• العنوان:
    شكر: خطاب ترامب يعكس تخبطاً استراتيجياً وفشل الحشد الدولي في مواجهة المعادلات الإيرانية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: اعتبر الدكتور علي شكر، أستاذ العلاقات الدولية، أن الخطاب الصادر عن الرئيس الأميركي في المرحلة الحالية يعكس حالة من التشويش وغياب الاتزان، نتيجة عدم وجود استراتيجية واضحة لإدارة المواجهة مع إيران، مشيراً إلى أن المعطيات الميدانية كشفت خللاً كبيراً في تقديرات واشنطن.
  • التصنيفات:
    دولي
  • كلمات مفتاحية:

وقال شكر في مداخلة له على قناة المسيرة، إن الإدارة الأميركية كانت تعتقد أن المواجهة ستكون سريعة وتنتهي خلال أيام عبر استهداف بنية النظام الإيراني، إلا أن الواقع أظهر مساراً تصاعدياً في الرد الإيراني، سواء من حيث تنوع الصواريخ المستخدمة أو دقتها وقدرتها على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، إضافة إلى الانتقال إلى خطوات أخرى تتعلق بضبط حركة السفن في مضيق هرمز.

وأشار إلى أن تطورات الميدان لم تقتصر على إيران، بل شملت أيضاً تحرك بعض قوى محور المقاومة، في حين لا تزال هناك أدوات وإمكانات أخرى لم تُستخدم بعد، رغم التلويح بها، وهو ما أسهم في تعميق حالة القلق وعدم وضوح الرؤية لدى الجانب الأميركي، وأدى إلى ارتباك واضح في إدارة المعركة.

ولفت شكر إلى أن هذا الواقع دفع واشنطن إلى محاولة حشد دعم دولي واسع، سواء على المستوى العربي أو الأوروبي، إلا أن هذه المساعي لم تحقق نتائج تُذكر، كما أن التحالفات التي طُرحت سابقاً لم تلقَ التجاوب المتوقع، مؤكداً أن الموقف الياباني كان لافتاً من حيث وضوحه وحسمه.

وأضاف أن الخطاب الأميركي الذي يتحدث عن تدمير كامل للأهداف العسكرية الإيرانية، بما في ذلك الدفاعات الجوية والمرافق الحيوية، يتناقض مع استمرار القدرة الإيرانية على الرد والصمود، ما يدل على أن هذه التصريحات تندرج في إطار التضليل السياسي، ولا تعكس واقعاً ميدانياً حقيقياً.

وأكد شكر في ختام مداخلته، أن مجمل هذه المعطيات، من فشل الحشد الدولي إلى غياب الوضوح في الخطاب الأميركي، وصولاً إلى استمرار الضغط الاقتصادي على الدول، تشير إلى وجود أزمة عميقة على المستوى السياسي داخل الإدارة الأميركية، معتبراً أن ما يجري يتجاوز مجرد الإرباك ليصل إلى مستوى أزمة قد تتضح تداعياتها بشكل أكبر في المرحلة المقبلة.