• العنوان:
    شعار الصرخة.. مشروع يهزّ عروش الاستكبار
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لم يكن شعار الصرخة بوجه المستكبرين مُجَـرّد شعارٍ عابرٍ أَو هتافٍ عاطفي، بل كانت لحظة تحوّل تاريخي في وعي الأُمَّــة، أطلقها الشهيد القائد من أعماق مدرسة الإمام الهادي في مرّان بمحافظة صعدة عام 2002، لتكون إعلانًا صريحًا عن ولادة موقف قرآني أصيل في زمنٍ كانت فيه الأُمَّــة تُساق نحو الاستسلام والتبعية.

لقد جاءت الصرخة في مرحلة خطيرة من تاريخ الأُمَّــة، حَيثُ تصاعدت الهجمة الأمريكية الصهيونية تحت عناوين مضللة، وسارعت أنظمة كثيرة نحو الخضوع، حتى أصبح الصمت والتخاذل هو السائد.

فجاءت الصرخة لتكسر هذا الواقع، وتعلن أن الخيار البديل عن المواجهة هو الاستسلام، وكلفة الاستسلام هي خسارة كُـلّ شيء: الدين والدنيا، الحرية والكرامة، الأوطان والأعراض، الأمن والاستقرار.

وحدة الساحات في مواجهة مشروع التفكيك

يؤكّـد السيد القائد أن العدوّ يعمل دائمًا على تجزئة المعركة وفصل الساحات، ليتمكّن من الانفراد بكل جبهة على حدة، بينما تمثل وحدة الساحات كابوسًا حقيقيًّا له.

ولذلك فإن حنق الموالين لليهود من هذا التكاتف ليس إلا امتدادا لغيظ العدوّ نفسه.

وأكّـد على أن الحقيقة التي يجب أن تعيها الأُمَّــة: أن العدوّ الإسرائيلي والأمريكي هو المشكلة الأَسَاسية، وليس جبهات المقاومة.

فليست إيران هي المشكلة، ولا اليمن، ولا لبنان، ولا سلاح حزب الله، بل إن استقرار المنطقة لن يتحقّق إلا بهزيمة المشروع الصهيوني.

بين هدنة هشة وتصعيد محتمل

يشير السيد القائد إلى أن الهدنة الحالية ليست إلا محطة مؤقتة، فهي هدنة هشة واحتمال التصعيد قائم وكبير، ما يعني أن الصراع مُستمرّ، وأن جولات المواجهة قادمة لامحالة، مؤكّـدًا على موقف اليمن.

ويؤكّـد بوضوح:

أن الموقف ليس حياديًّا، بل هو موقف مواجهة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي،

وأن الاتّجاه هو للتصعيد إذَا صعّد العدوّ.

وحتى في حال استقرار الهدنة، فإنها لن تكون إلا استراحة بين جولات صراع طويل.

معركة شاملة: من الميدان إلى الوعي

لا تقتصر المواجهة على الجانب العسكري، بل تمتد إلى كُـلّ المجالات.

فـالحرب الناعمة التي تستهدف وعي الأُمَّــة وثقافتها لا تقل خطورة عن الحرب الصلبة، بل تمهد لها.

لذلك، فإن الواجب هو التموقع للمواجهة في كُـلّ الميادين:

•إعلاميًّا في مواجهة التضليل.

•اقتصاديًّا عبر الاستقلال والمقاطعة.

•ثقافيًّا وتعليميًّا لحماية الهُوية.

•سياسيًّا في رفض التبعية.

فالعدوّ يعمل بجدية عالية لتنفيذ مخطّطه، بينما تعاني الأُمَّــة من غفلة كبيرة.

مخطّط صهيوني.. وواقع غافل

نبّه سيد القول والفعل إلى أن الحركة الصهيونية في الغرب تعمل بتركيز عالٍ لتنفيذ ما تسميه "إسرائيل الكبرى" و"تغيير الشرق الأوسط" هو في حقيقته مشروع لتدمير المنطقة واستعبادها وطمس هُويتها.

وفي المقابل، هناك جهود مشكورة لبعض الباحثين والإعلاميين في كشف هذا المخطّط، لكن الحاجة أكبر إلى دور فاعل من النخب الأكاديمية والسياسية لكشفه ومواجهته.

فالعدوّ لا يعتمد فقط على القوة، بل على الاختراق والتطويع والتدجين، مستفيدًا من حالة الغفلة، ليضرب الأُمَّــة من الداخل.

الوعي والمقاومة.. خط الدفاع الأول

إن الهجمة على حزب الله وعلى قوى المقاومة ليست إلا لأنها تمثل عائقًا حقيقيًّا أمام المشروع الصهيوني.

وفي المقابل، فإن الوعي، والشعور بالمسؤولية، والتعبئة هي التي تصنع أُمَّـة قوية، عصية على الاختراق، قادرة على المواجهة.

 الثقة بوعد الله

في ختام الكلمة، يؤكّـد قائد الثورة على:

 أن المعركة ليست بلا أفق، بل لها نهاية حدّدها الله:

وأن العاقبة للحق، وأن النصر لمن يتحَرّك في إطار هدى الله.

فالاستجابة لله تقلل الخسائر، وتجعل التضحيات مثمرة، وتمنح الأُمَّــة قوة وثباتًا.

ويبقى اليقين حاضرًا:

أن المشروع القرآني الذي انطلق بالصرخة، أثبت فاعليته ونجاحه، وسيبقى طريقًا للنهوض حتى تحقّق الأُمَّــة عزتها وكرامتها واستقلالها.

الصرخة ليست مُجَـرّد صوت، إنها مسار أُمَّـة نحو النصر والفتح الموعود.