• العنوان:
    العدوان على إيران يكشف هشاشة الهيمنة النقدية الأمريكية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | متابعات: كشفت تقارير إعلامية غربية، في مقدمتها صحيفة "فايننشال تايمز" عن تداعيات اقتصادية عميقة للعدوان على إيران، مشيرةً إلى أن هذه الحرب الإجرامية أسهمت في إظهار نقاط ضعف جوهرية في هيمنة الدولار الأمريكي على النظام المالي العالمي، في ظل تحولات متسارعة تشهدها الأسواق الدولية.
  • كلمات مفتاحية:

وبحسب التقرير، فإن التطورات الأخيرة أظهرت أن استمرار الاعتماد العالمي على الدولار يواجه تحديات متزايدة، خاصة مع توجه عدد من الدول إلى البحث عن بدائل نقدية وأنظمة مالية موازية، بما يحد من قدرة واشنطن على استخدام عملتها أداةً للضغط السياسي والاقتصادي.

وأكدت الصحيفة أن العدوان على إيران سرّعت من وتيرة هذا التوجه، حيث دفعت عدة دول إلى تعزيز تعاملاتها بالعملات المحلية، وتوسيع نطاق التعاون المالي خارج المنظومة التي يهيمن عليها الدولار، في خطوة تعكس تنامياً واضحاً في الرغبة الدولية لبناء نظام اقتصادي أكثر توازناً.

هذه التحولات ترتبط بشكل مباشر باستخدام الولايات المتحدة للدولار كسلاح في صراعاتها، الأمر الذي دفع دولاً كبرى إلى إعادة تقييم سياساتها النقدية، والعمل على تقليل انكشافها أمام التقلبات المرتبطة بالسياسات الأمريكية.

في المقابل، لا يزال الدولار يحتفظ بمكانته كعملة احتياط عالمية على المدى القريب، إلا أن المؤشرات الحالية توحي ببدء تشكّل مسار تدريجي نحو تقليص هذه الهيمنة، خاصة في ظل تصاعد الأزمات الجيوسياسية وتزايد النزاعات الاقتصادية بين القوى الكبرى.

ما يجري اليوم يمثل تحولاً استراتيجياً في بنية النظام المالي العالمي، حيث باتت ملامح نظام متعدد الأقطاب أكثر وضوحاً، مع دخول عملات أخرى في المنافسة على النفوذ، وتزايد الدعوات إلى إصلاح المؤسسات المالية الدولية بما يعكس التوازنات الجديدة، وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو الحرب العدوانية على إيران عاملاً مسرّعاً لتحولات اقتصادية عميقة، قد تفضي في المستقبل إلى إعادة تشكيل خريطة النفوذ المالي العالمي، بما يحد من قدرة الولايات المتحدة على فرض سياساتها عبر أدواتها النقدية التقليدية.