• العنوان:
    أبي رعد: إيران تعتمد تكتيكاً عسكرياً دقيقاً يستهدف مراكز القوة الأمريكية ويكشف هشاشتها
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: لفت الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد علي أبي رعد إلى أن الرد الإيراني على العدوان الأمريكي والإسرائيلي يقوم على تكتيك عسكري محسوب يركز على استهداف مراكز القوة العسكرية والبنية العملياتية للعدو، مع الالتزام بقواعد الاشتباك التي تستهدف المواقع العسكرية ومراكز القيادة والسيطرة، في مقابل ما وصفه بالاعتداءات التي طالت منشآت مدنية داخل إيران.
  • التصنيفات:
    دولي
  • كلمات مفتاحية:

وأشار أبي رعد في مداخلة على قناة المسيرة، إلى أن القوات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت خلال العدوان منشآت مدنية، من بينها محطة لتحلية المياه في جزيرة قشم الإيرانية، ما أدى إلى انقطاع المياه عن عشرات البلدات، مشيراً إلى أن هذا الاستهداف يعكس طبيعة الضربات التي طالت البنية التحتية المدنية.

وأضاف أن حادثة استهداف المدرسة في الأيام الأولى من العدوان ما تزال حاضرة، معتبراً أنها واقعة لن تُنسى، رغم محاولات الجانب الأمريكي التهرب منها عبر الحديث عن تحقيقات، في حين أن الوقائع الميدانية – بحسب قوله – واضحة.

وأوضح أن إيران في المقابل تتبع تكتيكاً عسكرياً يقوم على استهداف مراكز القوة العسكرية للخصم، لافتاً إلى وجود نحو ثماني عشرة قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة الخليج وحدها، إضافة إلى الأهداف البحرية المتمثلة بحاملات الطائرات والمدمرات المرافقة لها.

وأشار أبي رعد إلى أن طبيعة هذه الأهداف تفرض استخدام أعداد كبيرة من الصواريخ، موضحاً أن القواعد العسكرية ليست أهدافاً نقطية أو مبنى واحداً، بل مراكز قيادة وسيطرة واسعة تضم مستودعات ذخيرة ومنشآت تشغيل وإدارة معركة ومبانٍ متعددة، ما يعني أن إصابة هذه الأهداف أو تعطيلها يتطلب عدة صواريخ لكل موقع.

وبيّن أن الضربات الإيرانية جاءت ضمن تنسيق وتخطيط عسكري يستهدف النقاط المؤثرة في سير العمليات العسكرية، ولا سيما منظومات الرصد والإنذار التي يعتمد عليها الأمريكيون في إدارة حركة الطيران والسفن، وفي مقدمتها الرادارات والأنظمة البصرية.

وأكد أن العمليات أدت إلى تدمير أربع رادارات أساسية، من بينها رادارات مرتبطة بمنظومة الدفاع الصاروخي، إضافة إلى الرادار المعروف باسم "عين الصحراء" (AN/TPY-2) الذي يعد من أهم أنظمة الإنذار المبكر.

وفي ما يتعلق بالعمليات الصاروخية الإيرانية، اعتبر أبي رعد أن إطلاق نحو 600 صاروخ لا يعني بالضرورة استخدام الصواريخ الأكثر تطوراً، مشيراً إلى أن الموجات الأولى من الرد اعتمدت على صواريخ من الأجيال القديمة، إضافة إلى طائرات مسيّرة تقليدية، وذلك ضمن تكتيك عسكري يهدف إلى إشباع واستنزاف منظومات الدفاع الجوي لدى الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.

وأضاف أن هذه الموجات الأولى كانت تهدف إلى استهلاك مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى العدو، قبل الانتقال لاحقاً إلى استخدام صواريخ أكثر دقة، موضحاً أن القدرة الاعتراضية لمنظومات الدفاع الجوي محدودة بسبب محدودية الذخائر.

ورأى أن هذا التكتيك يبرز مشكلة لوجستية أساسية لدى القوات الأمريكية، خصوصاً في ما يتعلق بإعادة تزويد المدمرات بالصواريخ، موضحاً أنه في حال استنفدت إحدى المدمرات مخزونها – الذي قد يبلغ نحو خمسين صاروخاً – فإن إعادة تزويدها قد تتطلب التوجه إلى موانئ بعيدة مثل الهند أو ألمانيا، بعدما أصبح الوصول إلى بعض الموانئ في المنطقة أكثر صعوبة.

واعتبر أبي رعد أن هذه المسألة تكشف ما وصفه بـ"عقب أخيل" في سلسلة الإمداد العسكرية الأمريكية، مشيراً إلى أن القيادة العسكرية الأمريكية كانت قد حذرت سابقاً من الانخراط في حرب واسعة قبل اكتمال الجاهزية.

وتطرق إلى أن القواعد الأمريكية في الخليج كانت تستخدم أساساً كمراكز تجسس ورصد وإنذار، إضافة إلى دعم العمليات العدائية ضد إيران، موضحاً أن الرد الإيراني ركز على استهداف هذه الوظائف تحديداً من خلال ضرب الرادارات ومراكز القيادة والسيطرة.

وأوضح أن من بين الأهداف التي تعرضت للضرب مقر قيادة الأسطول الخامس في البحرين، إضافة إلى إصابة قاعدة العديد، مع تركيز واضح على تعطيل منظومات الرصد والإنذار بهدف إعماء العدو وفقدانه القدرة على إدارة العمليات الجوية والبحرية.

كما أشار إلى استهداف مركز متخصص في أعمال التجسس والتنصت في الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً أن هذه الضربات تهدف إلى تعطيل قدرات المراقبة والسيطرة لدى الولايات المتحدة.

وفي ما يتعلق بالترسانة الإيرانية، شدد أبي رعد على أنه لا توجد تقديرات دقيقة لحجمها الحقيقي، مؤكداً أن لا أحد يستطيع الجزم بمدى ما تمتلكه إيران من صواريخ أو طائرات مسيرة.

وتابع في حديثه: أن بعض التقديرات الغربية تحدثت عن امتلاك إيران نحو 2000 صاروخ بالستي، لكنها لا تشمل بقية الأنواع الأخرى من الصواريخ، مثل صواريخ الكروز أو الصواريخ من فئات متعددة، فضلاً عن الأجيال المختلفة من الصواريخ الإيرانية، مثل عماد وفتاح وغيرها.

وفي ختام مداخلته على قناة المسيرة، أكد العميد أبي رعد أن حجم الترسانة الصاروخية الإيرانية يبقى غير معروف بدقة، منوّهاً إلى أن طهران ما تزال تمتلك قدرات كبيرة رغم استمرار المواجهة.