-
العنوان:السعودية والكيان الغاصب بين مركزية الاستباحة وهامشية التطبيع
-
المدة:00:00:00
-
الوصف:
-
التصنيفات:تقارير وأخبار خاصة
-
كلمات مفتاحية:
المسيرة نت| طالب الحسني: * في العقدين الثالث والرابع من “تاريخ” كيان العدو الإسرائيلي تضخم لديه إدراك مخاطر ما قد يواجهه إذا بقيت حدود سيطرته داخل الأراضي الفلسطينية وبعض الدول العربية، حتى مع توسعه بعد حرب 67.
ويمكن حصر هذه المخاطر في ثلاثة مهددات:
الأول:
المساحة المحدودة للهجرة اليهودية المتواضعة:
بالنسبة
لمشروع “إسرائيل” الكبرى، بالإضافة إلى العدد المتواضع لليهود الذين انتقلوا إلى
الأراضي الفلسطينية المحتلة، كانت جغرافية فلسطين المحتلة والعدد المحدود للمستوطنين
اليهود لا تخدم الأهداف المرسومة للاحتلال، بما في ذلك الخطط الغربية التي ستشارك
كيان العدو الإسرائيلي مواجهة ذلك، ولا يزال هذا التهديد قائمًا، ويمثل تحديًا
لكيان العدو الإسرائيلي، وسيجري الحديث عنه لاحقًا ضمن (مبدأ الاستيطان).
الثاني:
الخنق المائي:
إمكانية
تعرض المدن الاستيطانية لخنق مائي شديد، وهو تهديد كبير يقيد كيان العدو
الإسرائيلي، وقد شرعت الدراسات والكتابات والاستشرافات التي أجرتها مراكز دراسات صهيونية
وأوروبية بوضع هذا التهديد أمام الكيان.
وتشمل منابع
المياه إلى الأراضي الفلسطينية ثلاث دول عربية حدودية هي : [الأردن، وسوريا،
ولبنان]، وقد حددت في أكثر من مصدر إسرائيلي، وكذلك من تصريحات قادة كيان العدو
الإسرائيلي على غرار "بن غوريون" وحتى قادة الحركة الصهيونية.
والغريب أن مسألة المياه بحثت قبل احتلال فلسطين
وقبل النكبة العربية 1948.
يقول بن
غوريون:” علينا أن نتذكر أنه من أجل قدرة الدولة اليهودية على البقاء علينا أن
نكون من جهة جيراننا لبنان المسيحي، ومن جهة أخرى يجب أن تكون أراضي النقب
القاحلة، وكذلك مياه الأردن والليطاني مشمولة داخل حدودنا “.
لاحقًا ظهر
ما أطلق عليه ” مشروع جونسون ” الذي دعمه الرئيس الأمريكي إيزنهاور، ويقوم على
فكرة ” مفاوضة قاسية ” مع حكومات الأردن وسوريا ولبنان ومصر على تقاسم مياه وروافد
نهر الأردن مع “إسرائيل”.
لقد وضعت
الصهيونية مسألة توفير المياه وتجنب أية أزمات متعلقة به بالسيطرة على ثلاثة
مصادر:
· هضبة الجولان السوري المحتل وجبل الشيخ الاستراتيجي.
· مياه نهر الأردن والضفة الغربية المحتلة.
· السيطرة على مياه الليطاني اللبنانية.
الثالث:
وجود مقاومة وسلاح تحيط بالأراضي الفلسطينية المحتلة:
ومثلما
عرفنا أن أحد أهم مخرجات اتفاقيات "رودس" ولاحقًا اتفاقية "كامب
ديفيد" يتعلق بعزل القضية الفلسطينية ومواجهة الاحتلال على الفلسطينيين،
وإخراج الدول العربية المحيطة بفلسطين عن الصراع – وقد تمكن كيان العدو الإسرائيلي
من تحقيق ذلك بالحرب وحققها الحليف الأمريكي الأوروبي باتفاقيات ” التطبيع ”
بالمدلول النفعي- فإن تطبيق هذه الاستراتيجية مع سوريا ولبنان تحديدًا لا تكفي أن
تؤدي إلى تحقيق ” الأمن المطلق “.
لقد تمسك
كيان العدو الإسرائيلي بهضبة الجولان السوري المحتلة، وكان يريد التوسع أكثر في
سوريا، لكنه اصطدم بنتائج انتصار أكتوبر السوري المصري، ولا حقًا رفض دمشق والرئيس
السوري الراحل حافظ الأسد أي تنازلات، ولذلك جاء اجتياح العدو الإسرائيلي للبنان
في 1982.
وتتقاطع في
الغزو الإسرائيلي للمنطقة الحدودية للأراضي الفلسطينية أربعة أهداف رئيسة:
1-
تأمين
التدفق المائي كما أشرنا سابقًا، ولا يأتي ذلك دون السيطرة الفعلية على أجزاء من
سوريا، وصولًا إلى جنوب لبنان حتى صور.
2-
منع قيام أي
مقاومة فلسطينية أو عربية في هذه الدول.
3-
توسيع
الاستيطان وإظهار التفوق الإسرائيلي للحصول على مزيد من الهجرات اليهودية وتوقف
الهجرة المعاكسة.
4-
المنظور
الديني اليهودي الذي يرى في لبنان وسوريا والأردن وأجزاء من السعودية، وصولًا إلى
العراق ” حق يهودي “.
وخلال
احتلال العدو الإسرائيلي جنوب لبنان ظهر ما أشير إليه ” بالتطبيع القهري”، وهي
حالة احتلال مكتملة يجري خلالها التعامل مع كيان العدو الإسرائيلي تحت الإكراه،
وكسر العزلة التي يعانيها باستخدام القوة.
إن تحقيق
هذه الاستراتيجية فشلت فشلًا ذريعًا، لا باستخدام الحوار والتفاوض العربي مع كيان
العدو الإسرائيلي، وإنما بالمقاومة المسلحة، وما حققته المقاومة اللبنانية حزب
الله والمقاومات الفلسطينية في لبنان – فتح والجبهة الشعبية والجهاد وحماس
وغيرها- كان أكبر من مواجهة للعدو
الإسرائيلي وهزيمته ودحره، ونجمل تلك المنجزات في الآتي:
إعادة
الاعتبار للمقاومة المسلحة والسلاح والجهاد.
- وحدة سلاح المقاوم الفلسطيني العربي وكسر عزل القضية
الفلسطينية وعزل الدول العربية المحيطة.
- تحرير الأرض وإعادة كيان العدو الإسرائيلي وعصاباته
مهزومًا.
- كسر الردع والتفوق الذي كان يستخدمه على أكثر من
اتجاه.
- منع التوسع
الاستيطاني وإجهاض مشروع ” إسرائيل الكبرى”.
هذه النتائج
التي حققتها المقاومة الفلسطينية واللبنانية بدعم من الجمهورية الإسلامية في إيران
والنظام السوري في دمشق، مثلت زلزالًا كبيرًا لرعاة كيان الاحتلال الدوليين في
أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، وهو تحول كبير كان يمكن البناء عليه
ومراكمته، فوجود الجمهورية الإسلامية في إيران بسقف عال في أشد الظروف قسوة على
القضية الفلسطينية، أعاد التعويض عن مصر بعد كامب ديفيد، بل وربما عن الوطن العربي
والإسلامي، وقد أدركت الأحزاب اليسارية والقومية أهمية ذلك؛ فعززت علاقتها
بالجمهورية الإسلامية، ويمكن القول: إن الحرب الإيرانية العراقية شوشت بشكل كبير
على التحالف مع إيران، ولم يكن ذلك منصفًا؛ إذ لا يمكن تبرير الحرب العراقية على
إيران حتى بمزاعم تصدير الثورة الإسلامية.
باستثناءات
محدودة خلال العشرية الستينية ونصف السبعينية، كانت السعودية باردة تجاه الصراع مع
كيان العدو الإسرائيلي كما لو أنها غير معنية، لكنها بالفعل لم تكن ضد القضية
الفلسطينية والمقاومة، وهذا لا يكفي بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، كان على
واشنطن إيجاد معركة جديدة للسعودية بعد مشاركتها فيما يسمى مواجهة “التمدد
الشيوعي” والاتحاد السوفيتي.
عندما حدثت
الانتفاضة الفلسطينية في العام 2000 وبالتزامن مع طرد كيان العدو الإسرائيلي من
جنوب لبنان، كانت المملكة العربية السعودية على خلاف طويل مع الجزء الأكبر من
الدول العربية والإسلامية.
أزمة وتوتر
مع العراق (خلال حكم صدام).
أزمة وقطيعة
مع سوريا وحزب الله.
شكوك ومخاوف
مع التواصل التقليدي العابر مع المقاومة الفلسطينية.
خلاف مع
النظام الليبي والرئيس العقيد معمر القذافي.
خلافات
متعددة وتباين مع بعض الأنظمة في مجلس التعاون الخليجي.
وفي الوقت
الذي كانت الجيوش الأمريكية الأوروبية تغزو أفغانستان “لإسقاط طالبان” واحتلال
البلاد التي زعمت أنها قاتلت لتحريرها من الاتحاد السوفيتي، بدأ الغزو الأمريكي
يستهدف كل المنطقة في معركة واشنطن، التي حددت مقاييسها وآدواتها تحت عنوان ”
محاربة الإرهاب”، وفي حين سقطت المدن الأفغانية وغيرت أمريكا النظام في كابول
وأقامت نظامًا بديلًا، أعلنت الاستعداد لغزو العراق وتغيير نظام صدام حسين، كان
المبرر الذي أُشهر امتلاك أسلحة دمار شامل، وكذلك جرى الحديث خلال ذلك عن سوريا.
إنها الظروف والمقاربات التي لا يمكن أن تنسجم مع الحصول على أي تسوية مع كيان العدو الإسرائيلي على رغم تراجعه، ومن ثَمَّ لم يكن الكيان حريصًا على إيجاد تطبيع يتضمن تراجعًا داخل الأراضي الفلسطينية ووقف الاستيطان.
بعد أكثر من
33 عامًا من اتفاقية “أوسلو” و21 عامًا من مبادرة الملك عبد الله في بيروت، وعلى
رغم أن العدو الإسرائيلي تجاوز كل ذلك بالاستمرار في الاستيطان وتصفية القضية
الفلسطينية، ووسط الإبادة الجماعية في غزة 2023- 2025 انتقلت السعودية إلى مسار
يتناقض مع المبادرة التي تكررت الإشارة إليها: التطبيع مقابل الاعتراف الإسرائيلي
بالدولة الفلسطينية، الانتقالة الجديدة تقوم على فكرة جديدة، التطبيع مقابل مسار
يوصل إلى قيام الدولة الفلسطينية.
إن الدول
الأوربية، ورأس القائمة فرنسا وبريطانيا وألمانيا، تليها مباشرة إيطاليا، ومن ثم
دول شرق أوروبا، لا يمكنها أن تمضي دون مقاربة جديدة للتعامل مع “إسرائيل” ما بعد
المذبحة في غزة التي يصعب تغطيتها مقابل الحفاظ عليها من السقوط.
التطبيع غير مطلوب إسرائيليا؛ إذ لم تعد سوريا تشكل تهديدًا عسكريًا.
السيطرة على
الجنوب السوري وفصله عن سوريا بالقوة أو عن طريق الجماعة الدرزية (بعض الدروز)
مسألة ثابتة، ويجري تكرار الحديث عنها لترسيخها.
اتفاقات
منفصلة أمنية واقتصادية وزراعية وتعاونية، وقد حدث ذلك بما أطلق عليه البيان
المشترك الأمريكي الإسرائيلي السوري، يتضمن اتفاقات لا تطبيعًا.
سوريا خالية
من السلاح الثقيل إلى الأبد بالنسبة لكيان العدو الإسرائيلي.
لبنان
وجود
إسرائيلي في المناطق الحدودية اللبنانية الفلسطينية.
نزع السلاح
والوجود المقاوم في الجنوب اللبناني.
اتفاقات لا
تطبيع.
الخلاصة أن
الاستباحة مركزية بالنسبة لكيان العدو الإسرائيلي، وأن التطبيع في الهامش بما في
ذلك مع السعودية.
*نقلاً عن
مركز أفاق اليمن للأبحاث والدراسات
المحاضرة الرمضانية العشرون بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي عليه السلام للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 20 رمضان 1447هـ 09 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية التاسعة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 19 رمضان 1447هـ 08 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية الثامنة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 18 رمضان 1447هـ 07 مارس 2026م
(نص + فيديو) المحاضرة الرمضانية السابعة عشرة للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي 17 رمضان 1447هـ 06 مارس 2026م
شاهد | اختيار السيد مجتبى خامنئي يدفن الرهان الأمريكي والإسرائيلي على شل النظام الإسلامي 20-09-1447هـ 09-03-2026م
شاهد | تداعيات اقتصادية حادة في الولايات المتحدة نتيجة العدوان الصهيو-أمريكي على إيران 20-09-1447هـ 09-03-2026م
المشاهد الكاملة | تخرج دفعات مقاتلة من الكليات العسكرية البرية والبحرية والجوية بالعاصمة صنعاء 20-03-1446هـ 23-09-2024م
بيان القوات المسلحة اليمنية بشأن تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت عمق الكيان الصهيوني في فلسطين المحتلة بصاروخ فرط صوتي استهدف هدفا عسكريا مهما في يافا المحتلة. 15-09-2024م 12-03-1446هـ
مناورة عسكرية بعنوان "قادمون في المرحلة الرابعة من التصعيد" لوحدات رمزية من اللواء 11 للمنطقة العسكرية السابعة