لصالح الجمهورية الإسلامية، ولا تعمل لمصالحها الشخصية كما تعمل أغلب القيادات العربية والإسلامية.

هذه القيادة تعرفُ عدوَّها حقَّ المعرفة، ولا تغتر بوعوده الكاذبة، وَواثقة بنفسها وبإمْكَاناتها وقدراتها، ولا تعتمد على أصدقائها وحلفائها في تقرير مصير شعبها وبلدها.

كما أن هذه القيادة تحترمُ نضالَ شعبها وتضحياتِ بلادها، وليست مستعدة للتفريط بها أَو التنازل عنها في أية مرحلة وتحت أي ظرف.

أمريكا فقدت كُـلَّ شيء في المواجهة، وتريدُ كُـلَّ شيء بالدبلوماسية، وهذا دليل ضعف لا قوة، ودليل عجز لا قدرة.

ولو كانت أمريكا قادرة على تحقيق ما تريد بالقوة لما تأخَّرت لحظة واحدة، ولا انسحبت من المعركة، ولا جلست على الطاولة، ولا مددت التهدئة المزعومة.

اليوم القواعد الأمريكية في المنطقة مدمّـرة، وبارجاتها الحربية تخضع للصيانة، وأدواتها تداوي جراحَها وأوجاعها السابقة.

وتريد الإدارة الصهيوأمريكية من الجمهورية الإسلامية تفكيكَ منشآتها النووية، وتسليم موادها المخصبة من اليورانيوم، وهذه أبرز مطالب أمريكا وهي مهزومة، فكيف لو كانت منتصِرة – لا سمح الله؟

لا شك أن الحماقة مسيطرة على الإدارة الأمريكية، وَباتت عاجزة عن التفكير بواقعية.

ما يطلبه اليوم المجرم ترمب من إيران هو المستحيل بعينه.

فإيران أكّـدت للعالم أن برنامجَها النووي سلمي مِئة بالمئة، ومستعدةٌ لتقديم الضمانات اللازمة بعدم امتلاك القنبلة النووية.

أما اليورانيوم فهو حق من حقوقها المشروعة وفقًا لقانون الوكالة الدولية، وقد دفعت ثمنَه أضعافًا مضاعفة؛ فتحملت العقوباتِ خلال العقود الماضية، وتعرضت لاعتداءات أمريكية وصهيونية متكرّرة، وخرجت من هذه المواجهة منتصرة.

وأصبح اليورانيوم بعد هذه المواجهة رمزًا للاستقلال والسيادة، وعنوانًا للعزة والكرامة، فهل يتصور عاقل أن إيران سوف تسلمه هذه المرة؟!

لم يستوعب المجرم ترمب الفضيحةَ التي لحقت بالقوات الأمريكية في أصفهان الإيرانية، والخسائر الباهظة التي لحقت بالقوات والطائرات والمعدات الأمريكية التي حاولت سرقة اليورانيوم من هذه المنشأة، والتدخلات الربانية التي حالت دون نجاح هذه العملية الخطيرة.

القيادة الإيرانية تدرك خطورة هذا الطلب الأمريكي على سيادتها واستقلالها وعزتها وكرامتها؛ فتسليم اليورانيوم بعد هذه المعركة يعني الإقرار بالهزيمة، والتفريط بدم قائد الثورة، والتنازل عن كافة الجرائم الأمريكية والصهيونية في الجمهورية الإسلامية، ومنح المجرمين ترمب ونتنياهو فرصة للفوز في الانتخابات القادمة، وممارسة المزيد من الحروب والجرائم في المنطقة.

وهذا بالنسبة للقيادة الإيرانية هو المستحيل بعينه.

لا شك أن أمريكا فقدت أهم أوراقها في المواجهة السابقة، ولم يعد بيدها اليوم سوى البوق الصهيوني ترمب.

هذا البوق لم يعد منفوخًا كما كان قبل العدوان على إيران، وبات مثقوبًا أمام العالم.

هذا البوق الصهيوني سيخرج قريبًا عن الخدمة، ويتلقى هزيمةً أكبرَ من السابقة إذَا لم يُقر بهذه الهزيمة، ويفك ارتباطَ أمريكا بالصهيونية، ويجلس بأدبٍ على الطاولة، وينفذ ما تريده الجمهورية الإسلامية.

وإيران جاهزةٌ لخوض الجولة القادمة؛ فالجماهير لا تزال في الساحات، والقوات لا تزال في مواقعها بالجبهات، والمحور لا يزال لديه الكثير من الأوراق والخيارات والمفاجآت القادمة، وسيشاهد العالم في الجولة القادمة خروج الأمريكيين والصهاينة وأدواتهم من المنطقة إلى قيام الساعة.