• العنوان:
    باحث عسكري للمسيرة: المقاومة اللبنانية أفشلت الاجتياح الصهيوني والرد الإيراني يعمّق مأزق واشنطن
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون العسكرية العميد أكرم سيروي أن مجريات المواجهة في جنوب لبنان تكشف عن تحول كبير في ميزان القوى لصالح المقاومة الإسلامية، مشيراً إلى أن قوات العدو الإسرائيلي تكبدت خسائر فادحة في الأفراد والآليات، ما أدى إلى كبح اندفاعتها البرية وإفشال أهدافها المعلنة بالسيطرة على مناطق جنوب الليطاني، في ظل تصاعد متزامن للرد الإيراني الذي يوسّع نطاق الضغط على الولايات المتحدة والكيان.
  • التصنيفات:
    عربي
  • كلمات مفتاحية:
    حزب الله اللبناني

وأوضح العميد سيروي في حديث خاص للمسيرة أن الكيان الإسرائيلي دخل المعركة وهو يعتقد أن اجتياح لبنان سيكون سريعاً وسهلاً، مع خطط لاحتلال كامل منطقة جنوب الليطاني وفرض واقع جديد بالقوة، إلا أن هذا التصور اصطدم بواقع ميداني مختلف تماماً.

وأشار إلى أن قوات العدو الإسرائيلي فوجئت بكمائن محكمة تنفذها المقاومة بشكل يومي، أدت إلى مقتل وإصابة عدد كبير من الجنود، إضافة إلى تدمير واسع في الدبابات التي تحولت إلى أهداف مكشوفة للصواريخ المضادة للدروع عالية الدقة.

ولفت إلى أن هذه الصواريخ تتميز بمديات تصل إلى 5–10 كيلومترات، مع دقة إصابة شبه مؤكدة، ما مكّن المقاومة من استهداف الآليات من عدة اتجاهات، وإفشال أي محاولة تقدم أو تثبيت نقاط عسكرية داخل القرى الحدودية.

ووفقاً لسيروي، فإنه رغم توغل العدو الإسرائيلي في بعض المناطق مثل الطيبة والقنطرة، لم يتمكن من تثبيت سيطرته، مضيفاً أن أي تقدم بري يمنح المقاومة بنك أهداف أوسع، ويزيد من قدرتها على الاستنزاف.

ولفت إلى أن المقاومة تواصل استهداف مراكز استراتيجية داخل الكيان، بما فيها مقرات قيادة عسكرية ومراكز استخبارات، ما يضاعف الضغط على المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

وشدد على أن الرد الإيراني المتزامن، الذي يستهدف قواعد أمريكية ومنشآت استراتيجية، يحد بشكل كبير من قدرة الولايات المتحدة وإسرائيل على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة، ويقيد حركتهما في المنطقة.

وبحسب سيروي، فإن استهداف طائرات التزود بالوقود، وطائرات الإنذار المبكر، ومراكز القيادة، يؤثر مباشرة على منظومة القيادة والسيطرة، ويضعف القدرة على إدارة العمليات العسكرية بكفاءة.

ونوه بأن الضربات التي طالت سفناً وقواعد أمريكية، بما فيها استهداف حاملة طائرات من عدة اتجاهات، تكشف حجم التهديد الذي تواجهه القوات الأمريكية، وتدفع واشنطن للبحث عن مخرج من الحرب.

واعتبر سيروي أن التفوق التكنولوجي أحد أبرز دروس المعركة الحالية، إذ لم يعد كافياً لحسم المعارك، مشيراً إلى أن الأسلحة منخفضة التكلفة، مثل الطائرات المسيّرة، أصبحت أداة فعالة لاستنزاف الدفاعات الجوية الباهظة.

ولفت إلى أن كلفة اعتراض هذه المسيّرات تفوق بكثير كلفة تصنيعها، ما يفرض معادلة استنزاف جديدة ليست في مصلحة الولايات المتحدة، مؤكدا  تراجع القدرة الاستخباراتية الأمريكية، بعد تدمير منظومات رادارية وإسقاط عدد كبير من المسيّرات، ما أدى إلى إضعاف القدرة على الرصد والاستطلاع.