• العنوان:
    الاحتلال الإسرائيلي يشرع في "طمس" الخط الأخضر: خطة استيطانية لتوسيع حدود القدس داخل الضفة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت: في خطوة توصف بأنها "التحول الأبرز" منذ عام 1967، كشفت تقارير صحفية دولية وصهيونية عن مضي حكومة الاحتلال قدماً في تنفيذ مخطط استيطاني يهدف إلى محو "الخط الأخضر" فعلياً. وتأتي هذه التحركات عبر توسيع حدود بلدية القدس لتشمل عمق الأراضي المحتلة في الضفة الغربية، الأمر الذي يكرس سياسة "الضم الفعلي" ويضع مسمارًا أخيرًا في نعش الاتفاقيات الدولية، وسط تحذيرات من أن هذه الإجراءات تتجاوز مجرد بناء وحدات سكنية لتصل إلى مرحلة فرض السيادة القانونية والإدارية الكاملة.
  • التصنيفات:
    عربي دولي
  • كلمات مفتاحية:

ووفقاً لتقرير نشره موقع "ميدل ايست اي"، البريطاني، اليوم، فقد وافقت حكومة كيان الاحتلال على خطة لتوسيع مستوطنة "آدم" (جيفا بنيامين) الواقعة شمال شرق القدس المحتلة.

ورغم تقديم المشروع كـ "حي" جديد للمستوطنة، إلا أن حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان أكدت أن الحي الجديد يفتقر لأي اتصال مادي بالمستوطنة الأم، بل يهدف بالأساس إلى توسيع حدود بلدية القدس لتلتهم مساحات إضافية من أراضي الضفة.

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إلى أن هذه الخطوة تندرج ضمن استراتيجية "طمس حدود الخط الأخضر" (خط هدنة 1949)، وهي المرة الأولى التي يتخذ فيها كيان العدو خطوات رسمية لتوسيع اختصاصها الإداري والبلدي بشكل أعمق داخل الضفة الغربية منذ احتلالها.

ويعتزم كيان الاحتلال بناء مئات الوحدات السكنية المخصصة للطائفة "الحريدية" على أراضٍ فلسطينية منفصلة جغرافياً عن مستوطنة "آدم"، في سياق مخططاته التوسعية الجديدة.

وينطلق المشروع الاستيطاني للعدو الإسرائيلي من مستوطنة "نيفي يعقوب" في القدس الشرقية، مع مقترحات تقنية لإنشاء جسر يربط المناطق المستهدفة بالقدس، بهدف تكريس "السيادة الزائفة" وطمس معالم الأرض. وتزامن التحرك الاستيطاني مع قرار صادر عن سلطات العدو يشرعن نهب الأراضي عبر إعادة تصنيف "الممتلكات غير المسجلة" كـ "أراضي دولة"، في انتهاك صارخ يحظره القانون الدولي للدول المحتلة.

هذا ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات، التي شملت أيضاً توسيع السيطرة المدنية الصهيونية في المنطقتين (أ) و (ب)، تنهي عملياً ما تبقى من اتفاقيات أوسلو وتصادر الولاية القانونية للسلطة الفلسطينية. حيث وصف عضو الكنيست "جلعاد كاريف" هذه الخطط بأنها "استسلام للمتطرفين"، محذراً من أنها ستؤدي إلى تفاقم الاحتكاك وتوتر العلاقات الدولية للكيان الإسرائيلي.

وتمثل هذه التحركات محاولة إسرائيلية لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد ينهي إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة، عبر تحويل المستوطنات من جيوب معزولة إلى أحياء تابعة إدارياً لبلدية القدس، ما يعني ضماً هادئاً للأراضي "من الباب الخلفي".