وفي السياق، يؤكد الكاتب والإعلامي علي أكبر برزنوني، أن ما حدث يعتبر انتصاراً تاريخياً لمحور المقاومة في لبنان، واليمن، العراق، وفلسطين، موضحاً أن وقف العدوان لمدة أسبوعين فقط، لا يعد نهاية الحرب، بقدر ما هي هدنة تكتيكية، وإيران تقبل بها لكي تثبت للعالم أنها طرف يريد السلام، وفي الوقت نفسه، تستعد لأي طارئ.

وأوضح أن إيران لم تتفاوض عن نفسها فقط، وإنما فرضت شرط وقف العدوان على كل جبهات محور المقاومة، في غزة، لبنان، اليمن، العراق، مبيناً أن هدنة الأسبوعين تعد اختباراً لترامب، وهل سيلتزم أم سيعود لممارساته القديمة، مؤكداً أن قبول شروط إيران، يعتبر اعترافاً أمريكياً بأن محور المقاومة يد واحدة، مشيراً إلى أن هذا الاتفاق مشروط بتنفيذ ترامب للبنود.

وثمن دور الشعب اليمني وقواته المسلحة، الذي لعب دوراً هاماً في خلق هذا الانتصار التاريخي، وكل محور المقاومة، الذي جسد صورة عالمية في وحدة الصف العملي والعسكري، مؤكدًا أن إيران لا تثق في أمريكا، ولهذا السبب، فيد القوات المسلحة الإيرانية على الزناد، وإذا حصل أي عدوان، فهي سترد بقوة كما فعلت خلال أكثر من شهر، وهي دائما منتصرة بفضل قيادتها وشعبها، وتمسك شعبها، وتماسك وتنسيق محور المقاومة في العراق، في لبنان، وفي غزة وفي اليمن.

ويشير إلى أنه في حال اخترقت الولايات المتحدة الأمريكية أو العدو الصهيوني هذه الهدنة، فإن إيران ستستهدف القواعد الأمريكية، والمصالح الأمريكية في المنطقة، ومراكز عسكرية صهيونية في حيفا، ويافا المحتلة، وفي كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من جهة يؤكد الكاتب والباحث، جليل هاشم البكاء، أن إيران حققت إنجازاً تاريخياً بفرض شروطها العشرة وإرغام أمريكا والعدو الإسرائيلي على القبول بها، موضحا أن التزام العدو يظل رهناً برحيل المجرم ترامب عن المشهد السياسي.

ويرى أن الهدنة جاءت في الوقت الذي تضاعفت فيه الأزمة لدى العدو الإسرائيلي، وداخل أمريكا، التي لم تحقق من أهدافها شيئاً سوى القتل والتدمير، مؤكدا أن الانتصار الإيراني سيؤدي إلى إخفاق أمريكي وانكسار صيهوني، وسيؤدي إلى أزمات وارتدادات في داخل كيان العدو، أو داخل أمريكا، التي هي قادمة على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وأيضاً في الكيان.

بدوره يؤكد الخبير العسكري العميد عمر معربوني، أن العدو الصهيوني، إذا لم يلتزم بالهدنة، سيكون أمام موقف إيراني ويمني وعراقي ولبناني واضح، حيث ستعود العمليات العسكرية بشكل أقوى مما سبق، وستطال المناطق المحتلة والمنطقة، مشيرا إلى أن ترامب قد ترك العدو الإسرائيلي لوحده عندما جاء ليخضع اليمن ولم يستطع، وقد يفعلها الآن.

وبين أن المقاومة أثبتت قدرتها على منازلة العدو ومجابهته مع حلفائها من إيران إلى اليمن ولبنان والعراق، وصولا إلى فلسطين، ، وبالتالي الأمور تسير بشكل جيد إن شاء الله.

بدوره يقول الكاتب والمحلل السياسي محمد يعقوب، إن إيران فرضت شروطها بالنار والدم، في حين تخبطت أمريكا وعجزت عن تحقيق أي نتائج، ومع ذلك، فنحن لا نثق بالعدو، ونؤمن بأن الحلف المتماسك مع اليمن ولبنان هو من صنع النصر.

ويضيف أنه ومنذ بداية العدوان، إيران انتصرت، بفضل الله وبفضل الحلفاء الذين كانوا موجودين جنبها، سواء في اليمن أو لبنان أو العراق، وهذا يؤكد أن محور المقاومة متماسك.