-
العنوان:المحاضرة الرمضانية الأولى للسيد القائد بين تميز اليمن وتيه الأمة
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:المسيرة نت| أسماء الجرادي: مع إشراقة هلال شهر رمضان المبارك، تتجدد النفحات الإيمانية وتتوالى رسائل الهدى والنور، وتستبشر القلوب المؤمنة باستقبال تعزيزات ودروس إيمانية يومية، تُضاعف لدينا الوعي والالتزام.
-
التصنيفات:تقارير وأخبار خاصة
-
كلمات مفتاحية:سلسلة المحاضرات الرمضانية
ويطل علينا سماحة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله" بمحاضرته الرمضانية الأولى التي هي تحليل شامل لواقع الأمة، مقارنةً بين مشهد إيماني فريد في اليمن، وبين حالة التيه والخلل التي تعيشها الأمة الإسلامية، داعيةً إلى استثمار هذه الفرصة الإلهية للعودة والإنقاذ من مخاطر جمة تحدق بها.
ويستهل السيد القائد حديثه بصورة بهية تبعث على الأمل، مشيدًا
بتميز الشعب اليمني الذي يظل من أكثر الشعوب محافظة واهتمامًا وإقبالاً على
المساجد والعبادات والذكر والقرآن الكريم في شهر رمضان.
هذا التفاعل الروحي
المتميز، وما يصاحبه من أعمال صالحة، يخلق جوًا عامًا من التعاون على البر
والتقوى، ويُعد تجسيدًا حيًا لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾.
إن هذا الإقبال هو نعمة
وتوفيق إلهي، ويبرز قيمة رمضان كفرصة عظيمة لمضاعفة الأجر، والارتقاء الإيماني
والأخلاقي، واستغلال ليلة القدر المباركة، والدعاء والتضرع إلى الله تعالى.
في المقابل، يرسم السيد القائد صورة أخرى لحرب خفية، شيطانية
المرامي، تتسلل كسم زعاف إلى جسد الأمة.. إنها "الحرب الشيطانية المفسدة
المميعة الناعمة المضلة" التي يشنها الأعداء، بهدف تقليص ظاهرة الصلاح
والإيمان، والحد من الاهتمام العام بفرائض الله والأعمال الصالحة والقربات إليه، حيث
يركزون بشكل خاص على قلب الأمة النابض، شبابها الواعد، وكثير من فئات المجتمع، في
محاولة لتفريغ الأمة من محتواها الروحي والإيماني، وصدها عن منابع الخير.
كما يُحذر السيد القائد من عواقب إضاعة هذه الفرص الثمينة،
مستشهدًا بالقرآن الكريم الذي يصور حجم الندم الذي يواجهه الذين أضاعوا رحمة الله
وكرمه، وأضاعوا أنفسهم في هذه الحياة بالتيه والشهوات والانفلات. فرحلة الندم تبدأ
من عتبة الموت، حيث يصرخ الإنسان: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْـمَوْتُ
قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾، ثم تتجدد الحسرة في ساحات المحشر بقوله: ﴿يَقُولُ يَا
لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي﴾. وتتفاقم الحسرة الكبرى والأفضع في لجج الجحيم،
حيث يتمنى الإنسان العودة إلى الدنيا ليستثمرها بعد أن عرف قيمتها وأهميتها، ولكن
بعد فوات الأوان، وهذه التحذيرات القرآنية هي دروس بليغة تدعو إلى اليقظة والالتفاتة
الجادة للنفس والواقع قبل أن يدركنا.
ويصف السيد القائد حالة المسلمين بأنها "صعبة بكل ما تعنيه
الكلمة"، فأمة تتخبط في متاهات الأزمات، وتئن تحت وطأة الضغوط والتحديات
والمخاطر التي لا يعيشها غيرها.
و يشير إلى حجم الاستهداف والاستقطاب الداخلي الذي يمزق أوصالها،
وحالة الخلل التي أثرت على واقعها، مما أدى إلى "حالة رهيبة أشبه ما تكون
بواقع التيه، وحالة الاضطراب، وحالة اليأس، حالة أشبه ما يكون بالعمى لا وعي ولا
فهم، حالة من التخبط"، و هذه الأمة بحاجة ماسة للعودة إلى الله لينقذها من
هذه الوضعية المتردية.
ويؤكد السيد القائد أن التقوى هي المكتسب الجوهري والأهم الذي
يمكن الحصول عليه من شهر رمضان، لكنها في نفس الوقت هي الجوهر الضائع في واقع
الأمة.. هذا الغياب ناتج عن تفريطها الكبير في مهامها المقدسة، وخللها في الالتزام
العملي تجاه أوامر الله ونواهيه، كما أن هذا الخلل في التقوى يأتي نتيجة لاتباع
الأهواء، ونقص في زكاء النفوس، وانحراف في البوصلة الفكرية والمفاهيم عن هدى الله
ونهجه الحق.
ويُحذر السيد القائد من أن الحالة الخطيرة في واقع المسلمين، وفق التقييم القرآني، هي حالة تعرض للمؤاخذة والعقوبة الإلهية، فالأمة تعيش في معظمها حالة ﴿فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾، وحالة ﴿إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
هذه الاختلالات الكبيرة
في الالتزامات العملية في كل المجالات، والأوضاع المتردية على المستوى السياسي
والاقتصادي والأمني والعسكري، والتبعية المذلة لمعظم الأنظمة لأعداء الإسلام،
وصولاً إلى الخضوع والاستسلام والتسليم بالاستباحة من قبل الأعداء اليهود الصهاينة،
كلها تشكل حالة رهيبة وخطيرة جدًا تستدعي التفاتة جادة للرجوع إلى الله سبحانه
وتعالى.
ثم يقدم السيد القائد خارطة طريق واضحة لاستثمار شهر رمضان
كفرصة للعودة والإنقاذ، مؤكدًا على ضرورة الالتفاتة الجادة للنفس والواقع، وتطهير
الذات من رواسب العام، ويدعو إلى تصحيح العلاقة مع أوامر الله ونواهيه، لتعود
الأمة إلى أدائها بشكل متكامل وصحيح، فتلمس مؤشرات القبول الإلهي في تحقق وعوده في
واقع حياتها.
ويشدد على تعزيز
العلاقة بالقرآن الكريم، لا كمجرد كتاب تلاوة، انما كمنهاج هداية واتباع والتزام
وعمل، فهو الذي يهدي للتي هي أقوم، كما يحث على الاجتهاد في العبادات، من صلاة
فريضة ونوافل مع الفرائض، ومختلف العبادات سعيًا دائمًا للارتقاء الإيماني، مؤكداً
على أهمية الاستعداد لليلة القدر من بداية الشهر، بالتهيؤ والأخذ بأسباب التوفيق
الإلهي لنيل بركاتها.
ولا يغفل عن الدعاء
والتضرع، فرمضان من أهم مواسمه، فالله قريب يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، وهي فرصة
عظيمة للأمور الشخصية والعامة، مذكراً بأهمية الذكر من القلب واللسان، فقوله
تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ حافز كبير ليكون الذكر حاضرًا في كل لحظة.
وأخيرًا، يبرز قيمة الإحسان والبر وصلة الأرحام، كأعظم القربات التي يجزي الله
عليها خيرًا واسعًا في الدنيا مقابل عطاء الإنسان وإحسانه.
في الختام: إن محاضرة السيد القائد عبد الملك الحوثي في مستهل رمضان كانت تحليل لواقع الأمة، وتشخيص دقيق لأمراضها، وتقديم وصفة علاجية شاملة، وهي دعوة ملحة لليقظة الشاملة، والوعي المتجدد، والعودة الصادقة إلى الله وكتابه، والتحلي بالالتزام العملي لمواجهة التحديات، ففي رحاب هذا الشهر الفضيل، تكمن قوة الأمة وسبيل عزتها وكرامتها في الدنيا والآخرة، إذا ما استوعبت العرض الإلهي العظيم، وعملت على تحقيق مكاسب التقوى التي هي أساس كل خير.
المحاضرة الرمضانية العشرون بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 20 رمضان 1447هـ 09 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية التاسعة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 19 رمضان 1447هـ 08 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الثامنة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 18 رمضان 1447هـ 07 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية السابعة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 17 رمضان 1447هـ 06 مارس 2026م
شاهد | اختيار السيد مجتبى خامنئي يدفن الرهان الأمريكي والإسرائيلي على شل النظام الإسلامي 20-09-1447هـ 09-03-2026م
شاهد | تداعيات اقتصادية حادة في الولايات المتحدة نتيجة العدوان الصهيو-أمريكي على إيران 20-09-1447هـ 09-03-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة