• العنوان:
    أكاديمي فلسطيني: فشل "ترويض" فلسطين دفع الاحتلال نحو مربع التهجير..المجتمع الصهيوني "خليط استيطاني" يفتقد عوامل البقاء
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| خاص: أكد الأكاديمي والمحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عماد أبو الحسن، أن استراتيجية الاحتلال تجاه الوجود الفلسطيني شهدت تحولات جذرية بدأت بانهيار فكرة "التعايش" منذ الانتفاضة الأولى عام 1987، والتي برهنت على الرفض الفلسطيني القاطع للمشروع الصهيوني.
  • كلمات مفتاحية:

وأوضح عماد أبو الحسن، في تحليل على قناة "المسيرة"، اليوم، أن الدوائر السياسية للعدو اتجهت منذ ذلك الحين للبحث عن بدائل توسعية، حيث طُرحت "فكرة الدولتين" كخيار دبلوماسي صوري لم يكن الاحتلال جاداً في تنفيذه، بل اتخذه غطاءً لإجراءات أكثر حدة تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني في الضفة وغزة.

واستعرض أبو الحسن المحطات التاريخية لهذا التوجه، مشيراً إلى أن خطة "فك الارتباط" عام 2005 التي نفذها المجرم أرئيل شارون بسحب المستوطنين من غزة، لم تكن إلا محاولة لإخراج القطاع من الحسابات الاستراتيجية مع التفرغ لتعزيز السيطرة على الضفة الغربية باعتبارها العمق الجغرافي الأساسي للكيان.

وشدد على أن أحداث السابع من أكتوبر شكلت نقطة تحول مفصلية، حيث أدت إلى "القضاء التام على أوهام الاحتلال في ترويض الشعب الفلسطيني، الأمر الذي نقل التفكير الصهيوني من مربع الهيمنة والاحتواء إلى مربع التهجير القسري والإخضاع الكامل، بعد فشل كافة المحاولات السابقة في كسر إرادة المقاومة".

وفي قراءته لتركيبة جيش الاحتلال، كشف الأكاديمي الفلسطيني عن أرقام تعكس عمق الأزمة الهيكلية للاحتلال، لافتاً إلى أن وجود أكثر من 50 ألف جندي أجنبي في صفوف العدو هو "رأس جبل الجليد" لواقع أعمق؛ حيث وصف المجتمع الصهيوني بأنه "خليط من جنسيات متعددة" لشعوب جاءت للاستعمار والرفاهية دون أي ارتباط وجداني بالأرض.

وأضاف أن هذا "التجمع الاستيطاني" الذي لا يمثل شعبًا ويضم جنوداً من جنسيات فرنسية وبريطانية وألمانية وتركية وعربية، يعتمد في بقائه على الدعم الأمريكي والغربي المفرط لا على العقيدة القتالية.

مشيرًا إلى أن غياب الانتماء الحقيقي يدفع هؤلاء الجنود للمغادرة سريعاً عند مواجهة خطر الموت، مؤكداً أن كل بالغ في هذا الكيان هو جزء من الماكينة العسكرية التي أُسست على الإرهاب والإبادة.

واختتم الأكاديمي الفلسطيني تحليله بالإشارة إلى أن التوتر المتصاعد في الشارع الصهيوني يمثل الدليل الأبرز على هشاشة هذا الكيان، مؤكداً أن هذا "الخليط السكاني" يفتقر للجذور التاريخية التي تمكنه من الصمود في وجه الأزمات الوجودية الكبرى.