• العنوان:
    الحداد: الحصار على إيران يخنق دافعي الضرائب الأمريكيين وهو "رصاصة" في رأس الاقتصاد العالمي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: في ظل التصعيد الاقتصادي المرتبط بالحرب والحصار الأمريكي الصهيوني على إيران، تتكشف ملامح أزمة مركبة تضرب الأسواق العالمية، مع تزايد المؤشرات على أن أدوات الضغط التي تعتمدها واشنطن تتحول إلى عبء مباشر على اقتصادها وحلفائها.
  • كلمات مفتاحية:

وفي هذا السياق، يبرز الجدل حول جدوى الحصار النفطي ومحاولات التحكم بالممرات الحيوية، وسط تحذيرات من تداعيات واسعة قد تعصف باستقرار الأسواق الدولية.

وفي قراءة تحليلية، أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية رشيد الحداد أن القرار الأمريكي بفرض الحصار يحمل في طياته انعكاسات سلبية مباشرة على الداخل الأمريكي، مضيفاً أن "مثل هذا القرار هو مثل رجل يحاول أن يطلق النار على رجله أو على رأسه"، موضحاً أن واشنطن "تحاصر دافعي الضرائب الأمريكيين" قبل غيرهم.

وأشار الحداد إلى أن الولايات المتحدة تحاول تسويق نفسها كبديل قادر على تزويد العالم بالطاقة، إلا أن الواقع يكشف عكس ذلك، "فالولايات المتحدة الأمريكية ليست قادرة؛ لأن كل طاقتها 7.5 مليون برميل يومياً ما بين الإنتاج والاستهلاك".

ولفت إلى أن النفط الأمريكي "من النوع الخفيف ويحتاج إلى مثبتات من الخليج ونفط خام ثقيل من دول أخرى"، ما يجعله غير قادر على تغطية احتياجات السوق العالمية.

وأوضح أن ما يروج له الرئيس الأمريكي بشأن بدائل الطاقة "غير مطلوب في الأسواق الدولية"، مشدداً على أن واشنطن "تقع في ورطة" في حال استمرت في استنزاف احتياطاتها النفطية.

واعتبر أن هذه السياسات تخدم شركات أمريكية محددة على حساب الحلفاء، مشيراً إلى أن القرار الأمريكي "يضحي بمصالح حلفائه الخليجيين لصالح بعض الشركات الأمريكية".

وفي ما يتعلق بتأثير الحصار على إيران، شدد الحداد على محدودية أثره، مؤكداً أن "إيران دولة محاصرة منذ 47 عاماً"، وبالتالي فإن "هذه الورقة لا قيمة لها بالنسبة لإيران"، بل إن انعكاساتها "سلبية على الاقتصاد الأمريكي" بشكل أكبر.

كما لفت إلى أن التداعيات تمتد إلى الأسواق العالمية، حيث قال إن القرار أدى إلى "ارتفاع خام برنت بنسب متباينة بين 5% إلى 10%، وعدم استقرار أسواق النفط"، معتبراً أن هذه الاضطرابات نتيجة مباشرة "لهذا القرار الخاطئ".

وتطرق الحداد إلى خطورة استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط، موضحاً أن أي تصعيد في هذا الاتجاه قد يؤدي إلى صدمة اقتصادية واسعة.

وقال إن "الحديث عن إغلاق كامل للمضائق سيكون صدمة جسيمة للاقتصاد العالمي"، ولن تفلح محاولات المؤسسات الدولية في احتواء تداعياته.

وفي ختام مداخلته، أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية رشيد الحداد، أن السياسات الأمريكية الحالية "تضاعف التداعيات التي يعاني منها الاقتصاد العالمي"، لافتاً إلى أن أي قرارات تصعيدية إضافية "سترتد بمضاعفات اقتصادية كبيرة" على مختلف دول العالم، بما في ذلك الحلفاء أنفسهم.