• العنوان:
    رستم: الخليج يدخل معادلة الحرب والتصعيد المقبل قد يكون الأكثر خطورة في مسار المواجهة الإقليمية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الكاتب والمحلل السياسي مصطفى رستم أن التطورات الميدانية والسياسية الراهنة تشير إلى انتقال المنطقة إلى مرحلة تصعيد أكثر تعقيداً، في ظل مؤشرات على توسع رقعة المواجهة الإقليمية واحتمالات انخراط أطراف جديدة في المعركة القائمة بين إيران والتحالف الأمريكي.
  • التصنيفات:
    عربي دولي
  • كلمات مفتاحية:

وفي مستهل مداخلته على قناة المسيرة، أشار رستم إلى ما نقلته مجلة "الإيكونيميست" استخدام دول الخليج أعداداً من الصواريخ الاعتراضية يومياً أو كل يومين، بما يفوق ما تستطيع الولايات المتحدة إنتاجه سنوياً، معتبراً أن هذا المؤشر يعكس حجم الاستنزاف الدفاعي المرتبط بالتصعيد العسكري في المنطقة.

وأوضح أن هذا التطور يأتي في سياق تحولات أمنية داخل الخليج، حيث بدأت بعض الدول الخليجية، الدخول تدريجياً في مسار الحرب، مشيراً إلى وجود تصريحات تتحدث عن استعداد خليجي لأن يكون طرفاً في المواجهة إذا لم تتوقف الاستهدافات التي تطال المصالح الأمريكية في المنطقة.

وأكد أن استمرار الاستهدافات ضد القوات والمواقع الأمريكية داخل الخليج قد يدفع الأوضاع نحو منعطف أخطر يتمثل في احتمال توسع الحرب إقليمياً، معتبراً أن ذلك يعني تحول الصراع إلى حرب إقليمية مفتوحة، وليس مجرد عمليات استهداف متبادلة.

وفي ما يتعلق بطبيعة الحروب الحديثة، نقل رستم عن السيناتور الأمريكي "كريس مورفي" قوله إن حملة مستمرة ضد إيران ستقود إلى الإفلاس، مشيراً إلى أن القصف الجوي وحده لم يحسم أي حرب في التاريخ، وأن إسقاط الأنظمة لا يتحقق عبر الضربات الجوية فقط.

ونوّه إلى أن تغيير الأنظمة السياسية يحدث عادة عبر أحد مسارين؛ إما عبر ضغط داخلي يؤدي إلى انتفاضة أو انهيار سياسي يجبر القوى المسلحة على التخلي عن السلاح أو يدفع الطبقة السياسية إلى مغادرة السلطة، أو عبر اجتياح بري مباشر، لافتاً إلى أن هذين الخيارين غير متوفرين حالياً داخل إيران.

وأشار إلى أنه لا توجد مؤشرات على وجود ضغط داخلي كافٍ لإسقاط النظام في إيران، كما لا يوجد تحضير واضح لعملية اجتياح بري، رغم أن هذا الاحتمال يبقى عاملاً مخيفاً في حسابات الصراع.

وحذر رستم من أن التصريحات الصادرة عن الإدارة الأمريكية والرواية الإسرائيلية تعكس إصراراً على المضي في التصعيد حتى النقطة النهائية، ما يجعل الأسبوع القادم، وفق تقديره، أكثر خطورة من حيث نوعية الضربات والتقنيات العسكرية المستخدمة.

وفي سياق متصل، استبعد أن يكون استخدام أسلحة نووية استراتيجية هو السيناريو الأكثر ترجيحاً، لكنه أشار إلى أن احتمال استخدام ما وصفه بـ"ضرب نووي تكتيكي مصغر" يبقى مطروحاً إذا أغلقت كل مسارات الحلول السياسية والعسكرية.

وفي ملف استهداف القيادات، شدد على أن اغتيال شخصيات قيادية من الصف الأول لا يؤدي بالضرورة إلى إضعاف البنية العسكرية أو السياسية، إذ يمكن تعويض الفراغ القيادي خلال ساعات أو أيام ضمن منظومة العمل المؤسسي، مشيراً إلى أن استهداف القيادات قد يزيد من مستوى الاحتقان تجاه الجهة المنفذة للهجمات.

واختتم رستم مداخلته بالقول إن تضارب المعادلات العسكرية والسياسية في ظل حرب شرسة يشير إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل تطورات أشد خطورة مما شهدته المواجهة حتى الآن، مع استمرار التصعيد بين الأطراف المتصارعة في المنطقة.