• العنوان:
    مهلة ترامب تشارف على الانتهاء.. مخاوف عالمية من اشتعال حرب الطاقة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: تقترب مهلة الرئيس الأمريكي المجرم ترامب لفتح مضيق هرمز من نهايتها، في ظل مؤشرات على تصعيد كبير واتساع دائرة النار، لا سيما في ظل الإصرار الإيراني على الصمود وعدم الخضوع لتهديدات العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران.

وهدد ترامب فجر الأحد الماضي باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم يتم فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، وتعقيبًا على تهديده السابق قال المجرم ترامب: "نتيجة الإنذار النهائي الذي وجّهته لمحطات الطاقة في إيران ستكون ممتازة، وستكتشفون ذلك قريبًا"، مشيرًا في حديثه لقناة 13 العبرية إلى أنه "سيكون هناك دمار شامل لإيران، وسيعمل ذلك بشكل ممتاز"، مضيفًا: "لقد كانت إيران سيئة للغاية لمدة 47 عامًا، وهي تتلقى الآن عقابها المستحق".

ونتيجة لسلوك ترامب المتهور، فإن الإقدام على استهداف محطات الطاقة قد يكون واردًا، وما يعزز هذه الفرضية أن العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران بدأ في 28 فبراير الماضي بتجاوز الخطوط الحمراء واغتيال القادة الإيرانيين وعلى رأسهم المرشد السيد علي الخامنئي، وحتى الآن لا تزال الحرب مستعرة دون أي ضوابط.

وفيما تبذل بعض الدول مساعٍ لإيقاف الحرب، لا يكترث ترامب لذلك، ولا للخسائر التي تقوّض الاستقرار والأمن في المنطقة، مما يؤثر على أمن الاقتصاد العالمي، في حين تجد دول مجلس التعاون الخليجي نفسها في مأزق عصيب، خشية من تعرض منشآتها الحيوية للاستهداف، وفي المقدمة محطات تحلية المياه.

وفي سياق التطورات، أجرى وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي اتصالات مكثفة خلال الساعات الماضية، معتبرين أن الحل يكمن في تعزيز التنسيق وتكثيف الجهود المشتركة من أجل الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية، والعودة إلى طاولة الحوار، وتغليب لغة العقل والحكمة لاحتواء الأزمة، بما يضمن أمن الطاقة العالمي وحرية الملاحة وسلامة البيئة ويحفظ استقرار المنطقة.

وفيما يسوّق العدو الأمريكي رواية إغلاق مضيق هرمز من قبل إيران، تؤكد الجمهورية الإسلامية أن المضيق لا يزال مفتوحًا أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة بأعداء إيران، وفقًا لما قاله ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية علي موسوي اليوم الاثنين.

وقال موسوي إن طهران مستعدة للتعاون مع المنظمة البحرية الدولية لتحسين السلامة البحرية وحماية البحارة في الخليج، مضيفًا أن السفن غير المرتبطة "بأعداء إيران" يمكنها عبور المضيق من خلال التنسيق مع طهران بشأن ترتيبات الأمن والسلامة، مشيرًا إلى أن "الدبلوماسية تبقى أولوية لإيران، إلا أن وقف العدوان بشكل كامل، فضلاً عن بناء الثقة المتبادلة، أكثر أهمية"، مؤكدًا أن العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران هو السبب في الوضع الراهن في مضيق هرمز.

ويتفق المبعوث الصيني إلى الشرق الأوسط مع طرح موسوي، مؤكّدًا أن العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران جاء بدون موافقة مجلس الأمن، واصفًا ذلك بأنه انتهاك صارخ لمبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي، لافتًا إلى أن الحرب تقوض الاستقرار والأمن في المنطقة، مما يؤثر على أمن الاقتصاد العالمي، مؤكّدًا أن المنطقة شهدت ما يكفي من الفوضى، داعيًا لمنع المزيد من التصعيد عبر الحوار والمفاوضات.

وحددت إيران مجموعة من الخيارات المتاحة في حال نفذ ترامب تهديده باستهداف منشآت الطاقة في إيران، وستلجأ طهران إلى الآتي:

إغلاق كامل لمضيق هرمز، مما سيؤدي إلى ارتفاع قياسي في أسعار النفط.

استهداف البنية التحتية للكهرباء في كل من كيان العدو ودول الخليج.

استهداف محطات تحلية المياه في دول الخليج وإسرائيل.

وتشير التقديرات إلى أن مثل هذا السيناريو سيترتب عليه أزمة إنسانية كبرى، خاصة أن دول الخليج والكيان الصهيوني تعتمد بنسبة تصل إلى 90% على مياه التحلية، بينما تمتلك إيران مصادر مياه طبيعية واعتمادًا محدودًا على التحلية (3% فقط).

ويظهر ترامب وحيدًا في معركته غير المشروعة مع إيران، فتصريحات القادة الأوروبيين تعكس سخرية من المهلة الأمريكية، مع إدراك أوروبي كامل لخطورة التصعيد، كما أن المشهد الشعبي الأوروبي يظهر تحركات احتجاجية ضد الحرب، مما يجعل أي دعم للحملة الأمريكية مكلفًا سياسيًا للحكومات.

وعلى كل، فإن إدارة ترامب تواجه معضلة استراتيجية مزدوجة، وهي أمام خيارين:

الخيار الأول: تنفيذ التهديد بضرب المنشآت النفطية الإيرانية، مما سيؤدي حتمًا إلى رد إيراني شامل يغلق المضيق ويشل الحياة في دول الخليج وكيان العدو الإسرائيلي، ويجرّ المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة.

الخيار الثاني: التراجع عن التهديد، مما يمثل انكسارًا جديدًا في هيبة الولايات المتحدة ويعزز الموقف الإيراني.

ستكون الساعات القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان المشهد سيتجه نحو تصعيد أوسع أم أن واشنطن ستدرك عواقب حماقتها وتسارع في إيقاف العدوان نهائيًا.