• العنوان:
    صنع في اليمن.. الميكنة الزراعية تعزز مسار الاكتفاء وتخفض كلفة الإنتاج
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: في الوقت الذي يسعى فيه الأعداء لتجفيف منابع الحياة في اليمن، ينهض الشعب اليمني من بين ركام الحصار كـ"طائر الفينيق"، محولاً التحديات إلى معجزات صناعية.
  • التصنيفات:
    زراعة
  • كلمات مفتاحية:


وضمن برنامج "نوافذ"، فقرة "صُنع في اليمن"، سلّطت قناة المسيرة الضوء على خطوط إنتاج الآلات والمعدات الزراعية الوطنية التي باتت تنافس المستورد جودةً وسعراً، وتضع لبنة أساسية في صرح الاكتفاء الذاتي.

وضمن توجهات تعزيز الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي، تتواصل الجهود في تطوير خطوط تصنيع الآلات والمعدات الزراعية، في خطوة تواكب مساعي تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي.

وسلط التقرير الميداني للقناة الضوء على أحد الخطوط الإنتاجية المتخصصة في تصنيع آلات الفرز والتحميص وانتخاب البذور، إضافة إلى معدات الغربلة والخلط وكبس وتشكيل المعادن، وغيرها من الآلات المرتبطة بسلاسل القيمة الزراعية.

المنتجون المحليون أكدوا أن هذه الآلات تُصنّع وفق معايير دقيقة تبدأ من مرحلة التخطيط والتصميم وصولاً إلى التنفيذ والتركيب، مع التركيز على الجودة وخفض الكلفة مقارنة بالمنتجات المستوردة، التي تتأثر بارتفاع تكاليف الشحن والجمارك والضرائب والنقل.

وأشاروا إلى أن التصنيع المحلي بات يقدم بدائل عملية تسهم في تحسين جودة الحبوب والمزروعات، ورفع الإنتاجية، وتقليل الأعباء المالية على المزارعين والجمعيات الزراعية.

وفي هذا السياق، أوضح منسق الميكنة في وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، عبد الكريم العامري، أن توجه الوزارة يقوم على توطين التقنيات الحديثة في سلاسل القيمة الزراعية والسمكية والمائية، عبر شراكات مع مؤسسات بحثية ومراكز ابتكار، بما يضمن تحقيق توازن بين الإنتاج الزراعي والصناعي معاً.

وأفاد أن المرحلة الراهنة تشهد ابتكار وتطوير آلات حديثة بعضها لا يوجد له مماثل مستورد، رغم ما يواجهه الإنتاج المحلي من تحديات مرتبطة بضعف ضبط الاستيراد والمنافسة غير المنظمة.

وبيّن العامري أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وحدة شركاء التنمية لتوجيه برامج التمكين الاقتصادي نحو دعم تصنيع الآلات والمعدات محلياً، ضمن خطة تستهدف تنظيم التدخلات العشوائية وربطها بخطة سلاسل القيمة، كما يجري العمل مع الجمعيات الزراعية لحصر المعدات المتوفرة وإعادة تفعيلها، إلى جانب تعزيز وعي المزارعين بأهمية إدخال التقنيات الحديثة في الإنتاج، لما لها من أثر مباشر في تقليل التكاليف وتحسين الجودة وزيادة الإنتاجية.

ولفت إلى بروز نماذج ناجحة في بعض المحافظات، حيث بادرت مجاميع إنتاجية داخل الجمعيات الزراعية إلى شراء آلات مصنّعة محلياً وتمويلها عبر عائد الإنتاج نفسه، في تحول من التمكين الحكومي إلى التمكين المجتمعي، بما يعزز الاستدامة ويخفف الضغط على التمويل العام.

وفيما يتعلق بخفض فاتورة الاستيراد، لفت منسق الميكنة في وزارة الزراعة إلى مقترحات بإنشاء لجنة مشتركة بين الجهات المعنية لإدارة فاتورة الاستيراد الزراعية والصناعية بشكل متوازن، بما ينسجم مع مفهوم النمو المتوازن بين الزراعة والتصنيع.

وذكر أن تحقيق هذا التكامل من شأنه تقليص الاعتماد على الخارج، ودعم الاقتصاد المقاوم، وتعزيز قدرة السوق المحلية على تلبية الاحتياجات الأساسية.

ونوه إلى أن التحديات ما تزال قائمة، غير أن المؤشرات الميدانية تعكس تزايداً في الإنتاج المحلي للآلات الزراعية، وارتفاعاً في الطلب عليها، في ظل إدراك متنامٍ بأهمية الميكنة الزراعية كأداة رئيسية لرفع الكفاءة وتحقيق الأمن الغذائي.

بين الرؤية الحكومية والمبادرات المجتمعية، يتشكل مسار جديد عنوانه الاعتماد على الذات، وبناء قاعدة صناعية زراعية متكاملة قادرة على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص للنهوض الاقتصادي.