• العنوان:
    العابد: الدعوات الأممية لإنهاء الحرب تكشف مأزق واشنطن ومحاولات إخراجها من الفشل
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: قال الكاتب والمحلل السياسي، محمد العابد، إن الدعوات الدولية، وعلى رأسها تصريحات أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لوقف الحرب، تعكس في جوهرها محاولات متزايدة لإخراج الولايات المتحدة من مأزقها العسكري والسياسي بعد تعثر أهدافها في المنطقة.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح العابد في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الجمعة، أن حديث غوتيريش عن ضرورة أن تعلن واشنطن "إنجاز مهمتها" يمثل صيغة دبلوماسية لتوفير مخرج سياسي للولايات المتحدة، يسمح لها بالانسحاب دون الاعتراف الصريح بالفشل، في ظل تصاعد الخسائر وتعقد المشهد الميداني.

وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تجد نفسها اليوم أمام خيارين كلاهما صعب، إما الاستمرار في حرب مكلفة بلا أفق واضح، أو الانسحاب مع ما يحمله ذلك من تداعيات سياسية وعسكرية، لافتاً إلى أن هذا الوضع يعكس حجم التورط الأمريكي في الصراع.

وبيّن أن الولايات المتحدة اعتادت في السابق إنقاذ العدو الصهيوني وتوفير مخارج له في الأزمات، إلا أنها اليوم تواجه أزمة مماثلة، ما يجعلها بحاجة إلى من يوفر لها "سلم النزول" من هذه المواجهة المعقدة.

وأكد الكاتب والمحلل السياسي أن الجمهورية الإسلامية في إيران تدير الصراع بنَفَس طويل واستعداد كبير يفوق تقديرات الخصوم، مشيراً إلى أن لديها بنك أهداف واسعاً وقدرات مستمرة على التصعيد المنضبط، ما يعزز من قدرتها على استنزاف العدو لفترة طويلة.

وأضاف أن هذا الواقع الميداني يفرض معادلة جديدة، حيث لم تعد الحرب قصيرة أو محسومة، بل تحولت إلى مواجهة مفتوحة متعددة الأبعاد، تتطلب من الأطراف الأخرى إعادة حساباتها.

وفي سياق متصل، اعتبر العابد أن الأمم المتحدة لم تعد تمتلك دوراً حقيقياً في إدارة الأزمات الدولية، موضحاً أن النظام الدولي الحالي يخضع لهيمنة القرار الأمريكي، ما أفقد المؤسسات الدولية فعاليتها وقدرتها على فرض حلول عادلة.

ولفت إلى أن تصريحات الأمين العام، رغم أهميتها، تبقى ضمن إطار الدور الوظيفي المحدود للأمم المتحدة، في ظل غياب الإرادة الدولية المستقلة عن النفوذ الأمريكي.