• العنوان:
    الصبّاح للمسيرة: الاستيطان والعنف في غزة.. خنقٌ اقتصادي يرافقه إرهاب ميداني
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت |خاص: شدّد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني عدنان الصباح على أنّ سياسات العدو الإسرائيلي الجارية في الضفة الغربية والقدس تمثل انتقالاً من فكرة "الضم" المعلَن إلى فرض "الملكية" الكاملة للأرض بالقوة القانونية والإدارية، بما يتجاوز حتى مفهوم الضم التقليدي.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح الصباح في مداخلة على قناة "المسيرة" أن تقديم مستوطنة “آدم” كحي إداري ليس سوى خطوة عملية لتوسيع حدود القدس المحتلة، معتبراً أن كيان الاحتلال لم يعد بحاجة إلى إعلان الضم رسمياً، طالما يستطيع فرضه عبر صيغ بلدية وقانونية ملتوية تكرّس الأمر الواقع.

وأضاف أن ما جرى بعد زيارة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، في عهد الرئيس الأمريكي ترامب، عكس توجهاً جديداً تمثل في إعلان اعتبار أراضي الضفة الغربية “أراضي دولة” بشكل فوري، وتكليف وزارة العدل "الإسرائيلية" بإعادة تسجيل الأراضي، لافتًا إلى أن هذه الخطوة تعني عملياً الاستيلاء على عشرات وربما مئات آلاف الدونمات لصالح خزينة وسلطة كيان الاحتلال.

وأشار إلى أن أزمة تسجيل الأراضي تعود جذورها إلى ما قبل عام 1967م، حين لم تستكمل عمليات التسوية بشكل كامل، باستثناء مناطق محددة مثل محافظة جنين وأجزاء من طولكرم، وبعد اتفاق "أوسلو"، أنشأت السلطة الفلسطينية دائرة لتسوية الأراضي عملت على مدى نحو ثلاثة عقود لاستكمال الإجراءات، إلا أن كيان الاحتلال أعلن مؤخراً بطلان كل ما صدر عن هذه الدائرة، مستنداً إلى تقسيمات أوسلو، لا سيما ما يتعلق بالمناطق المصنفة “ج” التي تشكل نحو 61–62% من مساحة الضفة الغربية، والتي لا تملك السلطة الفلسطينية فيها صلاحيات أمنية أو مدنية.

وبيّن الصباح أن الحديث عن “طمس الخط الأخضر” لم يعد دقيقاً، لأن هذا الخط أُلغي عملياً منذ سنوات، سواء عبر إقامة المستوطنات على امتداده، أو من خلال مسار جدار الفصل الذي توغل داخل أراضي الضفة، لافتاً إلى التوسع المتواصل فيما يسمى “القدس الكبرى”، عبر ضم مناطق وقرى محيطة، ومحاولات ربطها بالمستوطنات الممتدة باتجاه رام الله، بما يؤدي إلى فصل شمال الضفة عن جنوبها وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني.

وفي مدينة الخليل، أشار إلى سلخ أجزاء من البلدة القديمة ومنطقة الحرم الإبراهيمي عن بلدية الخليل، وإلحاقها بجهات "إسرائيلية"، بما في ذلك وزارة الأوقاف والآثار وسلطة الأراضي "الإسرائيلية"، معتبراً أن هذه الإجراءات تعكس توجهاً لإحكام السيطرة الإدارية والقانونية الكاملة على المواقع الدينية والتاريخية.

أما بشأن المناطق المصنفة “أ” و”ب”، فأكد الصباح أن كيان الاحتلال يتعامل معها عملياً كما لو كانت خاضعة لسيطرته الكاملة، عبر الاقتحامات اليومية في مدن مثل جنين وطولكرم ونابلس، وتنفيذ الاعتقالات وإغلاق المؤسسات الإعلامية والحقوقية، ومنعها من العمل بقرارات عسكرية، من دون وجود ردع فعلي.

وختم الصباح بالقول: إن منح قائد المنطقة الوسطى في جيش العدو الإسرائيلي "صلاحيات واسعة لوقف أي بناء ومصادرة المعدات بحجة المخالفة، يعكس توجهاً لإحكام السيطرة الشاملة على الأرض الفلسطينية، ضمن سياسة متكاملة تجمع بين التشريعات والإجراءات الميدانية"، في إطار "محاولة تفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها السياسي والجغرافي".