• العنوان:
    العماري: أخطر ما يواجه الأمة اليوم هو تحوّل مشاهد العدوان والقتل والحصار إلى مشاهد مألوفة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: قال الأمين العام المساعد لحزب الشعب، سفيان العماري، أن فضائح رجل الأعمال الأمريكي جيفري إبستين، وما تكشف عنها من ارتباطات بنخب سياسية ومالية نافذة في الغرب، تمثل دليلاً إضافياً على التناقض الصارخ بين الخطاب الغربي حول حقوق الإنسان والديمقراطية، وبين الواقع الذي يعج بملفات الاستغلال والانتهاكات الأخلاقية.
  • كلمات مفتاحية:

وعلق العماري في لقاء مع قناة المسيرة صباح اليوم السبت، على ما تناوله السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي في كلمته أمس الجمعة، بشأن هذه الفضائح، حيث أوضح أن ما نُشر من وثائق لا يمثل إلا جزءاً من الصورة، لكنه كافٍ لفضح طبقة سياسية طالما قدّمت نفسها بوصفها حاميةً للقيم الإنسانية، بينما تورطت في ممارسات تناقض تلك الادعاءات.

وأشار إلى أن ضعف مستوى التفاعل الشعبي في الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية مع هذه الفضيحة يعود إلى تراكم طويل من التوجيه الإعلامي والتضليل، حيث جرى تطبيع كثير من الانحرافات الأخلاقية داخل المنظومة السياسية والإعلامية، حتى لم تعد الصدمة بمستوى الحدث.

وبيّن أن هذه الوثائق أجابت عن أسئلة عديدة تتعلق بحجم الوحشية التي مارستها القوى الغربية في حروبها وسياساتها عبر العقود، معتبراً أن الخلفية الأخلاقية المنحرفة لبعض مراكز القرار تفسر جانباً من الإصرار على إشعال الحروب، ودعم الاحتلال، والتغاضي عن المجازر بحق الشعوب.

وفي سياق حديثه عن تحذيرات السيد القائد من خطورة "معادلة الاستباحة"، شدد الأمين العام المساعد لحزب الشعب على أن أخطر ما يواجه الأمة اليوم هو تحوّل مشاهد العدوان والقتل والحصار إلى مشاهد مألوفة لا تثير الغضب أو التحرك، معتبراً أن هذا الاعتياد نتيجة مسار طويل بدأ بتضييق مفهوم المسؤولية الجماعية، وصولاً إلى تكريس النزعات الفردية والجهوية على حساب القضايا الكبرى.

وأفاد أن تفكيك مفهوم الأمن الجماعي، سواء على المستوى العربي أو الإسلامي، أضعف القدرة على مواجهة مشاريع الهيمنة، وسهّل الاستفراد بالدول والشعوب، مؤكداً أن تجاهل ما يجري في أي ساحة عدوان لن يحمي بقية الساحات، بل يمهد لانتقال الاستهداف إليها تباعاً.

وأضاف أن المرحلة تتطلب وعياً إعلامياً وثقافياً يعيد الاعتبار لمسؤولية الأمة تجاه قضاياها المصيرية، ويرفض التطبيع مع مشاهد الاستباحة، ويعزز منسوب التضامن والتكافل في مواجهة مشاريع التفكيك والهيمنة.

وجدد التأكيد على أن كشف هذه الملفات، وتسليط الضوء عليها إعلامياً، يشكلان جزءاً من معركة الوعي، التي لا تقل أهميةً عن المواجهة في الميدان، في ظل استمرار العدوان الأمريكي ودعم العدو الصهيوني، ومحاولات فرض وقائع جديدة على حساب حقوق الشعوب وسيادتها.