• العنوان:
    خبير عسكري: الميدان أثبت فشل التكنولوجيا الأمريكية أمام المسيرات الإيرانية وإيران خرجت أقوى
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| خاص: أكد خبير الشؤون العسكرية والاستراتيجية، العقيد أكرم سيروي، أن المواجهة الأخيرة بين إيران والعدو الصهيو أمريكي أثبتت تحولاً جذرياً في موازين القوى الإقليمية، مشيراً إلى أن إيران استطاعت الخروج من هذه الحرب بوضع استراتيجي أقوى مما كانت عليه، في حين واجهت المنظومة الدفاعية الأمريكية اختباراً كشف عن ثغرات عميقة في استراتيجيتها القتالية.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح العقيد سيروي في تحليل للمشهد العسكري على قناة "المسيرة"، اليوم، أن الميدان أسقط الرهانات الأمريكية والصهونية التي كانت تحلم بسحق إيران خلال أيام معدودة.

وأشار إلى أن العدوان الذي قادته واشنطن وعاصمة الكيان المحتل فشل في تحقيق أهدافه، ما وضع صانع القرار الأمريكي أمام طريق مسدود؛ فالحروب عادة لا تتوقف إلا بتحقيق الغايات أو الفشل التام، وهو ما ينطبق على الحالة الراهنة التي تؤكد الفشل الأمريكي الذريع.

وبحسب العقيد سيروي، فإن القوة الإيرانية الحالية استندت إلى ثلاث نتائج أساسية أفرزتها الحرب؛ تتمثل في عدم الثقة في الولايات المتحدة، حيث تجاوزت طهران أي إمكانية للثقة بالوعود الأمريكية، كذلك الجهوزية الدفاعية في ظل إدراك طهران لاحتمالية "الغدر الأمريكي-الإسرائيلي" والذي دفعها لاتخاذ احتياطات قصوى لحماية أمنها القومي، إلى جانب تفنيد التفوق الأمريكي، بعد أن أثبتت المواجهات الميدانية أن القدرات العسكرية التي كانت واشنطن تلوح بها كـ"خيار عسكري مطروح على الطاولة" لم تكن بالفاعلية التي رُوج لها.

وفي تفصيل لافت، أشار سيروي إلى أن الاستراتيجية الأمريكية في منطقة الخليج تعرضت لانتكاسة كبرى. فقد ثبت أن القواعد العسكرية بدءاً القواعد الأمريكية في الإمارات والأسطول الخامس في البحرين وصولاً إلى قاعدة "العديد" في قطر والقواعد الأمريكية في السعودية والكويتعجزت عن حماية نفسها أمام الهجمات الإيرانية، ومنيت بخسائر فادحة، في ظل مفارقة تدمير رادارات هي الأهم والأغلى في العالم حيث تبلغ قيمة بعضها 1.5 مليار دولار بواسطة مسيرات بسيطة كـ "مسيرات شاهد" لا تتجاوز تكلفتها 30 ألف دولار".

واختتم الخبير العسكري تحليله بالقول إن هذا التحول النوعي في الصراع أجبر الولايات المتحدة على إعادة مراجعة شاملة لخططها، معتبراً أن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في المنطقة قد "انهارت فعلياً"، وأن واشنطن تبحث الآن عن مخرج سياسي لهذه الحرب بعد أن أصبح الاستمرار فيها "دون جدوى أو فائدة عسكرية".