• العنوان:
    كلمة التهيئة الرمضانية.. محطة إيمانية لصيانة الأمة ومواجهة الحرب الشيطانية المستهدفة للمجتمع البشري
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت | خاص: قدم السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله)، في خطاب التهيئة الرمضانية اليوم، موجهات استراتيجية شاملة رسمت معالم التحرك الفاعل خلال شهر رمضان المبارك. تضمنت الكلمة رؤية متكاملة تدمج بين المسار التربوي الإيماني والواقع الميداني، مؤكدة أن المرحلة تفرض على الأمة وعياً استثنائياً يتناسب مع حجم التحديات ومخططات الأعداء، وحربهم الشيطانية التي تستهدف المجتمع البشري ككل، والأمة العربية والإسلامية بشكل خاص.
  • كلمات مفتاحية:

وسلط السيد القائد في كلمته الضوء على فريضة الصيام وفضلها وأهميتها وثمارها التربوية، معتبراً هذه العبادة "عملية هندسية" للنفس البشرية، تهدف إلى إكساب المؤمنين زكاء النفوس، والتقوى، والقوة والصلابة في ميدان العمل والمواجهة، وتحويل العبادة إلى طاقة عملية تمنح الصائمين قدرة عالية على التحمل والصبر في مواجهة الضغوط.

وركز (يحفظه الله) على التقوى وزكاء النفس، اللذين يمثلان المنطلق الحقيقي لتصحيح واقع الأمة، ويمنحانها الارتباط بالقرآن الكريم والبصيرة الضرورية لفرز المواقف، وتحديد العدو، والتحرك المسؤول لمواجهته. كما شخص الواقع السياسي والجيوسياسي للمنطقة، محذراً من مساعي العدو لفرض "معادلة الاستباحة"، وما يتعمده من تدجين لوعي الشعوب لتقبل الجرائم اليومية في فلسطين ولبنان وسوريا كأحداث روتينية.

وأوضح أن الفضائح الأخلاقية التي كشفتها "وثائق إبستين" تمثل دليلاً دامغاً على سقوط المنظومة القيمية للنخب الصهيونية والغربية؛ مما يضع الأمة أمام حقيقة واضحة مفادها أن الصراع هو صراع بين قيم الفطرة الإنسانية وبين مشاريع الشيطنة والإفساد المنظم التي يقودها اللوبي اليهودي عالمياً.

وحول المسار العسكري والميداني، وضرورة تعزيز الجهوزية في "شهر الانتصارات"، أكد أن رمضان هو شهر الجهاد والفتوحات الكبرى، مما يوجب بقاء الروح القتالية في أعلى مستوياتها، منتقداً خطاب الازدواجية الدولية التي تمنح السلاح لكيان العدو الصهيوني المجرم وعصابات الإبادة في فلسطين المحتلة، وتطالب في الوقت ذاته بنزع سلاح حركات المقاومة وتمنعها من حق الدفاع عن النفس.

وشدد على أهمية تكثيف أنشطة التعبئة العامة والاستمرار في المرابطة بالجبهات، لما تمثله من ركيزة أساسية في مواجهة مشروع السيطرة الأمريكية الصهيونية الذي يهدف إلى استعباد شعوب المنطقة ونهب ثرواتها. وتطرق (يحفظه الله) إلى المسار الاجتماعي وأهمية التكافل كجبهة حصينة ضد الحصار، حيث أولى الخطاب أهمية قصوى لمبدأ "المواساة" والإحسان، معتبراً الاهتمام بالفقراء والمساكين جزءاً أصيلاً من الهوية الإيمانية للشعب اليمني، وأن التكافل الاجتماعي يمثل سلاحاً فاعلاً لتحصين الجبهة الداخلية وإفشال مخططات الأعداء التي تراهن على الورقة الاقتصادية لزعزعة الاستقرار.

ويتعمق السيد القائد في كشف أدوات الحرب الناعمة التي تستهدف تجريد الإنسان من قيمته الفطرية، مشيراً إلى أن فضائح "جزيرة الشيطان" أثبتت غرق النخب الغربية في ممارسات إجرامية تُستخدم كأدوات للتحكم والسيطرة من قبل اللوبي الصهيوني لإفساد القادة وتوجيه قرارات الدول.

إن هذا الخطاب يمثل استجابة ضرورية لحاجة الأمة في هذه المرحلة الحرجة؛ فهو يقدم رؤية شمولية تجمع بين الصفاء الروحي واليقظة السياسية، قادرة على إخراج العالم من مأزقه الراهن عبر العودة الصادقة إلى الجوهر الإيماني والتحرك بوعي وبصيرة لمواجهة مشاريع الاستكبار العالمي.