• العنوان:
    شعار صريح
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لقد حدّثنا القرآن الكريم عن أعدائنا، فانطلق هذا الشعار ليعبّر عن موقفٍ واضحٍ وصريح.

وقد اتّضح جليًّا، من خلال مجريات الأحداث والوقائع التي تمر بها الأُمَّــة العربية والإسلامية، أنهم أعداء حقيقيون يسعون لاستباحة الأُمَّــة وتدميرها.

– صرخة الحق في وجه طغيان المعتدين

لقد وضعنا القرآن الكريم على بصيرةٍ من أمرنا، حين كشف لنا طبيعةَ الصراع وطبيعة من نواجه؛ فالحقُّ لا يحتاجُ إلى تأويل، والعداوة لا تحتاج إلى برهان بعد أن نطق بها كتاب الله:

{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}.

هذه الآية ليست مُجَـرّد نصٍّ يُتلى، بل هي ميزانٌ كونيٌّ ثابت، وميثاقٌ يكشف غطاء الزيف عن الوجوه التي تتربص بهذه الأُمَّــة.

– الانطلاقة كضرورة وموقف

لقد جاءت "الصرخةُ" لتكونَ موقفًا صريحًا يعبّرُ عن هُوية الأُمَّــة التي رفضت الخنوع، وانطلقت لتعلن للعالم أن الصمت في مواجهة الباطل هو مشاركة في الجريمة.

إنها تعبير عن حالة استنفار إيماني، ورفضٍ قاطعٍ لواقع الهيمنة، وتأكيدٌ على أن عزة الإسلام لا تتحقّق إلا بالبراءة من أعدائه.

– انكشاف الحقائق

لقد أثبتت الأيّام، وتجلى واقعنا المليء بالتحديات، أن أُولئك هم الأعداء الحقيقيون لهذه الأُمَّــة، من خلال ما يرتكبونه من مجازر واعتداءات وانتهاكات.

إن عِداءَهم ليس طارئًا ولا عابرًا، هو نهجٌ متجذر يستهدف قيمنا ومقدساتنا ووجودنا ذاته.

وكما نشهد ما يجري بحق إخواننا المسلمين من مجازر بحق الأطفال، والنساء المدنيين الأبرياء، والتدمير الممنهج؛ فقد سقطت الأقنعة، ولم يعد هناك مجال للمراوغة.

فالمواقف التي اتخذناها كانت استجابة لله، وبدافع حميّةٍ إسلامية، وفطرةٍ أبيةٍ ترفض أن تُستباح كرامتها.

– التمسك بالوحدة والاعتصام بحبل الله

في هذه الذكرى، نجدد العهد بأننا ماضون في هذا الطريق، متسلحين بوعيٍ قرآنيٍّ يحصّننا من مكائد الماكرين.

إن صرختنا هي صرخة المظلوم الذي استيقظ، وهي نبض البنيان المرصوص الذي يزداد تماسكًا كلما اشتدت النوائب.

إن رايةَ الإسلام التي نرفعُها أمانة في أعناقنا، في حفظ كرامة الإنسان ودحض باطل المعتدين البغاة، وسنظل نقارع البغي حتى يتجلى الحق، وتزول غمّة العدوان.

فالمعركة معركة وعي، والموقف موقف عزٍّ لا يعرف الانكسار.