• العنوان:
    «الرؤية القرآنية للإعلام المواجه»
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    في محراب الكلمة، حَيثُ تصطكُّ العقول قبل الأبدان يبرز الإعلام لا كأدَاة لنقل الخبر فقط إنما كقدح لشرارة الوعي وجبهة استراتيجية لا تقل شأنًا عن ميادين النزال.. إن الرؤية التي قدمها السيد القائد في ذكرى الصرخة تضع الإعلام في موضع الحارس للهُوية الفاضح للزيف والمتصدي للإعلام المعادي.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

أولا: الإعلام وكسر أغلال الصمت.

لقد راهن الطغيانُ العالمي والمخطّط الصهيوني عقودًا على صناعة الصمت وتدجين الأفواه ليخلو له الجو في استباحة الأُمَّــة فكريًّا وجغرافيًّا؛ ومن هنا كانت الصــرخة أول عمل إعلامي استقى مدده من هدي القرآن الكريم، ونقلت الإعلام من مضايق الجمود والحياد السلبي إلى رحابة الموقف الحق والبيان الصادق.

 إن الإعلام في هذا المشروع القرآني هو صوت المستضعفين الذي يأبى أن تظل الساحة حكرًا على رواية المستكبر.

ثانيًا: معركة المصطلحات وفضح العناوين.

يمارس الإعلامُ المعادي إرهابًا فكريًّا عبر تزييف المفاهيم فيسمي الإبادة دفاعًا والارتهان انفتاحا والتطبيع سلامًا، وهنا يبرز دور الإعلام القرآني كقوة كاشفة تمزق الأقنعة وزيف الإعلام المعادي.

إن تسليط الضوء على مأساة غزة، ومقارنتها بمواثيق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، يفضح ازدواجية المعايير الدولية ويكشف زيف الإعلام الذي روّج لتلك الشعارات؛ وهذا يعني تعرية الأسس الهشة التي قامت عليها الدعاية الإعلامية الغربية

ثالثًا: الإعلام الاقتصادي والثقافي والسياسي

إن المواجهة مع المخطّط الصهيوني هي مواجهة شاملة والإعلام هو الخيط الناظم لها:

• في ميدان المقاطعة الاقتصادية يعمل الإعلام القرآني على تأصيل ثقافة المقاطعة، وتحويل المقاطعة من رد فعل مؤقت إلى ثقافة شعبيّة مستدامة وعقيدة إيمانية، جاعلًا من شاشة الهاتف، والمنشور الرقمي، والملصق الجداري "رصاصة إعلامية" تصيب اقتصادَ العدوّ في مقتل، وتحطيم الهالة الدعائية يقوم الإعلام بكسر بريق العلامات التجارية الداعمة للكيان، وكشف الوجه القبيح لشركات تساهم بملياراتها في سفك دماء المستضعفين، مما يجعل سلاح المقاطعة فعالًا ومؤثرًا في الميدان.

• في الميدان الثقافي يذود الإعلام عن حياض الهُوية ويواجه محاولات الكي الوعي التي تسعى لتمييع الفوارق بين الحق والباطل.

• في الميدان السياسي يفضح مسارات النفاق والارتهان ويحصن الجبهة الداخلية من دسائس المرجفين.

رابعا: الكلمة ميثاق الثبات

لقد أثبتت الأحداثُ أن القلمَ الصادقَ والصورة الناطقةَ والقصيدةَ الثائرة هي قذائف تقض مضاجعَ الصهاينة وما شكوى مندوب كَيان الاحتلال في مجلس الأمن من الشعار إلا دليل قاطع على أن الكلمة الواعية ترعب ترساناتهم العسكرية.

إعلامنا اليوم مدعوٌّ لأن يكون قرآنيَّ الأداء، يجمعُ بين الحجّـة الدامغة والبلاغة المؤثرة واليقين الذي لا يتزلزل بوعيد أَو إغراء.

خاتمة وموقف

إن معركتنا الإعلامية اليوم هي معركة تبيينٍ واستنهاض، فإما كلمةٌ ترفع لواء العزة، أَو صمتٌ يشرعن ذل التبعية؛ وهذا المشروع القرآني لم يتراجع أمام التضحيات، ولن يغمد سيف بيانه حتى يُزهق الباطل، فالحبر الذي يكتب والقلم الذي يقارع الظالمين لا يقل طهرًا عن الدم الذي يرسم طريق الفاتحين.