• العنوان:
    باحث سياسي لبناني: واشنطن أدركت حدود قدرتها.. والهدنة مع إيران تعكس رغبة أمريكية في الخروج من "الورطة التاريخية"
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت|خاص: أكد الكاتب والباحث السياسي الدكتور بلال اللقيس أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت في ظرف صعب بعد أن تفاجأت بنتائج حربها على إيران، والتي لم تكن في صالحها إطلاقاً، مشيرًا إلى إن البحث على الهدنة الأخيرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لم تكن خطوة اعتباطية، بقدر ما جاءت نتيجة تقدير حقيقي للموقف الميداني، بعد وصول واشنطن إلى طريق مسدود لم تعد معه قادرة على الاستمرار في خيار التصعيد.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح اللقيس أن الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الجبهة التي تقودها واشنطن باتت واضحة ومسلّماً بها لدى المحللين الغربيين والعرب على حد سواء.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تفاجأت باستحالة تحقيق أهدافها، مؤكداً أن التصعيد الذي حاول المجرم الأمريكي ترامب فرضه في الساعات الأخيرة لم يؤدِّ إلا إلى "تطويقه" أمام المجتمع الدولي، ووضعه أمام مأزق كان يهدد بجر العالم إلى شفا هاوية.

قائلاً بأن "قرار الخروج من هذه الورطة التاريخية نابع من إرادة وإدراك وفهم وتقييم وتشخيص للواقع؛ فالأمريكي اكتشف عملياً حدود قدرته، ووجد أن المسار التفاوضي هو الخيار الأفضل لبدء الانسحاب".

ولفت الدكتور اللقيس إلى أن المواجهة التي دارت خلال الأربعين يوماً الماضية اتخذت طابع "الحرب العالمية" من حيث تداعياتها وأبعادها، ما أدى إلى زعزعة الموقع الأحادي للولايات المتحدة.

ووصف هذا التحول بأنه "انتقال كبير يطوي صفحة عالمية ليفتح أخرى بمفاهيم ومستندات جديدة"، مشيراً إلى أن هذا العبور لن يكون سهلاً أو انسيابياً في ظل محاولات الأطراف – ولا سيما الأمريكي و"الإسرائيلي" – تعزيز أوراقهم التفاوضية أو استغلال الثغرات لتحسين شروطهم.

ورغم إقراره بكذب وغدر ساسة أمريكا حيث لا يمكن الثقة بهم، إلا أن اللقيس رأى أن الوجهة العامة للأمريكيين تتجه الآن نحو التفاوض للوصول إلى نتائج ملموسة.

وتوقع أن تبدأ واشنطن بصياغة مقاربة جديدة لمصالحها ورؤاها في المنطقة والعالم، مستبعداً في الوقت ذاته نجاح أي تعقيدات – خاصة من جانب الكيان الإسرائيلي – في خلط هذا المسار بالكامل، معتبراً في ختام تحليله أن ما يجري الآن من تصعيد في لبنان يندرج ضمن محاولات اللحظة الأخيرة لتحسين شروط التفاوض لا أكثر.