• العنوان:
    مملكة الأنفاق.. اعترافات صهيونية بمعجزة الإعداد الفلسطيني التي تفوق الخيال وتهدد وجود الكيان
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: في اعتراف صريح يعكس حجم الصدمة والذهول التي يعيشها قادة وجيش العدو الصهيوني، كشف الإعلام العبري عن حقائق مذهلة تتعلق بشبكة الأنفاق التي شيدتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، واصفين إياها بالإنجاز الذي يوازي في حجمه مساحة جغرافيا فلسطين المحتلة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.
  • كلمات مفتاحية:

ونقلت "القناة 14" العبرية عن "ينون مغال" تصريحات تعكس الرعب الصهيوني من حجم التخطيط والإعداد، حيث أشار إلى أن المقاومة نجحت في بناء 500 كيلومتر من الأنفاق.

ولتقريب الصورة لجمهور المغتصبين المذعورين، أوضح أن هذه المسافة تعادل تقريباً المسافة الفاصلة بين "كريات شمونة" في أقصى الشمال قرب الحدود اللبنانية، ومدينة أم الرشراش "إيلات" في أقصى الجنوب، والتي تبلغ 511 كيلومتراً.

الاعتراف الصهيوني لم يتوقف عند الأرقام، وإنما امتد ليشمل "العقيدة القتالية" التي صاغت هذا الإنجاز، حيث قال الإعلام العبري إن هؤلاء المقاومين كرسوا كل حياتهم ومواردهم ليس لبناء "أبراج زجاجية" كما في سنغافورة، بل لحفر خنادق المواجهة والتحرير.

واعتبر العدو أن جوهر وجود هذا الجيل وقدره هو السعي لتدمير الكيان المؤقت، في إقرار ضمني بأن كل محاولات تدجين الشعب الفلسطيني أو كيّ وعيه قد سقطت أمام صلابة الإرادة والإعداد.

إن اعتراف العدو بامتلاك المقاومة لشبكة أنفاق بهذا الطول والتعقيد يمثل صك إدانة للمنظومة الأمنية والاستخباراتية الصهيونية التي طالما تفاخرت بتقنياتها، كما أن هذه "المدينة التحت أرضية" أصحبت سلاحاً استراتيجياً مكن المقاومة من الصمود وتوجيه الضربات القاتلة لجيش الاحتلال، محولةً غزة إلى مقبرة كبرى لآليات وجنود العدو.

ما يراه العدو "جنوناً" أو تكريساً للموارد في غير محلها، يراه الأحرار في العالم قمة الذكاء العسكري والاستثمار في الكرامة، فالمقاومة تدرك أن الأبراج لا تحمي الأوطان من الغزاة، بل تحميها السواعد التي تحفر في الصخر لتصنع معادلات الردع والتحرير الشامل.

 

سقوط أسطورة التكنولوجيا أمام إرادة الحفر بالصخر

وبينما أنفق كيان العدو الصهيوني مليارات الدولارات على تشييد جدران وصفت بأنها "لا تُقهر"، أثبتت المقاومة الفلسطينية في غزة أن العقيدة القتالية والإعداد المبتكر هما الكلمة الفصل في الميدان، حيث أثبتت المقارنة بين الجدار الأمني الصهيوني وأنفاق المقاومة، فرقاً شاسعاً تمثل في:

التكلفة المالية: بلغت تكلفة بناء الجدار حول قطاع غزة حوالي 1.1 مليار دولار.

التقنيات المستخدمة: زُود الجدار بمئات الكاميرات، وأجهزة الاستشعار المتطورة، والرادارات، ومنظومات إطلاق نار أوتوماتيكية، وجدار تحت أرضي خرساني بعمق عشرات الأمتار.

النتيجة في 7 أكتوبر: انهار الجدار "الذكي" في دقائق معدودة أمام مقاتلي النخبة الذين استخدموا وسائل بسيطة كالجرافات والعبوات المتفجرة، ليتحول هذا المشروع الضخم إلى أثراً بعد عين وفضيحة عسكرية للتكنولوجيا الغربية والصهيونية.

 أما أنفاق المقاومة "المدينة التحت أرضية" (عبقرية الإرادة)، فالطول والامتداد، تمتد لـ 500 كيلومتر، وهي مسافة توازي طول فلسطين المحتلة من "كريات شمونة" شمالاً حتى "إيلات" جنوباً.

التكلفة والوسائل: بُنيت بموارد محلية محدودة وبجهود يدوية وآلية بسيطة على مدار سنوات، محولةً "كل أموال وموارد" المقاومة إلى سلاح استراتيجي وجودي.

الفاعلية الميدانية: رغم مرور أشهر من الحرب والعدوان البري، لا تزال الأنفاق تعمل بكفاءة عالية؛ فهي توفر الحماية للقيادة، وتعمل كمنصات لإطلاق الصواريخ، وممرات لتنفيذ الكمائن النوعية، ووسيلة آمنة لنقل الأسرى.

ختاماً..

إن المقارنة بين الجدار الأمني الصهيوني وأنفاق المقاومة تثبت أن الكيان يستثمر في الجمادات التي تسقط أمام أول ضربة، بينما تستثمر المقاومة في "الإنسان" و"الأرض"، وهو ما جعل العدو يدرك متأخراً أن الـ 500 كيلومتر من الأنفاق هي جوهر وجود جيل لا يؤمن إلا بتدمير هذا الكيان الغاصب، وأن التكنولوجيا مهما بلغت تعقيداتها لا يمكنها رصد إرادة شعب قرر أن يحفر طريقه نحو الحرية تحت أقدام غازيه.