• العنوان:
    شعار الحق الصرخة في وجه المستكبرين
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    بعالم يكتنفه الظلام، حَيثُ اجتمع الطغاة وتكالب المستكبرون على رِقاب الشعوب، أطلّت مسيرةٌ قرآنيةٌ ملهمة، تحمل فيها رسالة النور والهداية، وتفيض بعزةٍ لا تُقهر، وطموحٍ لا يُحطم.
  • التصنيفات:
    مقالات
  • كلمات مفتاحية:

هذه المسيرة نتاجُ جهادٍ طويل وتضحيةٍ عظيمة، سطّرها القائد الشهيد السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه)، الذي حمل على عاتقه أن يوقظَ في الأُمَّــة بُعدًا من الإيمان والتفكير الثاقب، ليُعلن بوضوح أن هذا الزمن زمن الحق الذي لا يقبل المساومة.

شعار (الصرخة في وجه المستكبرين) لم يكن مُجَـرّد كلمات تُردّد في الحشود، هو نداء قويٌّ صادرٌ من أعماق قلب الأُمَّــة، رسالة للأجيال القادمة بأنها لن تكون مستسلمة للظلم، ولن تضع رأسها في رمال الاستسلام.

السيد حسين قد زرع هذا الشعار كشجرة طيبة في قلب الأُمَّــة، طوبى لثمارها التي تثمر اليوم في كُـلّ أرجاء الأرض، معلنة أن الحق لا يضيع مهما اشتد الظلم، وأن الهدى الذي جاء به القرآن الكريم سيبقى سراجًا يضيء الطريق حتى في أحلك اللحظات.

لقد كان انطلاق (الصرخة) في عام ٢٠٠٢م على لسان القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، بمثابة ثورة ثقافية وفكرية؛ إذ أعلن بكل وضوح موقفه الحازم ضد الهيمنة الأمريكية والصهيونية، قائلًا: "الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام.

" لم يكن هذا مُجَـرّد رد فعل عابر، بل كان موقفًا استراتيجيًّا نابعًا من يقينٍ راسخ بأن الأُمَّــة لن تُهزم ما دام الحق في صفها، وأن مقاومتها للمستكبرين هي الطريق الوحيد للحرية والكرامة.

شعار "الصرخة" ليس مُجَـرّد كلمات تقال، إنها نهج حياة.

لقد تجسّد هذا الشعار في كُـلّ موقف شجاع، وفي كُـلّ ساحة قتال، وفي كُـلّ منبر حق.

الشعب اليمني، بفضل الله ثم بتوجيه القيادة الحكيمة، أدرك أن "الصرخة" يجب أن تتحول إلى عمل فعلي يتجسد في الواقع.

ولذلك، فقد كانت النتيجة أن هذا الشعار أصبح جُزءًا لا يتجزأ من هُوية الأُمَّــة، وأصبح رمزًا للنضال المُستمرّ ضد الظلم والطغيان.

في مواجهة قوى الاستكبار، لم يكن للصرخة أن تكون مُجَـرّد تهديد لفظي أَو موقف عابر.

فقد تجسدت في مواقف جهادية جسورة، تضحية لا حصر لها، ودماءً طاهرة سُفكت في سبيل الله.

لم توقفها قيود الظالمين ولا سجونهم، ولم تكسرها خيبات الأمل، بل استمرت كقوة دافعة تهز أركان المستكبرين.

لقد واجهت المسيرة القرآنية الطغيان بكل أشكاله، من العدوان العسكري إلى الحصار الاقتصادي، إلا أنها بقيت ثابتة على طريق الحق.

وعلى الرغم من قصف الطائرات، وتدمير المنازل، وقتل الأبرياء، لم تستطع القوى الطاغية القضاء على هذه الحركة، بل كانت المسيرة كُـلّ يوم تزداد قوة وإصرارا.

هي شهادة حية على أن الله قد وعد المؤمنين بالنصر، وأن الحق سيبقى هو المنتصر.

الصرخة في وجه المستكبرين فقد فرضت نفسها على الساحة الدولية وأثبتت قوتها وتأثيرها حتى على أعداء الأُمَّــة.

العدوّ الأمريكي والصهيوني لم يعد يستطيع تجاهل هذا الصوت، فقد سمعوا من اليمن الشامخ تلك الصرخة التي حملت في طياتها كرامة الأُمَّــة وعزتها.

لم يكن أحد يتصور أن هذا الشعار البسيط، الذي انطلق من منطقة صغيرة في اليمن، سيتحول إلى قضية عالمية، ويتصدر المنابر الدولية، ويصبح أحد أعظم الرؤى في مواجهة الاستكبار العالمي.

اليوم، وفي الوقت الذي يتعرض فيه الوطن العربي والإسلامي لتحديات كبيرة، تصبح "الصرخة" أكثر أهميّة من أي وقت مضى.

لقد تحولت إلى قوة هائلة لا يمكن التغاضي عنها، إلى مبدأ يرفض الخنوع، ويصون الكرامة، ويدافع عن الحقوق.

إنها الصرخة التي تعبر عن التمسك بالحق مهما كانت الظروف، وهي الصرخة التي تذكرنا بأن الحرية لا تتحقّق إلا بالجهاد والصمود في وجه الظالمين.

الوعي الذي زرعه السيد حسين بدر الدين الحوثي، رحمه الله، في نفوس أبناء الأُمَّــة هو اليوم أسسنا لتغيير حقيقي في المعركة المصيرية ضد الطغاة والمستكبرين.

وكلما ازدادت التضحيات، وواجهنا المزيد من التحديات، تأكّـدنا أن هذه المسيرة لا تزال على الطريق الصحيح، وأن شجرة "الصرخة" التي غرسها القائد الشهيد، ستبقى تثمر بكل خير وصدق.

الصرخة في وجه المستكبرين، التي لن يتوقف تأثيرها حتى يتحقّق النصر الإلهي الذي وعدنا به، وليكن في قلوبنا دائمًا يقين بأن الحق سيظل منتصرًا مهما كانت قوة الظالمين.