• العنوان:
    حمية: سياسات ترامب تقود إلى تفكيك النظام العالمي وتصعيد غير محسوب العواقب
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الباحث في الشؤون الاستراتيجية الدكتور علي حمية أن السياسات التي ينتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعكس حالة من الاندفاع غير المدروس، معتبراً أنها لا تستهدف خصوم الولايات المتحدة فقط، بل تمتد لتطال حلفاءها وجيرانها، بما يهدد بنية النظام الدولي الذي ساهمت واشنطن نفسها في بنائه.
  • التصنيفات:
    دولي
  • كلمات مفتاحية:

وفي مداخلة على قناة المسيرة، لفت حمية إلى أن ترامب "أعلن الحرب أولاً على حلفائه وكذلك على جيرانه"، مشيراً إلى أن سلوكياته تعكس "جنون العظمة" لديه، إذ يسعى إلى تغيير وجه العالم حد زعمه، لكنه في المقابل يساهم في تقويض النظام العالمي القائم، بما في ذلك الأسس المرتبطة بالدولار الأمريكي.

ونوّه إلى أن السياسات الأمريكية الأخيرة شملت فرض تعريفات مرتفعة على أوروبا، وتهديد دول الجوار، بما فيها كندا، إضافة إلى مواقف تصعيدية تجاه دول أخرى، لافتاً إلى أن هذه السياسات خلقت حالة رفض لدى عدد من الدول، ليس للولايات المتحدة بحد ذاتها، بل لشخص ترامب، نتيجة اتخاذ قرارات دون التشاور مع الحلفاء.

ورأى أن إعلان الحرب جاء دون دراسة استراتيجية كافية، رغم إدراك الأطراف الدولية لصعوبة تحقيق نتائج حاسمة، حتى مع تنفيذ ضربات عسكرية مؤلمة تستهدف البنى التحتية المدنية، مؤكداً أن تداعيات هذه السياسات تنعكس على العالم بأسره، في ظل أزمات قائمة، أبرزها الحرب الروسية الأوكرانية، وأزمات الطاقة العالمية.

وأضاف أن التحركات الأمريكية تأتي في سياق دعم الكيان الصهيوني وتعزيز تفوقه الأمني، وهو هدف لم يتحقق رغم الصراعات التي خاضها مع عدة أطراف في المنطقة، مشيراً إلى أن هذه السياسات ساهمت في تعقيد المشهد، خاصة فيما يتعلق بالتحكم بمصادر الطاقة والممرات المائية.

ولفت حمية إلى أن الولايات المتحدة خسرت العديد من أوراق القوة نتيجة الانخراط في هذه المواجهات، محذراً من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة قد تترتب على استمرار هذا النهج، خاصة في ظل التصعيد غير المحسوب.

وتطرق إلى أن بعض المواقف الصادرة عن أطراف إقليمية ودينية تجاه الأحداث تعكس حالة من التناقض، حيث يتم إدانة أطراف دون أخرى، رغم استمرار الاعتداءات على دول المنطقة.

وختم حمية مداخلته، بالتأكيد على أن الوجود الأمريكي في المنطقة لا يهدف إلى حماية الدول بقدر ما يركز على حماية الأنظمة الحاكمة، معتبراً أن هذا التوجه يتعارض مع إرادة الشعوب، في وقت تحاول فيه بعض الدول الأوروبية النأي بنفسها عن الانخراط في هذه الحرب، إدراكاً لتداعياتها الاستراتيجية والاقتصادية.