• العنوان:
    العابد: اختيار مجتبى خامنئي مرشداً لإيران خطوة موفّقة أغلقت باب الإشكاليات وأثبتت تماسك النظام
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: اعتبر الكاتب والمحلل السياسي عبدالرحمن العابد أن اختيار السيد مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية في إيران يمثل خطوة موفّقة جاءت في توقيت حرج، مؤكداً أن القرار عكس تماسك النظام الإيراني وقدرته على تجاوز التحديات، كما أسقط محاولات التدخل والضغوط الأمريكية في هذا الملف.
  • التصنيفات:
    محلي دولي
  • كلمات مفتاحية:

ولفت العابد في مداخلة على قناة المسيرة، إلى أن الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها دونالد ترامب، ما تزال تتعامل بعقلية التفوق وفرض الإرادة، إلا أن التطورات ستكشف محدودية هذا التصور، قائلاً إن "ترامب المجرم الغبي لا يزال يتعامل وكأنه صاحب اليد العليا للأسف الشديد، ولكن الأيام ستنبئه أكثر".

وأشار إلى أن انتخاب مرشد جديد للجمهورية الإسلامية أسهم في إزالة كثير من الإشكاليات التي كان يمكن أن تظهر في مرحلة ما بعد استشهاد السيد علي الخامنئي، مؤكداً أن "القيمة الكبيرة للسيد علي الخامنئي رضوان الله عليه وسلام الله على روحه الطاهرة لا تزال موجودة، بالإضافة إلى أن طريقة استشهاده تحمل دلالة كبيرة".

وأضاف العابد أن اختيار السيد مجتبى خامنئي جاء اختياراً موفقاً، واصفاً العملية بأنها "انتخاب"، ومؤكداً أن ما جرى يعكس واقع النظام السياسي في إيران، خلافاً لما حاولت الولايات المتحدة الترويج له على مدى عقود.

وبيّن أن واشنطن طالما حاولت منذ ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وحتى الألفية الجديدة، تقديم نفسها كداعم للديمقراطية، غير أن الوقائع تثبت عكس ذلك، لافتاً إلى أنها وقفت إلى جانب أنظمة غير ديمقراطية في المنطقة.

وقال إن الولايات المتحدة دعمت "المشيخات والممالك والدول الديكتاتورية التي لا تؤمن بالديمقراطية ولا يوجد فيها أي انتخابات"، مضيفاً أن هذا التناقض يكشف بطلان الادعاءات الأمريكية بشأن دعم الديمقراطية.

وفي المقابل، أكد العابد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تضم واحداً من أرقى الأنظمة الديمقراطية في المنطقة، مشيراً إلى وجود انتخابات دورية يراها العالم، يتم خلالها انتخاب رئيس الجمهورية وتغييره بشكل مستمر، مع خصوصية موقع المرشد الأعلى.

ولفت إلى أن بعض الدول التي تقدم نفسها كنموذج ديمقراطي، مثل بريطانيا، تمارس ازدواجية في المعايير عندما تنتقد أنظمة أخرى، قائلاً إن بريطانيا "تزايد بأنها دولة ديمقراطية وتنتقد بعض الدول العربية والإسلامية ومن ضمنها الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأن الديمقراطية فيها شكلية، في حين أنهم نظام ملكي يتم توارثه جيلاً بعد جيل بدون أي انتخابات".

واعتبر العابد أن انتخاب السيد مجتبى خامنئي في هذه المرحلة الحساسة جاء استجابة لحاجة البلاد إلى قيادة واضحة، موضحاً أنه "كان لا بد من شغل الفراغ، ولا بد أن يكون هناك قائد يعتمدون عليه، يستطيع أن يقوم بتوحيد الصف وأيضاً توجيه الرسائل".

ونوّه إلى أن دور المرشد لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد إلى البعد الروحي أيضاً، وهو ما يعزز أهمية وجود قيادة في هذا الموقع خلال الظروف الراهنة، مشيراً إلى أن القرار جاء في وقت قياسي، معتبراً أن ذلك يدعو إلى التهنئة ويعكس جاهزية مؤسسات الدولة الإيرانية وقدرتها على إدارة المرحلة.

واختتم العابد مداخلته، بالتأكيد على أن سرعة اختيار المرشد الجديد أفشلت محاولات الضغط الأمريكية، موضحاً أن "المجرم ترامب لم يستطع أن يصعّد بتصريحه الأخير الذي قال إن على إيران أن تصعد قائداً لها يجب أن يكون موافقاً عليه".