• العنوان:
    اعتراف أمريكي صريح: اعتراض الصواريخ الإيرانية شبه مستحيل
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: في ظل تصاعد الضربات الصاروخية الإيرانية التي تستهدف قواعد وأماكن تواجد القوات الأمريكية في المنطقة، تزداد مؤشرات ضعف منظومات الدفاع الجوي الأمريكية والإسرائيلية في مواجهة التهديدات المتطورة القادمة من الجمهورية الإسلامية، مع تزايد الأدلة على أن التقنيات الاعتراضية الحالية غير قادرة على مجابهة الصواريخ الحديثة لطهران.
  • التصنيفات:
    دولي
  • كلمات مفتاحية:

وفي تقرير نشرته مجلة "ميليتاري ووتش" الأمريكية المتخصصة بالشؤون العسكرية، تشير التحليلات إلى أن الصواريخ الإيرانية، وخصوصاً صاروخ “فتاح-2” الفرط صوتي، يتمتع بقدرات تجعل اعتراضه شبه مستحيل من قبل منظومات الدفاع الجوي التقليدية المعتمدة لدى واشنطن وكيان العدو الإسرائيلي، وذلك نظراً لسرعته العالية وقدرته على المناورة عند دخول الغلاف الجوي، ما يفوق قدرة الرادارات وأنظمة الاعتراض الاعتيادية على تتبعه وتأمين اعتراض فعال.

ووفقاً للبيانات المتوفرة لدى المجلة، فإن صاروخ “فتاح-2” قادر على التحليق بسرعة تقارب 15 ضعف سرعة الصوت، مما يقلل بشكل كبير من فرص اعتراضه، سواء عبر منظومات الدفاع الأمريكية مثل باتريوت أو عبر المنظومات الإسرائيلية مثل حيتس.

وترجح المجلة أن تصميم الصاروخ يسمح له بالتحليق في مسارات معقدة ومناورات غير متوقعة، ما يصعب على الرادارات الاعتراضية رصد مساره مبكراً واتخاذ الإجراءات المناسبة لاعتراضه، وهو ما يضع منظومات الدفاع الحالية في موقف ضعيف أمام مثل هذه الأنواع من التهديدات الصاروخية.

ويتزامن تحليل المجلة مع تقارير أخرى أشارت إلى تراجع فعالية بعض منظومات الدفاع الصاروخي في دول الخليج لمواجهة الهجمات الإيرانية، حيث أفادت بأن الضربات الصاروخية الباليستية الإيرانية أدت إلى تدمير رادارات دفاع جوي في كل من البحرين وقطر، ما يفاقم ضعف قدرة التحالف الأمريكي على التصدي للتهديدات القادمة.

كما ظهرت مشاهد توثق فشل منظومة “باتريوت” الأمريكية في اعتراض صاروخ إيراني فوق قاعدة العديد الجوية في قطر، رغم إطلاق عدة صواريخ اعتراض، في مؤشر جديد على هشاشة الدفاعات الحالية في التصدي للصواريخ المتطورة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتعرض فيه قواعد القوات الأمريكية في الخليج وغيره من مناطق الانتشار لتدمير كبير من قبل الصواريخ الإيرانية والمسيّرات، ما يضع القيادة الأمريكية أمام تحديات كبيرة في حماية الأصول العسكرية والمرافق الحيوية، ويزيد من تكلفة استمرار الوجود العسكري في منطقة تشهد مواجهات مفتوحة ومتصاعدة.

ويرى مراقبون أن استمرار إيران في توظيف صواريخ عالية السرعة وقادرة على المناورة سيجعل من الصعب على التحالف الأمريكي الصهيوني الاعتماد على المنظومات الاعتراضية الحالية، ما قد يدفع نحو إعادة التفكير في استراتيجيات الدفاع والمواجهة في الساحات الإقليمية.

وتأتي هذه المعطيات أيضاً في ظل لجوء الولايات المتحدة الأمريكية إلى إجلاء أكثر من 9000 جندي من المنطقة بعد عجزها عن حمايتهم، فضلاً عن تكرار النداءات الأمريكية لموظفيها في دول الخليج بسرعة المغادرة نظراً للتهديدات التي تطالهم، الأمر الذي يجعل واشنطن لا تمتلك سوى خيار الهروب لتدارك الخطر الداهم الذي يتصاعد بشكل مستمر من قبل الجانب الإيراني.