• العنوان:
    العدو الصهيوني يُعيد هندسة التجويع بغزة.. حصار واسع على رغيف الخب
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    متابعات | المسيرة نت: يعود رغيف الخبز إلى واجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، رغم مرور ستة أشهر على قرار وقف إطلاق النار، في ظل استمرار التراجع الحاد في إمدادات الدقيق وتعثر عمل المخابز، ما ينذر بتفاقم جديد في الأوضاع المعيشية للسكان.
  • التصنيفات:
    عربي
وتتزاحم عشرات الطوابير مع ساعات الفجر الأولى في مشهد يومي يعكس حجم المعاناة المتصاعدة للحصول على ربطة خبز، التي تشكل العمود الأساسي لغذاء أكثر من مليوني إنسان في القطاع.
وفي السياق، أوضح الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس حازم قاسم أن العدو الإسرائيلي يتعمد تصعيد إجراءاته باتجاه إعادة عملية هندسة التجويع ضد أهالي قطاع غزة، ما أدى إلى ارتفاع متواصل بأسعار الخبز في ظل فقر مدقع في غزة.
وشدد على أن هذا التقييد للمساعدات هو انتهاك فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي نص على إدخال المساعدات بكميات محددة لم يلتزم الاحتلال إلا بثلث هذه الكمية، مؤكداً رفض الحركة الكامل لتصريحات "نيكولاي ميلادنوف" الذي ادعى بدخول المساعدات بالكميات المتفق عليها، وهي تصريحات تخالف الواقع على الأرض.
ودعا الناطق باسم حركة حماس الوسطاء والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار والأطراف التي شاركت في مؤتمر شرم الشيخ ومجلس السلام إلى إعلان موقف واضح من سياسة هندسة التجويع، وعدم السماح باستمرار هذه السياسة.
ويتعرض قطاع غزة لعملية "هندسة تجويع" ممنهجة ومتعمدة ومتصاعدة يمارسها العدو الإسرائيلي بحق أكثر من 2.4 مليون إنسان.
وفي وقت سابق اليوم، أكد المكتب الإعلامي الحكومي في بيان صحفي له أن الاحتلال يتحكم بشكل كامل في تدفق السلع الأساسية، وعلى رأسها الدقيق والخبز، "بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي في قطاع غزة".
وبحسب الإعلامي الحكومي، فقد شهدت الأشهر الأخيرة تراجعاً خطيراً في إنتاج الخبز نتيجة نقص الدقيق، في ظل تضييق شديد على إدخال البضائع والمساعدات الإنسانية.
ولم تتجاوز الكميات التي سُمح بدخولها في أفضل الأحوال، حسب الإعلامي الحكومي، 38% فقط من إجمالي ما كان يدخل قبل حرب الإبادة الجماعية، رغم ما تم الاتفاق عليه ضمن البروتوكول الإنساني بالسماح بدخول 600 شاحنة يومياً، وهو ما لم يلتزم به الاحتلال مطلقاً.
وعلى صعيد متصل، قال رئيس اللجنة الوطنية لضبط الأسعار، حماد الرقب، إن الاحتلال أحدث اختلالاً هائلاً في الميزان التجاري في قطاع غزة، من خلال التحكم الكامل بمصادر التوريد وحصرها في شركات محددة، بما أدى إلى تشوه واضح في حركة السلع والأسواق وارتفاع مستويات الضغط المعيشي على السكان.
وأوضح الرقب في تصريح لوكالة "شهاب" أن تدفق المنتجات الزراعية إلى قطاع غزة تراجع بشكل حاد من نحو 60 شاحنة يومياً إلى 3 شاحنات فقط، قبل أن يتوقف بشكل كامل لاحقاً، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على توفر المنتجات الغذائية في الأسواق، وفاقم حالة العجز في تلبية الاحتياجات الأساسية.
وأضاف أن الاحتلال دمّر نحو 81 ألف دونم من أصل 85 ألف دونم من الأراضي الزراعية، ولم يتبقَّ سوى 4 آلاف دونم فقط صالحة للزراعة، ما أدى إلى انهيار شبه كامل في الإنتاج المحلي، الذي لم يعد يغطي أكثر من 10% من احتياجات السوق، في ظل استمرار منع إدخال البذور والأسمدة بما يعيق أي جهود للتعافي الزراعي.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تفرض رسوم تنسيقات مرتفعة على الشاحنات تصل إلى 7 آلاف دولار للشاحنة الواحدة، وتصل إلى 200 ألف دولار لشاحنات الأدوية، مؤكداً أن هذه التكاليف الباهظة تنعكس في نهاية المطاف على المواطن الفلسطيني الذي يواجه الحصار والجوع، في إطار ما وصفه بسياسة ممنهجة تستهدف تدمير الاقتصاد وإضعاف صمود السكان في قطاع غزة.