• العنوان:
    الجعدبي: تداعيات العدوان على إيران تنذر بانهيار اقتصادي عالمي وارتدادات كارثية تطال الداخل الأمريكي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: علق الصحفي والمحلل الاقتصادي، سليم الجعدبي، على الأبعاد الاقتصادية للحرب الأمريكية الصيهونية ضد إيران، والتي بدأت تؤثر بشكل مباشر على المواطن والأسواق العالمية.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح الجعدبي في لقاء مع قناة المسيرة مساء اليوم الأحد، أن الرئيس الأمريكي المجرم ترامب يواجه أزمة مصداقية داخل المجتمع الأمريكي، حيث تشير استطلاعات حديثة إلى انخفاض نسبة الدعم لخططه العسكرية ضد إيران إلى ما بين 20% و25%، فيما لا يؤيد 75% من المواطنين العمليات العسكرية الأمريكية، رغم تأييدهم سابقًا للسياسات الاقتصادية والعسكرية التي وعد بها ترامب.

وأضاف أن ارتفاع أسعار المواد الأساسية مثل النفط الخام والديزل والمواد الغذائية والأسمدة قد بدأ يلامس حياة المواطن الأمريكي مباشرة، ما أدى إلى ضغط سياسي داخلي كبير على الإدارة الأمريكية.

قسم الجعدبي تحليل التأثيرات الاقتصادية إلى ثلاثة محاور، أولها الاقتصاد العالمي، حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بشكل قياسي خلال أسبوع واحد، إذ سجل خام برنت زيادة بنسبة 33%، وخام تكساس بنسبة 40%.

وأشار إلى أن الأسواق المالية الأمريكية حاولت استقرار أسعار المعادن والعملات، إلا أن سعر الذهب تجاوز 5,158 دولار للأونصة، والفضة حوالي 84 دولارًا، مع الأخذ بعين الاعتبار أن ما يُعلن في وسائل الإعلام يمثل فقط 20% إلى 50% من الأرقام الحقيقية.

وأفاد أن خسائر البورصة الأمريكية بلغت تريليون وخمسمائة وتسعة وعشرين مليار دولار في أسبوع واحد، بعد انخفاض قيمة أسهم 500 شركة ضمن مؤشر "ستاندرد آند بورز"، وهو ما يعكس حجم الانهيار الاقتصادي الذي لم يشهده الاقتصاد الأمريكي منذ عقود.

وقال الصحفي والمحلل الاقتصادي إن أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بشكل يومي، إذ سجلت الأسعار على سبيل المثال ارتفاع البنزين العادي من 2.89 دولار إلى 3.45 دولار للجالون خلال فترة قصيرة، بنسبة تجاوزت 20%، مبيناً أن هذه التداعيات انعكست على الاقتصاد الإسرائيلي، حيث هبط الشيكل أمام الدولار الأمريكي، ما زاد الضغوط على المواطنين الإسرائيليين أيضًا.

ولفت إلى أن إيران ركزت على استهداف البنية التحتية الصهيونية، وخاصة مصافي النفط والموانئ والمرافق الحيوية، مؤكداً أن الهجمات الإيرانية ألحقت خسائر كبيرة بالشبكات اللوجستية والصناعية للكيان المحتل، الذي يعتمد بشكل كامل على الاستيراد لتلبية احتياجاته الأساسية، كما كشف أن أي إفشاء عن مواقع هذه الضربات يعرض المستوطن للاحتجاز لفترات تصل إلى خمس سنوات، في محاولة للتكتم على حجم الخسائر وتأثيراتها.

ونوه الجعدبي إلى أن أوروبا هي الطرف المتضرر الأكبر من هذه الحرب، خاصة فيما يتعلق بالغاز المنزلي والمسال والطاقة البديلة، نتيجة انخفاض إمدادات الغاز القطري وارتفاع أسعار الطاقة بين 70% إلى 100%. وأضاف أن هذا التضخم أدى إلى بطالة وإغلاق شركات، كما أثر على استقرار محطات الطاقة النووية وبعض مصادر الطاقة البديلة، ما يجعل أوروبا في مواجهة أزمة طاقة حادة.

وذكر أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية باتت اليوم قادرة على فرض معادلات جديدة، تشمل رفع اليد الأمريكية عن البرنامج النووي، واستقلالية تامة في إدارة البرنامج النووي بما يتوافق مع مصالحها، ورفع كامل للحصار الاقتصادي، وهو ما يعكس قوة موقف إيران الاستراتيجي والاقتصادي.

وبين أن الخسائر الأمريكية المعلنة خلال العمليات العسكرية تمثل فقط جزءًا صغيرًا من الواقع، إذ تجاوزت حتى اليوم الثامن للحرب أكثر من 40 مليار دولار حسب وزارة المالية الأمريكية، في حين تسعى الإدارة الأمريكية لتخفيف الأرقام المعلنة عبر الإعلام.