• العنوان:
    نزال: الكيان الصهيوني يستخدم ملف إعادة الإعمار كورقة ضغط واللجنة التكنوقراطية تواجه ابتزاز العدو
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: أكد الدكتور نزار نزال، الباحث الفلسطيني والخبير في شؤون العدو الصهيوني، أن الكيان الصهيوني لم يوقف العدوان على قطاع غزة رغم توقيع الاتفاقيات في شرم الشيخ، وأن ملف إعادة إعمار القطاع وتحقيق الاستقرار لا يزال رهناً بالابتزاز الإسرائيلي، بينما المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية متمسكة بحقوقها وحقوق المواطنين المدنيين في غزة.
  • كلمات مفتاحية:

وفي مداخلة على قناة المسيرة، قال نزال: "منذ اللحظة الأولى في شرم الشيخ عندما تم التوقيع على الاتفاق، قلنا من على منابر متعددة إن الحكومة الصهيونية غيرت شكل الحرب والصراع ولم توقف العمليات العسكرية ضد قطاع غزة"، مضيفاً أن "سيناريو العودة للحرب على غزة مطروح على الطاولة، لكنه ليس الخيار الأول حالياً، ويُستخدم كورقة ضغط تفاوضية، ومرتبط بتعثر المرحلة الثانية".

وأشار نزال إلى أن "الولايات المتحدة حتى هذه اللحظة لم تشكل قوة الاستقرار التي تحدثت عنها، والجيش الإسرائيلي لم ينسحب من المناطق المتفق عليها"، مؤكداً أن الفلسطينيين ما زالوا يأملون في إعادة بناء غزة من خلال اللجنة التكنوقراطية برئاسة الدكتور علي شاكر، لكن الاحتلال وضع شروطاً معقدة للسماح لها بالدخول وبدء الإعمار، بما في ذلك نزع سلاح حركة حماس، في محاولة لابتزاز الجانب الفلسطيني وتحقيق مكاسب سياسية.

وأوضح نزال أن "الكيان الصهيوني يتحكم بالكامل في المعابر المحيطة بقطاع غزة، وما يخص الدخول والخروج والتحويلات المالية وتفاصيل المقاولات والشركات"، مؤكداً أن "هدف الاحتلال الأساسي هو تهجير السكان من داخل غزة وفرض واقع غير آمن رغم فشل كل محاولاته في كسر إرادة الفلسطينيين".

وتطرق نزال إلى الملف الأمني والمالي، موضحاً أن "اللجنة التكنوقراطية لا تملك أي صبغة سياسية، ومرجعيتها ليست السلطـة الفلسطينية أو منظمة التحرير أو حركة حماس، كما أن سقفها الأمني مرتبط بالماكينة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية".

ونوّه إلى أن "هناك ضغوط من قبل الاحتلال لضمان السيطرة الكاملة، فيما تواجه اللجنة اعتراضات من المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة على هذين الملفين".

وبخصوص إعادة الإعمار، قال نزال: إن "الكلفة المقدرة لإعادة إعمار غزة تصل إلى نحو 67 مليار دولار، وهنالك التزامات من الدول العربية، خاصة الخليجية، لكن بدون ضمانات حقيقية لعدم استهداف العدو للمشاريع أو التدخل في تفاصيل التنفيذ، ما يجعل الموضوع شائكاً للغاية".

وحذر نزال من أن "الحكومة الصهيونية لا تنظر لإعادة الإعمار كهدف إنساني، بل كوسيلة للابتزاز والسيطرة السياسية، واستمرارها في سياسات الاحتلال تهدف إلى تهجير الفلسطينيين وتقييد حرياتهم داخل قطاع غزة".

وأكد في ختام مداخلته، أن "الملف الفلسطيني، خاصة ملف غزة، لن يُحل إلا بضغط فلسطيني متوازن، وحفاظ على المقاومة والحركة الوطنية، مع إدراك أن أي تدخل أمريكي أو دولي يظل مقيداً بتأثير اللوبي الصهيوني والمصالح الأمريكية في المنطقة".