• العنوان:
    فرانشيسكا ألبانيز.. كلمة حق في وجه الإبادة الصهيونية
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | هاني أحمد علي: في الوقت الذي تتواطأ فيه القوى الاستعمارية الكبرى مع مجازر العدو الصهيوني، برز اسم المحامية والحقوقية الإيطالية "فرانشيسكا ألبانيز" كأحد أقوى الأصوات الدولية المدافعة عن مظلومية الشعب الفلسطيني.
  • كلمات مفتاحية:

وبصفتها "المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، خاضت ألبانيز معركةً قانونيةً وأخلاقيةً كشفت من خلالها زيف الدعاية الصهيونية ووضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية.

ولم تكتفِ ألبانيز بإصدار التقارير التقليدية، بل قدمت تقريراً تاريخياً بعنوان "تشريح عملية إبادة جماعية"، أكدت فيه بوضوح أن هناك أسباباً منطقيةً للاعتقاد بأن الكيان الصهيوني ارتكب أعمال إبادة جماعية في قطاع غزة.

وأبرزت ألبانيز في تقاريرها الحقائق التالية:

- استهداف الوجود الفلسطيني: أكدت أن العدو يسعى لتدمير الجماعة الوطنية الفلسطينية كلياً أو جزئياً.

- تجاوز "الدفاع عن النفس": فندت المزاعم الصهيونية والغربية، مؤكدةً أن ما يحدث ليس حرباً دفاعية بل هي عملية "تطهير عرقي" ممنهجة.

- الحصار كسلاح: اعتبرت الحصار الخانق ومنع الغذاء والدواء أداةً من أدوات الإبادة الجماعية المتعمدة.

وبسبب مواقفها الشجاعة، تعرضت ألبانيز لحملات تحريض مسعورة من قبل كيان العدو والولايات المتحدة والدول الأوروبية الداعمة للاحتلال.

وقد شملت هذه الضغوط المنع من الدخول، حيث أصدر العدو الصهيوني قراراً رسمياً بمنعها من دخول الأراضي الفلسطينية المحتلة لعرقلة مهامها الحقوقية، بالإضافة إلى اتهامات معاداة السامية، وكعادة الكيان في مواجهة كل من يكشف جرائمه، تم توجيه اتهامات باطلة لألبانيز بمعاداة السامية بهدف اغتيال شخصيتها دولياً، وكذا المطالبة بالإقالة، بعد أن مارست واشنطن ضغوطاً هائلةً داخل أروقة الأمم المتحدة لإقالتها من منصبها، إلا أن صمودها وثبات تقاريرها القانونية جعل من الصعب تجاوزها.

 موقفها من "طوفان الأقصى" والمقاومة

وتتميز ألبانيز برؤية قانونية ثاقبة ترفض عزل الأحداث عن سياقها التاريخي؛ حيث أكدت مراراً أن انفجار الأوضاع في السابع من أكتوبر هو نتيجة عقود من الاحتلال والاضطهاد والتمييز العنصري.

وترى ألبانيز أن حق الشعوب في تقرير المصير ومقاومة الاحتلال هو حق كفله القانون الدولي، وهو ما جعلها في صدام مباشر مع الرواية الغربية المنحازة.

تمثل فرانشيسكا ألبانيز اليوم "الضمير القانوني" المستقل الذي يرفض الخضوع للابتزاز الصهيوني، كما أن تقاريرها لا توثق الجرائم فقط، وإنما تبني أساساً قانونياً متيناً لملاحقة قادة العدو أمام المحاكم الدولية كـ "مجرمي حرب".

إصرار المسؤولة الأممية على تسمية الأشياء بمسمياتها، ووصف ما يجري في فلسطين بأنه "استعمار استيطاني" و "إبادة جماعية"، جعل منها عدواً لدوداً للمنظومة الصهيونية، وبطلاً حقوقياً في نظر المستضعفين والباحثين عن العدالة في العالم.