• العنوان:
    قاسم: اتفاق وشيك أُجهض بضغوط صهيونية والمجرم ترامب اختار الحرب تحت الابتزاز السياسي
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد رضوان قاسم، مؤسس مركز بروغن للدراسات، أن المفاوضات الإيرانية الأمريكية كانت قد بلغت مراحلها النهائية قبيل اندلاع العدوان، مشيراً إلى أن الاتفاق كان قاب قوسين أو أدنى من التوقيع، لولا ضغوط صهيونية مباشرة دفعت إدارة ترامب إلى تغيير مسارها نحو الخيار العسكري.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح قاسم في لقاء مع قناة المسيرة اليوم الثلاثاء، أن وزير الخارجية العُماني كان قد أشار في لقاء تلفزيوني إلى التقدم الكبير الذي أُحرز في جنيف، حيث تم الاتفاق على الخطوط العريضة، وبدأ النقاش الفني التفصيلي تمهيداً للتوقيع الرسمي، ما يؤكد أن مسار التفاهم كان يسير تصاعدياً.

وبيّن أن رئيس حكومة المجرم نتنياهو، إلى جانب دوائر ضغط داخلية في واشنطن، مارسوا ضغوطاً مكثفة على ترامب، مستندين إلى ملفات فضائح سياسية وأخلاقية حساسة، الأمر الذي وضع الرئيس الأمريكي أمام خيارين أحلاهما مر: إما مواجهة نتنياهو والدخول في صدام داخلي، أو الذهاب إلى الحرب.

وأشار إلى أن المجرم ترامب، الذي لم يكن مقتنعاً بالحرب وفق تقديراته الأولية، وجد نفسه مدفوعاً إليها دون قراءة دقيقة لرد الفعل الإيراني أو لتداعيات التصعيد على الداخل الأمريكي.

وحول مجريات المواجهة، شدد مؤسس مركز بروغن للدراسات، على أن سرعة الرد الإيراني وقوته وتعدد موجاته الصاروخية شكّلت مفاجأة استراتيجية لكل من واشنطن وكيان العدو، موضحاً أن استمرار إطلاق الصواريخ وتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل القواعد الأمريكية في أكثر من منطقة كشف عن جاهزية عسكرية متقدمة.

وأضاف أن التقدير الأمريكي الصهيوني كان يقوم على فرضية إنهاء المعركة خلال ساعات عبر استهداف قيادات عسكرية وإحداث صدمة داخلية تؤدي إلى انهيار سريع، غير أن ما حدث كان عكس ذلك تماماً، حيث جاء الرد الإيراني سريعاً ومنظماً وواسع النطاق.

وأفاد أن امتداد الضربات ليشمل قواعد في البحرين والإمارات والسعودية والأردن وصولاً إلى قبرص، بما في ذلك استهداف مواقع بريطانية، يعكس تحولاً نوعياً في قواعد الاشتباك، ورسالة بأن طهران لن تقبل بحصر المواجهة ضمن سقف جغرافي ضيق.

واعتبر أن زمام المبادرة بات اليوم بيد إيران، مؤكداً أن واشنطن وتل أبيب فتحتا المعركة، لكن قرار إنهائها لم يعد بيدهما، موضحاً أن طهران تراهن على عامل الوقت، مستفيدة من نفس طويل في إدارة الصراعات سياسياً وعسكرياً، في حين يواجه الطرف الأمريكي ضغوطاً داخلية متصاعدة.

وفي ما يتعلق بالداخل الأمريكي، نوه قاسم إلى وجود جدل دستوري حول صلاحيات الرئيس في خوض حرب طويلة دون تفويض من الكونغرس، مؤكداً أن القانون يسمح باستخدام القوة لفترة محدودة في حالات طارئة، لكن أي عملية ممتدة تتطلب موافقة تشريعية.

وذكر أن المجرم ترامب، الذي انتقد سابقاً دعم أوكرانيا واعتبره استنزافاً للخزينة الأمريكية، يواجه اليوم انتقادات مشابهة من الحزب الديمقراطي، خاصة مع تصاعد الخسائر البشرية واحتمال عودة الجنود في توابيت، ما قد يفتح الباب أمام تحركات قانونية لمساءلته سياسياً.