• العنوان:
    فخري: استمرار العدوان على إيران وانعكاساته يضع ترامب أمام صدام داخل أمريكا وينسف شعاراته السابقة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الباحث في العلاقات الدولية الدكتور طارق فخري أن الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب تواجه أزمة حقيقية في إدارة الحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيراً إلى أن هذه الحرب تتجاوز مصالح الولايات المتحدة وتصبّ في خدمة أهداف إسرائيلية مباشرة، مما يثير اضطراباً داخلياً واستراتيجياً على مستوى العاصمة الأمريكية وسياستها الخارجية.
  • التصنيفات:
    دولي
  • كلمات مفتاحية:

وفي مداخلة على قناة المسيرة، بين فخري أن الدستور الأمريكي يمنح الرئيس صلاحية شن حرب محدودة زمنياً وعلى نطاق أهداف محددة دون الرجوع إلى الكونغرس، لكن أي حرب مفتوحة زمنياً وبأهداف واسعة تتطلب موافقة الكونغرس، وهو ما لم تتحقق شروطه في الحرب الحالية على إيران، ما يعكس تعقيداً في التوازن بين السلطة التنفيذية والمشرعية الأمريكية.

وأشار إلى أن خطاب ترامب في حملته الانتخابية، الذي ركز على شعار “أمريكا أولاً”، يتناقض اليوم مع أفعاله في منطقتنا، حيث تعمل إدارته على تنفيذ حرب لا تعود بالنفع على المصالح الأمريكية، بل تكرّس النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، لافتاً إلى أن هذا الانطباع يسود قطاعات واسعة من الجمهور الأمريكي، الذي يرى أن الحرب على إيران تخدم مبدأ “إسرائيل أولاً”، وليس مبدأ “أمريكا أولاً”.

وتابع فخري أن إدارة ترامب تواجه صعوبة في حسم المعركة، وتحديد أهداف واضحة، مع وجود اضطراب في السردية الأمريكية بشأن الحرب، حيث تبدلت الأهداف من إسقاط النظام الإيراني، إلى السيطرة على البرنامج الصاروخي، ثم البرنامج النووي، في مشهد يعكس عدم قدرة الإدارة على رسم استراتيجية واضحة أو رؤية شاملة للنتائج المرجوة.

ونوّه فخري إلى أن دراسات خبراء أمريكيين أكدت أن الحرب على إيران ستنتج عنها انعكاسات كارثية، لا سيما أن إيران تمتلك أوراق قوة استراتيجية غير تقليدية، أبرزها إمكانية إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي يهدد الاقتصاد العالمي ويزيد من الضغط على واشنطن، معتبراً أن هذا الفعل يعادل “سلاحاً نووياً” اقتصاديًا لأنه يشل حركة الطاقة العالمية ويؤثر على أسواق النفط بشكل حاد.

وأكد فخري في ختام مداخلته، أن الوضع الحالي يضع إدارة ترامب أمام اختبار حقيقي لقدراتها الاستراتيجية والتنفيذية، ويظهر هشاشة الإمكانات الأمريكية أمام إيران التي كانت واشنطن تعتبرها أقل قدرة، مشيراً إلى أن استمرار هذه الحرب دون وضوح في الأهداف سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية والاستراتيجية للولايات المتحدة على المدى القريب.