• العنوان:
    أبو طالب: إيران انتقلت من امتصاص الضربة إلى امتلاك زمام المبادرة والتحكم بالردع
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد عبد العزيز أبو طالب، المدير التنفيذي لمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية اليمني، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بدأت المواجهة بامتصاص الضربة الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت أراضيها وقياداتها على المستويات العسكرية والسياسية، قبل أن تنتقل إلى مرحلة الهجوم وفق استراتيجية واضحة مكّنتها من استعادة زمام المبادرة في الميدان.
  • التصنيفات:
    دولي
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح أبو طالب في مداخلة له على قناة المسيرة، أن التحول الإيراني استند إلى "الدفاع الفسيفسائي"، وهي استراتيجية تقوم على منح الوحدات العسكرية استقلالية القرار في حال استهداف القيادات، بحيث تمتلك كل وحدة أهدافها المحددة ومصادرها الاستخباراتية الخاصة، ما أتاح استمرار العمليات دون تأثر بالضربات التي طالت القيادات، وأسهم في إطلاق هجمات منظمة استهدفت مواقع داخل الكيان الصهيوني والقواعد التي انطلق منها العدوان على إيران.

ورأى أن هذه المقاربة العسكرية مكّنت إيران من الانتقال السريع من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، وفرضت واقعاً جديداً في مسار المواجهة، في وقت بدأت فيه مؤشرات تتحدث عن تراجع في مخزونات الجانب الأميركي، بحسب ما تتداوله مراكز دراسات وصحف عالمية.

ونوّه أبو طالب إلى أن إيران بدأت باستخدام أجيال متقدمة من الصواريخ ذات قدرات تدميرية عالية ومديات واسعة وسرعات فائقة، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي متعددة الطبقات، إضافة إلى القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة، تعجز عن اعتراض هذه الصواريخ، وهو ما يعزز تفوقها الميداني.

وبيّن أن امتلاك إيران لزمام المبادرة يعود إلى جملة من العوامل، أبرزها قدرتها على امتصاص الضربات، واستعدادها الطويل لهذه المواجهة التي وصفها بأنها متوقعة نتيجة معارضة المشروع الأميركي الإسرائيلي في المنطقة، إلى جانب امتلاكها مخزوناً كبيراً من الصواريخ والطائرات المسيّرة القادرة على تغيير موازين القوى ميدانياً.

وتطرق إلى أن الولايات المتحدة دخلت المواجهة على أساس أنها ستكون حرباً خاطفة وسريعة تنتهي بضرب إيران وفرض شروط سياسية لاحقة، إلا أن القراءة الإيرانية المسبقة لهذا السيناريو جعلتها تتجنب الحديث عن وقف إطلاق النار أو الدخول في مفاوضات، مفضلة الاستمرار في إدارة المعركة وفق رؤيتها الاستراتيجية.

واختتم أبو طالب مداخلته، بالتأكيد على أن ما يجري حالياً يعكس تحولاً واضحاً في مسار المواجهة، حيث باتت إيران تمسك بزمام المبادرة وتعتمد على قدراتها العسكرية والاستراتيجية في فرض معادلات جديدة على الأرض.