• العنوان:
    عضو سياسي أنصار الله الديلمي: صبر اليمنيين ليس مفتوحاً واستمرار الحصار والتدخل سيقود السعودية إلى نتائج وخيمة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، علي الديلمي، أن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن وصلت إلى مرحلة بالغة الخطورة نتيجة استمرار الحصار والحرب الاقتصادية التي تشنها السعودية، محذراً من أن استمرار المماطلة والتذرع بالأعذار سيقود إلى نتائج وخيمة على الرياض، لأن معاناة المواطن اليمني أصبحت خطاً أحمر لا يمكن السكوت عنه.
  • كلمات مفتاحية:

ولفت الديلمي في مداخلة خاصة على قناة المسيرة، إلى أن القيادة في السعودية لا تزال تتحرك خلف أوهام السيطرة على القرار اليمني والتعامل مع اليمن كملف يمكن التحكم به، وهو ما اعتبره ناتج عن إيحاءات ومواقف تصدر من دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتعامل مع اليمن باعتباره ساحة نفوذ سعودية.

وبيّن أن العدوان والحصار على اليمن لم يتوقفا، بل تتصاعد إجراءاتهما بصورة تؤثر مباشرة على حياة المواطنين، سواء في معيشتهم أو صحتهم أو قدرتهم على السفر والتنقل أو حتى حقهم في الحياة، مؤكداً أن هذه السياسات جعلت الوضع الإنساني أكثر خطورة مع مرور الوقت.

ونوّ إلى أن التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة تتلاعب أحياناً بالأرقام المتعلقة بالأوضاع الإنسانية، إذ يتم تضخيم الأرقام في فترات مؤتمرات المانحين لجذب التمويل، ثم يتم تخفيضها لاحقاً في محاولة لتحسين صورة الأطراف المتسببة بالأزمة.

وشدد الديلمي على أن استمرار المعاناة الاقتصادية والمعيشية لا يمكن أن يقابل بالمزيد من الانتظار، مؤكداً أن هناك خارطة طريق قائمة، وأن استمرار الأعذار والمماطلة من الجانب السعودي سيقود إلى نتائج خطيرة، لأن صبر الشعب اليمني ليس بلا حدود.

وشدد على أن المطلوب هو خطوات جدية تؤدي إلى تخفيف معاناة اليمنيين، والالتزام بفك الحصار الاقتصادي، ووقف التدخل في الشأن اليمني، والانسحاب من الأراضي اليمنية، معتبراً أن استمرار التنصل من هذه المطالب لم يعد مقبولاً في ظل تدهور الأوضاع.

وأوضح أن الحصار الاقتصادي يتم عبر مسارات متعددة، منها فرض قرارات تؤدي إلى تجويع اليمنيين، ومنع تدفق الإيرادات، واستهداف القطاع المصرفي والتجاري، إضافة إلى عرقلة حركة التجارة والاستثمار وتهديد التجار والمستثمرين، الأمر الذي أدى إلى شلل اقتصادي واسع وانعكس مباشرة على حياة اليمنيين.

كما اتهم الديلمي المنهجية الأمريكية بأنها تقف خلف أساليب الحصار المفروضة، مشيراً إلى أن التحركات الدبلوماسية الأمريكية المرتبطة باليمن تتركز على تشديد الحصار، معتبراً أن تلك السياسات تتجاوز القوانين والأعراف الإنسانية.

وتطرق أيضاً إلى محاولات بعض الأطراف استغلال موقف صنعاء الداعم للقضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن موقف اليمن تجاه ما يحدث في غزة نابع من التزام ديني وأخلاقي، وليس ورقة سياسية يمكن توظيفها في المساومات.

وتطرق إلى أن تدهور الأمن الغذائي وارتفاع أعداد الوفيات، خاصة بين الأطفال والمرضى والمسافرين، يؤكد أن الوضع بلغ مرحلة حرجة، داعياً السعودية إلى تحمل مسؤولياتها وعدم الاستمرار في سياسة التهرب، لأن استمرار هذه المنهجية لن يكون قابلاً للاستمرار.

وختم الديلمي مداخلته، بالتأكيد أن استمرار هذه السياسات دون معالجة حقيقية سيقود إلى تطورات لا يمكن توقع نتائجها، ناصحاً الرياض باتخاذ قرارات واضحة قبل الوصول إلى مرحلة لا تُحمد عواقبها.