• العنوان:
    قاسم : هزيمة أمريكا أمام إيران تؤسس لنظام عالمي متعدد الأقطاب
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد مؤسس مركز "بروغن" للدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية الدكتور رضوان قاسم، أن الجمهورية الإسلامية في إيران حققت انتصاراً استراتيجياً بهزيمة الهيمنة الأمريكية، مما يضع العالم أمام متغير جذري يمهد لعالم متعدد الأقطاب.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح قاسم في حديثه، اليوم، "للمسيرة" "أن المشهد الراهن يعكس فشلاً ذريعاً للهيمنة في المنطقة، معتبراً أن حدة الخلافات الداخلية في الإدارة الأمريكية هي الدليل الأوضح على هذا الإخفاق، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية استطاعت أن تحسم المعركة لصالحها في مواجهة أكبر قوة عظمى هيمنت على مقاليد العالم لعقود طويلة. 

وفي قراءته للمتغيرات السياسية أضاف: "إيران نجحت في إنزال أمريكا عن عرشها العالمي، بما تمثله من هيمنة واستكبار، ولم يكن أحد يتوقع أن يصل الحال بترامب، المعروف بجنون العظمة، إلى الاستسلام، وأن يرفع الراية البيضاء أمام الثبات الإيراني". 

وعن ميزان الربح والخسارة، قال رئيس مركز "بروغن": "إيران كسبت في هذه المواجهة أكثر مما خسرت؛ والتضحيات بالأرواح فاتورة ضرورية للنصر، وحققت مضاعفة عما كانت عليه سابقاً، على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية مكاسب". 

ولفت إلى أن الهزيمة الأمريكية ستُخلد في صفحات التاريخ، وسيسجل أن الجمهورية الإسلامية هزمت قوتين عظيمتين في آن واحد: الولايات المتحدة على الصعيد الدولي، وكيان العدو الإسرائيلي على الصعيد الإقليمي.

ورأى أن هذا التحول يضع العالم أمام متغير جذري، دفع غالبية الدول للنهوض في وجه الإملاءات الأمريكية، وإعلان انتهاء زمن التبعية لها، لافتاً إلى أن هذا سيشمل الخصوم والحلفاء، مثل أستراليا وكوريا الجنوبية واليابان والفلبين، وصولاً إلى الدول الأوروبية وحلف "الناتو"، الذين رفضوا جميعاً الامتثال لأوامر المعتوه ترامب، وهو ما لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية.

واعتبر أن ضغوطات "إبستين" واللوبي الصهيوني هي التي أوقعت المجرم ترامب والإدارة الأمريكية في هذا المأزق، بعدما صُوّر لهم أن العدوان على الشعب الإيراني سيكون مجرد "نزهة" شبيهة بما جرى بحق الشعب الفنزويلي، واصفاً ذلك بالغباء الاستخباراتي الذي غفل عن طبيعة الشعب الإيراني وعقيدته. 

وفيما يخص الجبهة الداخلية، نوه الدكتور قاسم إلى أن المعارضة الإيرانية تقف اليوم جنباً إلى جنب مع القيادة، وهي ثقافة غابت عن حسابات الأمريكيين والصهاينة والأنظمة الوظيفية الطارئة في المنطقة، الذين أثبتوا جهلهم بعمق الشعوب ذات الحضارة العريقة كإيران واليمن والعراق. 

وذكر أن هذه الشعوب تملك عقيدة استشهادية لا يفهمها العدو، وأوصلت رسالة للعدو الصهيوني بضرورة التأدب، وأن عالم ما بعد الاعتداء على إيران سيكون متعدداً الأقطاب، ولن تجد الهيمنة الأمريكية مكاناً بعد اليوم.