وأوضح الحرس الثوري أن هذه الصواريخ، إلى جانب طائرات الدرون الهجومية المتقدمة، استهدفت مواقع تجمع الجنود الأمريكيين في قاعدتي "الظفرة" و"الجفير"، إضافة إلى القواعد العسكرية الواقعة شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيّما قاعدة "رمات ديفيد" الجوية ومطار حيفا المدني، في عملية تعكس قدرة إيران على استهداف قلب مواقع العدوّ بالصواريخ والطائرات المسيّرة.

وكشف الحرس عن استهداف منصات إطلاق الصواريخ السرية التابعة للجيش الصهيوني في "بني براك" شرق يافا "تل أبيب"، مؤكداً أن هذه العمليات تمت بدقة عالية وأسفرت عن إلحاق أضرار مباشرة بمواقع العدو العسكرية.

وأكّد بيان الحرس أن مخزون إيران من الأهداف العسكرية والبنية التحتية الأمريكية والصهيونية في المنطقة يفوق بعشرة أضعاف ما لدى الأعداء؛ ما يعكس حجم القدرات المتقدمة التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية لضمان الردع الاستراتيجي وحماية مصالحها وحلفائها.

وشدّد الحرس الثوري على أن هذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية نقل المواجهة إلى قلب مواقع المعتدين وفرض معادلات ردع جديدة، مؤكداً أن الأمن والاستقرار في المنطقة إما أن يكون للجميع أو لا أحد، في رسالة واضحة على أن أي اعتداء على إيران أو حلفائها سيواجه برد سريع وحاسم.

وأشار البيان إلى أن استخدام الصواريخ الفرط صوتية والطائرات المسيّرة المتطورة يعكس التطور الكبير في القدرات العسكرية الإيرانية، ويجعل أي تحركات للعدو تحت تهديد مباشر؛ ما يؤكد أن إيران تمتلك القدرة على فرض التوازن العسكري وفرض قواعد الردع الاستراتيجي في المنطقة.

ويحدث هذا التصعيد في سياق موجات متواصلة من العمليات العسكرية الإيرانية ضد مواقع القوات الأمريكية والصهيونية، والتي تؤكد قدرة إيران على نقل ساحة المعركة إلى مواقع العدوّ مباشرة وضمان استمرارية الردع الاستراتيجي في مواجهة السياسات العدوانية للولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني.