• العنوان:
    المساندة اليمنية لغزة تدفع الشركات الكبرى لدى الكيان الإسرائيلي لإعادة ترتيب أولوياتها
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: تتعرض الشركات الكبرى في الكيان الإسرائيلي لضغوط متصاعدة بفعل معركة طوفان الأقصى، لاسيما الدعم اليمني المستمر للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

ويؤثر هذا الدعم بشكل مباشر على قطاعات حيوية لدى العدو الإسرائيلي مثل النقل البحري والبنية الاقتصادية المرتبطة بالمشاريع الاستراتيجية الصهيونية، ما يرفع تكاليف العمليات ويزيد من هشاشة البيئة الاستثمارية.

وتؤكد وسائل إعلام عبرية أن شركات مثل "زين"، المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمشروع الصهيوني الاقتصادي، لم تعد قادرة على العمل بمعزل عن المخاطر الاستراتيجية المتصاعدة، ما دفعها إلى بيع أصولها وإعادة ترتيب أولوياتها.

ووفق خبراء اقتصاديون، فإن هذه التطورات تحمل دلالات سياسية وأمنية استراتيجية، تعكس مدى تأثر الكيان بالضغوط الإقليمية، مؤكدين أن لهذه التطورات تداعياتها الاقتصادية والسياسية والاستراتيجية في كيان العدو الصهيوني والمنطقة، خاصة على سمعة الشركات وحركة التجارة البحرية.

تداعيات الضغط اليمني على الكيان

في السياق، يرى الخبير في شؤون العدو الصهيوني، نزار نزال، أن قرار بيع شركة استراتيجية مثل "زين" يحمل أبعادًا سياسية واقتصادية هامة، موضحًا أن المساندة اليمنية لغزة وفلسطين فرضت ضغوطًا على إسرائيل، أجبرتها على البحث عن بدائل نقل ومواصلات معقدة، وزادت كلفة البضائع وارتفاع التضخم.

وفي حديثه لبرنامج ملفات على شاشة المسيرة، يؤكد نزال أن المرفأ البحري في مدينة إيلات شهد أضرارًا كبيرة، مع تعطّل جزئي للمدينة، ما انعكس على الاقتصاد المحلي، مبينًا أن هذه التطورات عززت هشاشة بيئة الاستثمار، وجعلت الشركات الكبرى تركز على الأمن وتخفف من الانكشاف على المخاطر الإقليمية، مع مراعاة احتمالية تعرض البنى التحتية لهجمات محتملة، ما يعكس القلق الاستراتيجي للعدو الصهيوني المتصاعد.




الأبعاد الاقتصادية لمبيعات الشركات الكبرى

ولا تقتصر التداعيات الاقتصادية والسياسية على ما سبق ذكره فحسب، إذ أدت المقاطعة الاقتصادية التي شارك فيها آلاف الأحرار من مختلف أنحاء العالم إلى عزوف مئات الشركات الإسرائيلية عن التعامل مع الكيان، ما ساهم في تراجع العديد من القطاعات الحيوية.

وتبرز شركة "زين" كنموذج بارز لكيفية إعادة ترتيب أولويات الشركات في ظل بيئة غير مستقرة، حيث باتت الشركات مجبرة على التكيف مع المخاطر الاقتصادية والسياسية المتزايدة للحفاظ على استمراريتها.

وحول هذه الجزئية، يقول الخبير الاقتصادي حسن سرور: "إن المساندة اليمنية لغزة تركت آثارًا كبيرة على قطاع النقل الإسرائيلي، واضطر الكيان لإعادة تنظيم مسارات الشحن واستخدام بدائل مكلفة مثل الخط البري من دبي".

ويضيف في حديث خاص لبرنامج نوافذ على شاشة المسيرة: "مرفأ إيلات شهد أضرارًا كبيرة، ما أدى إلى ارتفاع التضخم وتعطّل عمليات الموانئ"، مردفًا القول: "وأكد سرور أن هذه التطورات أجبرت الشركات على التكيف مع المقاطعة غير المعلنة وزيادة الاعتماد على الشركات الأجنبية، ما انعكس على سمعة الاقتصاد الصهيوني".

وخلص إلى أن بيع شركة "زين" يعكس محاولة لتقليل الانكشاف على المخاطر الاقتصادية والاستراتيجية في ظل بيئة استثمارية غير مستقرة.



في المجمل، تؤكد هذه التطورات أن بيئة الاستثمار في الكيان الإسرائيلي لم تعد بمعزل عن التحولات الإقليمية، حيث تتزامن الانهيارات السياسية مع الاقتصادية بشكل متزايد، ليصبح كل قرار تجاري ذو أبعاد استراتيجية. فبيع شركة "زين" يمثل انعكاسًا لحالة عدم الاستقرار ونمو المخاطر الأمنية والاقتصادية، ما يفرض على الشركات إعادة ترتيب أولوياتها.