• العنوان:
    مشيمش: العدوان على إيران يهدد الاستقرار العالمي ويضع أوروبا وأمريكا على أبواب أزمة كبرى
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: قال الباحث الاقتصادي أسامة مشيمش، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمثل قوة اقتصادية واستراتيجية مستقلة، وأن أي محاولة للضغط عليها عبر العدوان لن تحقق أهداف المعتدين، بل ستؤدي إلى تفاقم الأزمة العالمية وتأجيج الأزمات الاقتصادية والسياسية في المنطقة والعالم.
  • كلمات مفتاحية:

 وأكد مشيمش في لقاء مع قناة المسيرة مساء اليوم الأحد، أن التداعيات الاقتصادية للعدوان على إيران بدأت بالفعل تؤثر على الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية تشمل أربعة أطراف رئيسية: الولايات المتحدة، إيران، لبنان، والكيان الصهيوني.

وأوضح أن الاقتصاد الأمريكي يعتمد بشكل كبير على الطاقة والنفط المستورد، فيما يشبه الاقتصاد الصهيوني نظيره الأمريكي، إذ لا يمتلك كيان الاحتلال احتياطات نفطية كبيرة، بينما لبنان خارج المعادلة الاقتصادية كونه اقتصاد ريعي هش يعاني أزمة مستمرة.

وأفاد أن إيران تعد الأقوى اقتصاديًا في هذه المعادلة، بفضل اعتمادهَا على إمكاناتها الذاتية وقدرتها على تحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة تصل إلى 90%، وهو ما لم تتمكن الولايات المتحدة من تحقيقه بسبب اعتمادها على حلفائها في توزيع الإنتاج والصناعات الكبرى حول العالم.

وأشار إلى أن إدارة المجرم ترامب حاولت معالجة أزمة عدم استقرار أسعار النفط العالمية عبر رفع جزء من العقوبات عن روسيا لتأمين مصادر بديلة للطاقة، بعد تراجع الإمدادات عبر مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري، مبيناً أن أي توقف أو تهديد في تدفق النفط سيؤدي إلى تراجع النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم في الأسواق الأمريكية والأوروبية، ما يهدد بفتح أبواب أزمة عالمية كبرى، قد تمتد لتصل إلى حرب كونية ثالثة.

وحذر الباحث الاقتصادي من أن الوضع الراهن يشهد ارتفاعاً في أسعار النفط والغاز الطبيعي بنسبة تتراوح بين 40 و100%، مع استمرار عدم استقرار الإمدادات، وهو ما يفاقم مشكلة الطاقة ويؤثر على القطاعات الإنتاجية والخدمية في مختلف دول العالم. وأكد أن هذا الارتفاع سيؤدي إلى تأجيل الاستثمارات وتراجع النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة في الدول المتأثرة.

ولفت إلى أن المخاطر لا تقتصر على الاقتصاد فقط، بل تمتد لتشمل الأمن الغذائي الأوروبي والأمريكي، إذ يعتمد كثير من الاقتصاديات الكبرى على استقرار تدفق الطاقة والنقل البحري عبر مضيق هرمز وباب المندب، وهما الشريان الأساسي الذي يربط بين القارات ويوفر مستلزمات الطاقة لأوروبا وآسيا وأفريقيا.

وذكر أن العالم اليوم يُدار من قبل شخصين متهورين هما المجرمان ترامب ونتنياهو، وأن أي تصعيد قد يؤدي إلى تدمير شامل للأسواق العالمية وزيادة معدلات المجاعة والفقر والطاقة، خصوصاً في حال استخدام القوة العسكرية بشكل مفرط أو اللجوء إلى الأسلحة النووية، وهو ما يضع العالم على حافة كارثة اقتصادية وإنسانية.

وأضاف أن التداعيات الاقتصادية للعدوان على إيران رفعت مستوى المخاطر الاستثمارية في الأسواق الأمريكية، وزادت من تقلبات أسعار النفط والغاز، وهو ما دفع المستثمرين إلى الحذر وتجميد خطط استثمارية جديدة، ما يهدد بتأجيل التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا.