• العنوان:
    الصبّاح يستعرض الأوضاع المأساوية في غزة ويثمّن اهتمام "شبكة المسيرة" وسط انشغال العالم عن "القطاع"
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عدنان الصبّاح أن قطاع غزة يعيش في ظل أوضاع إنسانية وسياسية شديدة القسوة، محذراً من استمرار الخديعة والتجاهل الدولي لما يجري داخل القطاع، في وقت يتواصل فيه العدوان وتتفاقم المعاناة اليومية للسكان.
  • كلمات مفتاحية:

وفي مستهل تصريحاته، وجّه الدكتور الصبّاح الشكر لقناة المسيرة على اهتمامها المستمر والمتواصل بقضية غزة ومعاناة أهلها، مؤكداً أن القطاع “يعيش الخديعة والمؤامرة والجريمة بأبشع صورها”، في ظل محاولة الاحتلال تنفيذ أهدافه التي عجز عن تحقيقها خلال عامين ونصف، مستفيداً من حالة “إدارة الظهر” لغزة على الساحة الإعلامية والسياسية.

وأوضح أن غزة، باستثناء قوى المقاومة وإعلامها، تكاد تغيب عن التغطية الإعلامية، مشيراً إلى أن كثيراً من وسائل الإعلام لا تذكر ما يجري إلا بشكل نادر جداً، وهو ما اعتبره تركاً متعمداً للقطاع في مواجهة الاحتلال.

وفي سياق حديثه عن التطورات السياسية، شدد الصبّاح على أن ما يُسمى بـ”المرحلة الثانية” لا أساس له، واصفاً إياها بأنها “كذبة”، مؤكداً أنه لا يجوز الحديث عن أي مراحل جديدة قبل التزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه في المرحلة الأولى، خصوصاً ما يتعلق بوقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن الاتفاق لم يُنفذ بشكل كامل.

وأضاف أن الاحتلال يواصل ممارساته ذاتها التي سبق أن مارسها في لبنان خلال الأشهر الماضية، ولا يزال يتعامل مع قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، على قاعدة الإذلال.

وأشار إلى أن الاحتلال يسعى لتقويض أي نماذج صمود في المنطقة، متهماً إياه بمحاولة دفع أطراف إقليمية للسير في مسار “الخضوع للولايات المتحدة”، في مقابل التمسك بأدوات القوة لدى بعض الدول.

وتحدث الصبّاح عن الأوضاع الميدانية في غزة، مؤكداً أن الاحتلال يواصل القصف اليومي واستهداف الحياة المدنية، بما في ذلك الخيام ومراكز الإيواء، إلى جانب منع إدخال المساعدات وإغلاق معبر رفح، إضافة إلى استهداف قوى الأمن الداخلي بهدف خلق حالة من الفوضى داخل القطاع، بحسب وصفه.

ولفت إلى أن الاحتلال، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، كان يسيطر على ما يعرف بـ”المنطقة الصفراء” التي شكلت نحو 53% من قطاع غزة، بينما ارتفعت نسبة السيطرة حالياً إلى أكثر من 65% من مساحة القطاع.

وتطرق إلى أن الاحتلال يعمل على حشر السكان في منطقة ضيقة ومغلقة من جميع الجهات باستثناء البحر، حيث يعيش نحو مليوني فلسطيني في ظروف شديدة الكثافة السكانية، وسط نقص حاد في المياه والغذاء والدواء، وانعدام شبه كامل لمقومات الحياة الأساسية.

وبيّن أن ما يتم إدخاله من مساعدات يخضع لآليات تجارية باهظة التكلفة لا تسمح لغالبية السكان بالحصول عليها، في ظل غياب النقد وانعدام فرص العمل والدخل داخل القطاع، ما أدى إلى تدهور كبير في طبيعة الحياة المعيشية.

وعرّج على تفشي أوبئة وأمراض جديدة بين السكان، مشيراً إلى أن كثيراً من الحالات الصحية، بما فيها الأمراض المزمنة والسرطان، تتفاقم نتيجة غياب الأدوية والمستشفيات الفاعلة وغرف العمليات، ما يجعل الوضع الصحي في غزة أكثر خطورة من أي وقت مضى.

وفي ختام مداخلته، أكد الصبّاح أن الكارثة الإنسانية في غزة اليوم أصبحت أشد مما كانت عليه في أي مرحلة سابقة، في ظل استمرار العدوان وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية بشكل غير مسبوق.