• العنوان:
    غروي: إيران تفرض واقعاً جديداً بصواريخها.. وواشنطن ستأتي "صاغرة" لتقديم التنازلات
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| خاص: أكد الكاتب والإعلامي محمد غروي أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تدير المواجهة الحالية ضد العدو الصهيو أمريكي بخطى ثابتة واستراتيجية متدرجة، محولةً التهديدات العسكرية إلى فرص سياسية وميدانية كبرى.
  • كلمات مفتاحية:

وأشار غروي في قراءته لمسار الحرب، على قناة "المسيرة"، مساء اليوم، إلى أن التخبط الأمريكي والإسرائيلي بات واضحاً منذ اليوم الأول، بعد فشل أهدافهم في ضرب رأس القيادة الإيرانية، مؤكدًا أن الميدان انتقل الآن إلى مرحلة "الشفافية العالية" في إصابة الأهداف الحيوية.

وفي تفاصيل المشهد الميداني، أوضح الكاتب أن الجمهورية الإسلامية تسير بخطى ثابتة باتجاه الأهداف التي رسمتها، على عكس الأمريكي و"الإسرائيلي" اللذين كان جل هدفهما استهداف رأس القيادة، مضيفاً أن الولايات المتحدة أدركت سريعاً أن إيران لن تُهزم بهذه الضربة، ما أدخل واشنطن في حالة من التخبط الواضح.

وعن مراحل الرد الإيراني، قال غروي إن المرحلة الأولى كانت تسعى لتحقيق "إعماء كامل" للعدو في المنطقة، مشيرًا إلى أن إيران قد انتهت كما يبدو منها بشكل كامل، ولذا انتقلت إلى المرحلة الثانية وهي وصول الصواريخ الثقيلة إلى أهدافها بدقة وبشفافية عالية، حيث باتت سماء فلسطين المحتلة مكشوفة تماماً أمام القوة الجو فضائية الإيرانية.

وعلى الصعيد السياسي، لفت غروي إلى قدرة طهران على استغلال المنعطفات التاريخية، مشيراً إلى أن الضغوط الدولية السابقة بشأن الملف النووي لم تعد ذات جدوى اليوم. وأوضح أنه بينما كانت إمريكا تطالب بوضع الملف النووي جانباً حين كان التخصيب بنسب بسيطة (1% أو 2%)، فإن إيران قد وصلت اليوم إلى نسبة تخصيب 60%، ولم يعد أحد يتجرأ على الحديث عن هذا الملف.

لافتًا إلى أن العالم انتقل اليوم من القلق النووي إلى القلق من "مأزق مضيق هرمز"، وتساءل مستنكراً: "الجميع يتكلم الآن كيف سينتهون من هذا المأزق الجديد الذي خلقته إيران في المنطقة؟ وكيف سيتخلصون منه؟".

وأكد على ارتفاع سقف المطالب الإيرانية، حيث باتت التفاهمات السابقة حول "الاتفاق النووي" خلف الظهر، بينما تسعى طهران الآن لتحقيق مكاسب أكبر بكثير. وكشف عن تراجع الموقف الأمريكي تحت ضغط الحاجة للطاقة، قائلاً: إن "الأمريكي الذي لم يستطع الانتظار حتى عشرين يوماً وبدأ يشتري النفط الإيراني ويرفع عنه العقوبات مضطراً، سيأتي بعد أربعين يوماً من الحرب صاغراً إلى إيران ليعطيها ما تشاء. وقال من باب السخرية إن ترامب ربما يأتي ليؤسس لنا مفاعلات نووية.

وختم غروي تحليله بالتأكيد على أن ما عجزت إيران عن انتزاعه عبر سنوات من المفاوضات الدبلوماسية، باتت اليوم قادرة على أخذه "بأريحية تامة" من خلال الميدان، خاصة إذا ما طال أمد الحرب لأسابيع إضافية، مؤكداً أن موازين القوى مالت بشكل نهائي لصالح طهران.