• العنوان:
    الصبّاح للمسيرة: شراكة الجريمة بإدارة غزة خيانة.. وخديعة التفاوض تنكشف على أرض الإبادة
  • المدة:
    00:00:00
  • الوصف:
    المسيرة نت| خاص: أكّد الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصبّاح أنّ ما جرى الترويج له منذ اللحظة الأولى على أنه "خطة" أو "مسار تفاوضي" لم يكن سوى خديعة كاملة، صيغت بما يخدم مصالح كيان الاحتلال والولايات المتحدة فقط، دون أيّ اعتبار لحقوق الشعب الفلسطيني أو لوقف الحرب والعدوان.
  • كلمات مفتاحية:

وأشار الصبّاح في حديثه لقناة "المسيرة" مساء اليوم الخميس، إلى أنّ الحديث عن تبادل الأسرى أو إخراج العدو الإسرائيلي من مأزقه الميداني لم يكن سوى غطاء سياسي، سرعان ما انكشف؛ إذ يعلن الاحتلال كل يوم أن ما اعتُبر حلماً بالسلام أو إنجازاً سياسياً لم يكن إلا وهماً، بما في ذلك الرهان على تشكيل لجنة إدارية باعتبارها مدخلاً لمرحلة ثانية، ليتضح لاحقاً أنها خديعة جديدة ضمن المسار ذاته.

وأضاف أنّ السماح لمجموعات عميلة بالعمل داخل قطاع غزة يحمل رسالة مباشرة مفادها أن هؤلاء هم من يراد فرضهم لإدارة القطاع، في ظل دعم أمريكي مطلق يمنح القاتل المجرم حرية التصرف وارتكاب الجرائم دون أي محاسبة، وهو ما يتجلى في استقبال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس وزراء العدو الإسرائيلي، ومنحه غطاءً سياسياً يصل حد الحديث عن إشراكه فيما يسمى "مجلس السلام".

ورأى الصبّاح أنّ إعلان ترامب مناقشة ملفات كبرى، من بينها القرار المتعلق بإيران، بالشراكة مع كيان الاحتلال، يؤكّد أنّ القرار السياسي في المنطقة يُتخذ "بتنسيق أمريكي–إسرائيلي مباشر"، بعيداً عن أي التزام بالقانون الدولي أو بقرارات الأمم المتحدة، وأنّ ما يجري على الأرض في غزة والضفة الغربية لا يحظى بأي وزن في هذه الحسابات.

وجدّد التأكيد على أنّ الوقائع اليومية، من حصار متواصل، واستمرار القتل والإجرام في قطاع غزة، وعدم تنفيذ البروتوكول الإنساني، وإغلاق معبر رفح وتحويله إلى أداة إذلال وتعذيب للفلسطينيين العائدين من مصر، تكشف زيف كل ما قيل عن التزامات أمريكية أو قرارات دولية، والتي لم يُنفذ منها شيء.

وتساءل: كيف يُسمح لمجرم حرب، مطلوب للعدالة الدولية، ومحتل لأراضي الغير، ومرتكب لجرائم تهدد السلم والأمن الدوليين، أن يكون شريكاً في أي إطار دولي أو عضواً في أي مجلس يُفترض أنه معني بالسلام؟ وكيف يقبل المشاركون الجلوس معه أو مع من يمثله، في اجتماعات يُعلن عنها دون أن يرى العالم أي نتائج حقيقية لها؟

وأوضح أنّ ما يسمى بالمناطق المصنفة بـ«الحجارة الصفراء» في قطاع غزة ارتفعت من نحو 53% في بداية العدوان إلى أكثر من 65% اليوم، مع توسع يومي يجري أمام أعين الوسطاء، دون أي تحرك فعلي، رغم كثرة الاجتماعات التي عقدت في نيويورك وباريس وشرم الشيخ، والتي لم تثمر سوى بيانات بلا أثر.

وخلص الصبّاح إلى أنّ أمريكا، بقيادة ترامب، تمثل رأس الجريمة العالمية، وأن سجلها الإجرامي لا يقتصر على فلسطين وغزة، بل يمتد إلى لبنان وإيران واليمن والعراق وسورية وفنزويلا وروسيا، معتبراً أن الكارثة الحقيقية تكمن في وجود من يصف هذا القاتل بأنه «صانع سلام»، ويدعوه إلى تنفيذ خطط لا تحمل في جوهرها سوى المزيد من القتل والدمار والخداع السياسي.