• العنوان:
    لقد وجدنا ما وعدنا ربُّنا حقًّا
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    نعم.. لقد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًّا، فهل وجد حكام العرب ما وعدهم ترامب؟ الجواب هو [لا].
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

لكن حكام الخليج لا يزالون يكابرون محور المقاومة، واضعين ثقتهم في قوة الغرب الزائلة، متوهمين أن في أمريكا النجاة؛ بينما الحقيقة أنه لا نجاة من أُمِّ الإرهاب، ولا سلامة فوق الأرض ولا يوم العرض إلا بالتمسك بالحق والعدل المبين.

إن محورَ المقاومة بالقيادة الحيدرية يخوض غمار الحرب متجاوزًا عقبات ملوك العرب ومكائدهم، مراهنًا على الله وحده؛ فالتوكل عليه هو العروة الوثقى التي لا انفصام لها.

وهنا نتذكر ما كان يردّده أبطال المسيرة القرآنية في اليمن، وهي الحكمة التي اختصرت المشهد: "مَن مع الله عزيز، ومَن مع أمريكا مهان".

اليوم، لمن الغلبة؟ هل لأمريكا وكيان الاحتلال؟ قطعًا [لا]، الغلبة للمحور والعاقبة للمتقين.

لقد حاول المعتوه ترامب، عبر بعض الوسطاء من قادة العرب، طلب الهُدنة، ووافقت إيران بشروطها العشرة التي وافق عليها ترامب صاغرًا.

لقد كان أمل ترامب من الهُدنة هو إضعاف الروح المعنوية للمجاهدين وتأليب العالم على إيران، لكنه لم يدرك أن "سياسة النفس الطويل" هي استراتيجية المحور الأصيلة.

إن عاد ترامب للحرب، فسيجد جيشه في المربع الأول من التنكيل، وستُكسر أقدام "المارينز" على صخرة الصمود اليمني والإيراني؛ فالجندي الأمريكي بشرٌ من لحم ودم، وليس من سبائك الحديد، وإنما الإعلام هو من صنع منه قوة "خارقة" زائفة، بينما الحقيقة أنه أضعف الجيوش لأنه يقاتل بلا هدف ولا روح.

أما حكام الخليج، فهم لا يزالون يلهثون خلفَ "الحبل الأمريكي" الذي يوشك على الانقطاع؛ لقد خسروا دينهم ودنياهم، وأنفقوا تريليوناتهم للمعتوه ترامب دون فائدة، لتصدق فيهم الآية الكريمة: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أموالهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ}.

إن محور المقاومة محور بطولي، لا تنحني هاماته وإن استُهدف كبار قادته.

لقد ظن العدوّ أن اغتيال القادة سيسقط المشروع، لكنه ذُهل حين رأى أن الثورات الإيمانية لا تسقط باستشهاد القادة كما تسقط الأنظمة السياسية التابعة؛ ففي اليمن وإيران وحزب الله، استشهد القادة وتقدم من بعدهم قادة يخوضون المعركة بذات الوتيرة والقوة.

لقد استشهد سيد الشهداء حسن نصر الله (رضوان الله عليه)، فظهر الحزب بقوة وثبات إيماني لم يتصوره الأعداء.

هذا ما وعدنا الله به، فهل وجد الخونة ما وعدهم ترامب؟ قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأموالهِمْ وَأنفسهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}.