• العنوان:
    الجعدبي: دفع المرتبات ورفع الحصار أولوية تفاوضية وهناك تداعيات كارثية لاستمرار المماطلة الاقتصادية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية سليم الجعدبي أن الملف الاقتصادي، وفي مقدمته صرف مرتبات الموظفين ووقف الحصار الاقتصادي، يمثل أبرز أوراق التفاوض، منوهاً إلى أن معادلة الرد التي أعلنها السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي تقوم على مبدأ “المطارات بالمطارات، والبنوك بالبنوك، والموانئ بالموانئ”، في رسالة تؤكد أن استمرار الضغوط الاقتصادية ستكون له تداعيات مباشرة على الطرف الآخر.
  • كلمات مفتاحية:

ولفت الجعدبي في مداخلة على قناة المسيرة، إلى أن المطالب المطروحة عبر الوفد الوطني المفاوض تتمثل في صرف مرتبات جميع موظفي الدولة، وخروج القوات الأجنبية من الأراضي اليمنية، والإفراج عن الأسرى، ووقف نهب الثروات الوطنية، مؤكداً أن أموال المرتبات المنهوبة والمقدرة بـ56 مليار دولار يجب توريدها إلى البنك المركزي في صنعاء ليتمكن من صرف المرتبات لكافة الموظفين في الشمال والجنوب وفق كشوفات عام 2014.

وأشار إلى أن السعودية باتت مطالبة أيضاً بدفع تعويضات عن حجم الدمار الذي طال اليمن، موضحاً أن البلاد شهدت تدمير مئات الآلاف من المنازل والمنشآت التعليمية والرياضية والاقتصادية والزراعية، مؤكداً أن الشعب اليمني لم يعد قادراً على تحمل استمرار المماطلة الاقتصادية، وأن أي استمرار في هذا المسار ستكون له نتائج قاسية على الشعب اليمني.

وفي السياق، بيّن الجعدبي أن الحصار المفروض على اليمن اتخذ أشكالاً متعددة، شملت إغلاق المطارات والموانئ، ومنع تصدير النفط والغاز، وحرمان الدولة من مواردها الأساسية، إضافة إلى الحرب على القطاع المصرفي، موضحاً أن الضغوط تصاعدت بعد تدخل الولايات المتحدة وإدراج اليمن في قوائم تصنيف مالية، وما تبع ذلك من قيود على البنوك ومحاولات نقل مراكزها من صنعاء إلى المحافظات الواقعة خارج سيطرة صنعاء.

ونوّه إلى أن هذه السياسات أدت إلى انهيار القدرة الشرائية للمواطنين نتيجة توقف المرتبات، وارتفاع أسعار السلع والخدمات بسبب التضخم وارتفاع سعر الصرف، ما تسبب في نقص حاد في المواد الأساسية كالوقود والغذاء والدواء، وأدخل ملايين اليمنيين في دائرة الجوع والفقر، في وقت جرى فيه أيضاً تقييد السفر للعلاج نتيجة إغلاق المطارات، واستنزاف مدخرات المواطنين خلال سنوات الحرب.

كما أشار إلى أن استهداف منشآت النفط السعودية في وقت سابق أدى إلى تعطّل نسبة كبيرة من الإنتاج النفطي وتأثر سلاسل الإمداد العالمية، مؤكداً أن الاقتصاد السعودي، رغم حجمه النفطي، يبقى سريع التأثر بأي تصعيد، لافتاً إلى استمرار العجز في الموازنة السعودية وتعثّر تمويل مشاريع كبرى ضمن رؤية محمد بن سلمان، ومن بينها مشروع نيوم.

وشدد الجعدبي في ختام تصريحاته على أن ما عجزت عنه القدرات العسكرية الكبرى لن تتمكن من تحقيقه الضغوط الاقتصادية، مؤكداً أن الشعب اليمني مستعد لتحمل الصعوبات مقابل الحفاظ على كرامته وسيادته، وأن الحل يبدأ بإنهاء الحصار ووقف استنزاف الموارد وتمكين اليمنيين من حقوقهم الاقتصادية الأساسية.