• العنوان:
    أمهز: تلاحم شعبي إيراني يُفشل رهانات العدو والشارع يتحول إلى جبهة حماية واحتفالاً بالنصر
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الباحث والخبير الاستراتيجي الإيراني، الدكتور حكم أمهز، أن الرهانات الأمريكية والصهيونية على تفكك الجبهة الداخلية في إيران سقطت بشكل كامل، بعدما خرج الشعب الإيراني في مشهد لافت من التلاحم الشعبي، مجسداً حالة من الالتفاف الواسع حول الدولة ومؤسساتها، في مواجهة التهديدات والعدوان.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح الدكتور أمهز في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الأربعاء، أن التقديرات التي روّج لها كل من المجرمان ترامب ونتنياهو، كانت تقوم على فرضية تحرك الشارع الإيراني لإسقاط النظام، إلا أن الواقع جاء معاكساً تماماً.

وبيّن أن دوائر القرار في واشنطن وكيان العدو الصهيوني اعتمدت على قراءة خاطئة لطبيعة المجتمع الإيراني، حيث جرى الترويج لوجود انقسام واسع يمكن استثماره مع أي ضربة عسكرية، بما يؤدي إلى انهيار سريع خلال أيام، مضيفاً أن تسريبات إعلامية تحدثت عن قناعة لدى السفاح نتنياهو بإمكانية إسقاط النظام خلال أربعة أيام، عبر تحريك الشارع وتنصيب بديل سياسي جاهز، غير أن هذه التصورات انهارت أمام صلابة الموقف الشعبي.

وأشار إلى أن ما جرى منذ اللحظة الأولى للعدوان كشف تحولاً جذرياً في المزاج العام، حيث خرجت حشود كبيرة بشكل يومي في مختلف المدن، رافعة شعارات الدعم والمساندة، ومؤكدة رفضها للضغوط الخارجية، مبيناً أن التظاهرات لم تقتصر على أوقات محددة، بل امتدت لساعات طويلة من المساء حتى الفجر، في مشهد يعكس مستوى التعبئة الشعبية العالية.

وأفاد أن ذروة هذه التحركات تجلت في الليلة التي سبقت الإعلان عن الاتفاق، حيث شهدت الشوارع كثافة بشرية غير مسبوقة، في تحدٍ واضح للتهديدات الأمريكية. ومع انتهاء المهلة المعلنة دون تنفيذ الضربة، تحولت هذه الحشود إلى احتفالات واسعة، شملت مسيرات ومواكب في مختلف المدن، وسط أجواء من الفرح الشعبي.

وقال الباحث والخبير الاستراتيجي الإيراني إن أبرز ما ميّز هذا الحراك هو الطابع الشامل للمشاركة، حيث تواجدت مختلف الفئات العمرية، من أطفال ونساء ورجال، في صورة تعكس تماسك المجتمع واستعداده للتضحية، مضيفاً أن هذا المشهد يعزز قناعة بأن الشعوب التي تمتلك هذا المستوى من الوعي والاندفاع لا يمكن كسرها بسهولة.

ونوه إلى أن بعض المناطق شهدت إقامة سلاسل بشرية حول منشآت حيوية، في خطوة تعكس استعداد المواطنين لتحمل المخاطر من أجل حماية مقدرات بلدهم، معتبراً أن هذه المبادرات تحمل دلالات عميقة على حجم التحدي الذي واجهه الإيرانيون، وعلى طبيعة الرد الشعبي الذي جاء أقوى من كل التوقعات.

وذكر أن ما حدث يمثل تحولاً استراتيجياً في مسار المواجهة، حيث لم يقتصر الرد على الجانب العسكري أو السياسي، بل امتد إلى عمق المجتمع، الذي أثبت أنه عنصر حاسم في معادلة الصمود، وقادر على إفشال أي رهانات خارجية تستهدف استقراره أو وحدته.